إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

أصحاب الكهف وعدتهم

أصحاب الكهف وعدتهم،

هذا البحث للإستاذ Mohammed Amine Bacha

... ما بين القوسين هو من تعليق الصفحة...

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً [الكهف : 25]

لقد قال الرب العليم أن عدد الفتية أصحاب الكهف كانوا ثلاثمائة, وبعد فترة من الزمان

انضم إليهم تسعة فأصبحوا ثلاثمائة وتسعة فردا.

حسب ما قاله المفسرون! في تفسيرهم!! للآية نجدهم قد فهموها وأفهموا غيرهم أنها

تقول:"ولبثوا في كهفهم ثلاث مئةً سنة وازدادت تسعا.

المشكلة أن الله قال: ثلاثمائة بالتنوين, ونحن جعلناها بدون تنوين.

( مئة ٍ فى الأية هى تمييز للعدد " ثلاث" ، والتمييز لا يتعدد، بمعنى أنه ليس هناك

تمييزين لنفس الكلمة ، وعليه تكون كلمة " سنينَ" ليست تمييزاً للعدد وإنما هى ظرف

زمان لا يدل على عدد السنين ‘


تمييز العدد ثلاث يخالفه دائما فى علامة

الإعراب كقولك : أكلت ثلاث تفاحاتً" ،

ناهيك عن أن التمييز يكون دوما "

منوناً" ، كمثال : قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ

ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.

قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ

وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ

فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ )

( وعليه يكون وفقاً لفهم الأستاذ محمد كلمة " مئةٍ" هى تمييز " ثلاث" وما بعده "

سنين" ليس بتمييز وإنما ظرف زمان مجهول عدده)

الواو فى " لبثوا" عائدة على أهل الكهف وهى كذلك فى الفعل " إزدادوا" بمعنى أن

الزيادة كانت فيهم هم أنفسهم وليست فى السنين وإلا قال " وإزدادت تسعاً. لأن الواو

تدل على العاقل.

أصحاب الكهف كانوا ثلاث مئة ثم إنضم إليهم تسعة رجال غيرهم.

و المميز بالعدد يأتي مفرداً بعد العشرة, فنقول:إحدى عشر رجلا, مائة رجل, ألف سنة,

خمسمائة طفل, ولا يقال: ألف سنين, ولا خمسمائة أطفال ومنه فى القرءان : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَ
لْفَ سَنَةٍ.

المميز بالعدد يكون في العشرة وما قبلها جمعا، مثلا: سأظل عشر سنين, وأتى تسعة

أطفال, ومعي خمس جنيهات.

فإذا نظرنا في حوارهم عند استيقاظهم وجدنا الرب العليم يقول:

" وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا

فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (١٩) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ

أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (٢٠)

فنلاحظ أن واحد منهم سأل سؤالا, فأجيب بردين استعمل فيهما: "قالوا" مرتين, ولو

كان القائل فريقا واحدا لما كان هناك حاجة إلى تكرارها

ثم إن الرد الأول يقول: لبثنا يوما, فالذين يردون يستعملون ضمير المتكلم "نا" أي أن

السائل والمجيبين فريق واحد

والرد الآخر قال: ربكم أعلم بما لبثتم, فاستعمل ضمير الخطاب, واستمر في استعماله

إلى آخر الآيات, وهذا مشعر إلى أنهم ليس منهم, فالمتكلم يخشى على الآخرين من

الرجم ولا يخشى على نفسه

ثم إن هذا القول ينهي الإشكالية الكبرى وهي إشكالية الذين يحصون سنين لبثهم, فالله

تعالى يقول:" ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (١٢)"

فالمفترض أن هناك حزبين يحصيان مدة لبث هؤلاء الفتية! على الرغم من أن الذين

يبحثون عنهم لم يكونوا يعلمون مكان هؤلاء الفتية! فكيف كانوا يحصون مدة لبثهم؟!

وعلى فرض معرفتهم بمكان الفتية, فلماذا يحصون مدة لبثهم, لماذا لم يقتلونهم؟!

أما على قولي فالحزبان هم من أصحاب الكهف أنفسهم, المجموعة الأولى الكبيرة,

والمجموعة الثانية التي انضمت إليهم, فالله يقول أنه بعثهم ليعلم أي الحزبين أحصى لما

لبثوا!

ولهذا نحد أن الحزب الأول تسرع في إصدار الحكم فقال يوما أو بعض يوم, أما أفراد

الحزب الآخر الذين رأوهم نائمين, ثم ناموا كذلك معهم فلم يجزموا بقول وقالوا: ربكم

أعلم بما لبثتم

( قوله : قل الله أعلم بما لبثوا : فهمتها التفاسير على أن الله أعلم بعدد سنين لبثهم لذلك

أرجعوا بيان عدد سنين لبثهم ( حسب فهمهم) إلى قول اليهود وعليه يقول الله أنه أعلم

بعدد تلك السنين ،

(الأيات كلها تتكلم عن نقاش دار بين القوم والرسول حول " عدد أهل الكهف" ولهذا

إختلفت الأقوال بين ستة وسبعة وثمان وكلبهم كما ذكرت الأيات ، ولأن الرسول عليه

السلام كان منتظراً القول الفصل من الوحى كان لزاماً أن يبين له الوحى عددهم وإلا

قال الناس أن " رب محمد لا يعلم" تعالى الله عما يصفون" )

ملحوظة : ربما وفقاً لهذا العدد يكون الكهف هو كهف " الناقوط" فى جبل مقلوب

شرقى الموصل بالعراق ( قصة الدير " دير متى" تتشابه مع الأحداث هنا وإن زوروا

وبدلوا الحقيقة )


إنتهى ، ونشكر الأستاذ " Mohammed Amine Bacha
3

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق