إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 8 يونيو 2013

ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله



ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ [الحج : 9]
كيف نقرأ المعجم؟

نبحث عن كلمة عطفه فى المعجم نجدها تحت مادة " عطف" ،

فماذا نجد؟


لسان العرب:
يذكر لنا معانى الفعل منه ويقول أنها تعنى: إنصرف ، عطف على فلان : أشفق عليه ، رق له. عطف الى مكان: مال إليها.

وفى معنى الإسم ذكر أقوالاً شتى :

والعِطْفُ المَنْكِب. قال الأَزهري: مَنكِب الرجل عِطْفه، وإبْطُه عِطْفُه.
والعُطوف الآباطُ.
وعِطْفا
الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال وشِقَّاه من لَدُنْ رأْسه وَرِكه، والجمع أَعْطاف وعِطاف وعُطُوف.
وعِطْفا
كل شيء: جانباه.


ويذكر من نفس المادة:

والعِطافُ: الرِّداء والطَّيْلَسان؛ وكل ثوب تعَطَّفَه أَي تَردَّى به، فهو عِطاف.
والعَطْفُ
عَطْفُ أَطراف الذَّيْل من الظِّهارة على البطانة.

ومن عالم النبات ذكر: العَطَفةُ اللبلاب، سمي بذلك لتلويه على الشجر

ويقحم التفاسير ويذكر منها: وفي التنزيل: ثاني عِطْفِه ليُضِلَّ عن سبيل اللّه؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير أَن معناه لاوِياً عُنقَه، وهذا يوصف به المتكبِّر، فالمعنى ومِن الناس من يُجادِل في اللّه بغير علم ثانياً عِطفَه أَي متكبراً

العادة أنك تفتح المعجم لتجد حلاً ومعنىً وما نراه ما هو الا أقوال تنم عن عدم معرفة، لهذا يتخبط المعجم بين العنق والإبط وجانبى الإنسان .

لنتبين المعنى نبحث فى الأشياء الملموسة التى ذكرها ومنها:



والعِطافُ: الرِّداء، والجمع عُطُفٌ وأَعْطِفة، وكذلك المِعْطَفُ وهو مثل مئْزر وإزار وملِحَف ولِحاف ومِسْرَد وسِرادٍ، وكذلك مِعْطف وعِطافٌ، وقيل: المَعاطِفُ الأَرْدِيةُ لا واحد لها، واعْتَطَفَ بها وتعطَّف: ارْتدى.
وسمي الرِّداء عِطافاً لوقُوعه على عِطْفَي الرّجل، وهما ناحيتا عنقه.

ولكن لسبب تسمية الرداء عطاف يذكر لنا سبباً أخر:

وفي حديث الاستسقاء: حَوَّل رِداءه وجعل عِطافَه الأَيمنَ على عاتقه الأَيسر؛ قال ابن الأَثير: إنما أَضاف العِطاف إلى الرِّداء لأنه أَراد أَحد شِقّي العِطاف، فالهاء ضمير الرداء، ويجوز أَن يكون للرجل، ويريد بالعِطافِ جانبَ ردائه الأَيمن.
أراد أن يقول أن العطاف له جانبين ونفهم أن جانب العطاف الأيمن متحرك قد يوضع على الجانب الأخر أو على العاتق .

ويذكر لنا معنىً أكثر وضوحا:

والعَطْفُ عَطْفُ أَطراف الذَّيْل من الظِّهارة على البطانة.

هو هنا يتكلم عن التنية التى تكون فى ذيل الثوب أو البنطال وتسمى عطف لأنها تتكون من ظهارة وبطانة أو شىء يعلو شىء أخر.

وما زلنا معه فى عالم الخياطة ونجده يذكر:

وعطَف الرجل وِساده إذا ثناه ليرْتَفِقَ عليه ويَتّكِئ


هنا المعنى إزداد وضوحاً: شىء يثنى على شىء يشكل " عطف".

نلجأ الأن الى مقاييس اللغة ونرى ما يقول فى معانى الحروف:

عطف (مقاييس اللغة)

العين والطاء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح يدلُّ على انثناء وعِياجٍ.
هذا المعنى هو ما وصلنا اليه من لسان العرب من أن العطف هو شىء من جزئين وقابل للثنى ،

فما هو الثنى؟

ثَنَى (القاموس المحيط)
ثَنَى الشَّيْءَ، كَسَعَى: رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ

وَثَنَّاهُ تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ اثْنَيْنِ


فما هو من الإنسان الذى هو قابل أن يرد بعضه على بعض أو أن يجعل إثنين مما يعطينا شكلاً أشبه بالقوس أو أقرب الى تنية ذيل الرداء؟

نتخيل جانبين أحدهما فوق الأخر كظهارة وبطانة ذيل الرداء فإذا ثنيته كان أحد الجانبين فيه عياج كأنك تشد أحد جانبى القوس لتسدد ضربة.

نرجع الى ما ذكرناه سابقاً من أقوال لسان العرب:

وعِطْفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال وشِقَّاه من لَدُنْ رأْسه وَرِكه.

ونصحح له مقولته:

وعِطْفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال وشِقَّاه من تحت إبطه الى تلامس أطراف أصابعه مع فخذه ، جانب الإنسان بطول ذراعه.

وهذا الذراع تثنيه بأن تمسك جنبك بيدك ويتقوس الذراع من على الجنب هو معنى " ثانى عطفه" ، هذا يفعله الأطفال كثيراً تعبيراً عن العند والمغالبة وعدم قبول الكلام.

عطف: العين تدل على علو وظهور والطاء طراوة ومرونة والفاء تفرق وبعد عن مركز الحركة.

وفى الأية يأتى الفعل ممن يجادل بدون علم فيصر على خطأه مغالبة ومكبارة وما يضل الى نفسه.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (10) الحج

هناك تعليقان (2):

  1. وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ

    ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ
    ---------------

    وَمِنَ النَّاسِ مَن (يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ

    ردحذف
  2. الا يمكن ان يكون المعنى من ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله انه مشمر عن ساعديه ليضل عن سبيل الله اذ ان ثني العطف هو ثني حافة الاردان الى اعلى الساعد وبالعراقي يقال (يكف اردانه) لمن يشمر عن ساعديه والله اعلم

    ردحذف