إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 5 أكتوبر 2014

بعوضة فما فوقها

بعوضة فما فوقها:

فما فوقها: الفاء لا تفيد عطف المزاوجة بين البعوضة وما فوقها، الفاء للترتيب التدريجى.

بمعنى أن المثل يضرب بالبعوضة وكذلك ما فوق البعوضة.

وفوق تاتى للمكان وتاتى للزيادة فى العدد أو الحجم أو الدرجة والمكانة ولا تعنى بأى حال القلة والدنية.

ومنها فى القرءان:

{....... فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ .... (سورة النساء 11)

{..... وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ .... (سورة الزخرف 32)

فى أية النساء تعنى الزيادة فى العدد. والزخرف تعنى المكانة

والمثل يضرب لتقريب الصورة، فمن غير المعقول أن يضرب الله لقوم الرسول مثلاً بالبكتريا التى داخل جسم البعوضة أو بالكائن الذى يعيش فوقها ولا يرى بالعين المجردة كما يقول أصحاب الإعجاز العلمى وإلا كان تعجيزاً لهم لا توضيحا وتبيان.

فما فوقها: فما أكبر منها حجماً وقيمة.

{ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) } (سورة البقرة 26

الشجرة الملعونة فى القرءان

الشجرة الملعونة فى القرءان:

إختلفت الأقوال فى ماهية تلك الشجرة وأصحها هو أنها " شجرة الزقوم" ،

من يقرأ الأية يجد أن الشجرة الملعونة فتنة للناس ولتخويفهم كذلك:

{ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) } (سورة الإسراء 60)

اللعن فى اللسان العربى هو نزع الخير عن الشىء،

العين والنون تدل على حبس وقلة، ومنها التعنية ، المعنى يأتى من أن العين تريد الظهور او العلو ولكن النون تغيب تلك الحركة. واللام أفادة تواصل ذلك.

وتقرأ أنها فتنة كما فى أية الإسراء:

{ أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) } (سورة الصافات 62 - 66)

والزقم ليس البلع وحسب لإنه بلع مع إفراط أو أنك تأكل بإفراط ونهم منه وهذا ليس لأنه لذيذ الطعم:

السبب أنك لا تشبع منه ولهذا تزداد فى أكله:

{ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) } (سورة الغاشية 6 - 7)

طعام من ضريع هو وصف لثمرة تلك الشجرة لأنها مصدر الطعام الوحيد لأهل النار:

{ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7) } (سورة الغاشية 6 - 7)

وضريع كما قال المعجم هو الضعف ولكنه الضعف الشديد ، ضعف فى القيمة الغذائية حتى تنعدم. كأنك تقول طعام منزوع الدسم والفيتامين فلا يمتصه الجسم ويخرجه فوراً فضلات. ومع ذلك يغلى فى البطون كغلى الحميم:

{ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) } (سورة الدخان 43 - 46)

تجد فى القرءان لعنة الله على الكافرين وعلى الظالمين وعلى إبليس وعلى الظالمين من بنى إسرائيل ، فلا خير فيهم. ولكنهم ليس الشجرة الملعونة فى القرءان

فإسلك فيها من كلٍ زوجين إثنين

فإسلك فيها من كلٍ زوجين إثنين: 

الفضل لله والشكر ونشكر الأستاذ سامر إسلامبولى أن لفت نظرى فى بحثه الذى تجدونه فى التعليق إلى أن النص لا يحمل فى طياته الأمر بأن يأخذ نبى الله نوح عليه السلام بهائم وطيور معه فى السفينة.

ولكن، أختلف مع الأستاذ سامر فى عائدية الزوجين وكذلك فى فهم الفلك والدسر.

نبدأ بالزوجين ، تلاحظ أن الأية تقول " من كلٍ" ولا تقول " من كل أو من كل شىء زوجين" ، الفارق هو تضعيف الكسر تحت اللام فى " كل" وهذا يدل على أن لفظة " كل" هنا تعود على ما هو معلوم وسبق ذكره فى قصة نوح عليه السلام وقومه.

ولنوضح أكثر ،

عند القول " من كلِ زوجين إثنين" : نفهم أنه يأخذ من كل نوع متفق فى الجنس إثنين والمعنى على عمومه.

وعند القول: من كل شىء زوجين إثنين: هنا المعنى أصبح أوسع ليشمل حتى الأحجار إن كان يتحقق فيها معنى الزوجية أو التماثل فى النوع.

وعند القول: من كلٍ زوجين إثنين: فحتماً تكون " كل" قد سبق تعريفها فى أحد مشاهد سرد القصة.

بالرجوع إلى الأيات:

{ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } (سورة نوح 26 - 28)

نجد هنا التفريق بين فئتين ، الأولى " من دخل بيتى مؤمنا" والثانية " المؤمنين والمؤمنات".

من دخل بيتى مؤمنا: هم الفئة التى لم تؤمن به كرسول ولكنها صدقته فى أنه هناك طوفان وأرادوا النجاة بأنفسهم معه. وهم من الفئة التى لم تسخر منه وربما تكون ساعدته فى بناء السفينة. ودخولهم بيته إستعدادا لموعد الرحيل.

المؤمنين والمؤمنات: هم من أمن فعلا بالرسالة وإتبع الرسول.

هؤلاء " من دخل بيتى مؤمنا" هم المعنيين ب " من كلٍ زوجين إثنين"، هم يريدون فقط النجاة بجلدهم كمن يقول " لن نخسر شىء، فإنا أتى الطوفان نجونا وإن لم يأتى نزلنا من السفينة" ومن هؤلاء أمره الله أن يختار بعضهم لينجو معه، وقد يكون إختياره والله أعلم كان قائما على من له القدرة على التجديف.

إسلك فيها: راجع أية " فإسلك يدك فى جيبك" ، إن تسلك شىء فى شىء يعنى أنه يتم إحتواءه فيه. هذا يوحى لنا بأن سفينة نوح عليه السلام كان لها غطاء.

وهذا طبيعى وحتمى وإلا لغرقوا ، تأمل إنفتاح السماء بماء منهمر من أعلى وتفجر الأرض من اسفل، فكيف لسفينة بدائية تتكون من بضعة ألواح متراصة تنجو؟ لا سبيل.

{ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا } (سورة المؤمنون 27):

صناعة الفلك تم عن طريق الوحى، يعنى كل خشبة تم وضعها وكيفية وضعها هى بأمر الوحى وتدبر " بأعيننا" ، هناك إشراف ومتابعة تجنباً لأى خطأ ولو 1% فى الصناعة. هو فلك ربانى الصنع.

فلك": الفلك بضم الفاء والفلك بفتحها يدل على شكل مدور أو بيضاوى ،

فلك (مقاييس اللغة)

الفاء واللام والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على استدارةٍ في شيء.

ولهذا يقال كذلك على الأمواج أنها ايضا فلك.

ويكفى أن تعلم أن الفلك تسير بهم فى موج كالجبال ومن فوقهم ماء منهمر لتتيقن أن الفلك كانت مغلقة بإحكام.

وقد أوضحنا من قبل معنى الدسر وقلنا فى بحث تجدونه على الصفحة أنه " المجاديف" لأن المعنى يدل على دفع بالدال مع تنفيس بالسين وتكرار بالراء. وليراجع الأستاذ سامر دلالة الحروف وهو أستاذ فى هذا. ونشكره مرة أخرى.

الخلاصة: لا بهائم وطيور ولكن إختيار إنتقائى ممن دخل بيت نوح عليه السلام مؤمناً. والفئة الظالمة مستبعدة تماما لأن الله قال له " ولا تخاطبى فى الذين ظلموا إنهم مغرقون".

بحث الأستاذ سامر

فتخبت له قلوبهم

فتخبت له قلوبهم:

خبت: الخاء تدل على الخمول والضعف وهى حركة تتجه من أعلى إلى أسفل، الباء تدل على الأنبثاق والإمتلاء ، والتاء تدل على الإنجذاب إلى أسفل بجهد مضاعف.

الخاء تسبب الخمول فى حركة الباء المنيثقة إلى أعلى ، مما يمكن التاء من جذبها إلى اسفل أو الداخل.

ونقرأ أن النار " خبت" وقالوا أنها تعنى الإنطفاء:

{ وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) } (سورة الإسراء 97)

أن تخبت قلوبنا لذكر الله والقرءان يأتى من الإنكسار والتذلل والتواضع ، كلها معانى من حقل كلمة " خبت".

{ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) } (سورة الحج 54)

الذين أتوا العلم: لم يكن حول الرسول عليه السلام علماء فى الكيمياء والفيزياء وغيرها ، هم علماء لأنهم أتوا العلم القرءانى. القرءان هو نفسه العلم الذى أُتوه.

إنما يخشى الله من عباده العلماء: المعنييين ليس علماء الفضاء والأحياء وغيرهم ، المعنى هو من يعلم أن الله حق والبعث حق والحساب حق والجنة حق والنار حق. وقد أخذوا العلم عن كتاب الله الذى تلاه عليهم رسول الله عليه السلام.

فله أسلموا وبشر المخبتين : من يسلم وجه لله وحده فيخشى عذابه ويرجو رحمته هو من المخبتين:

{ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) } (سورة الحج 34)

{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23) } (سورة هود 23)

أمنوا: وحدها لا تكفى، هى دوما مقترنة بالعمل الصالح، ويأتى التسليم الكامل لله خضوعاً وخشوعاً وتذللا وتواضعاً وعندها ننال الجنة

لو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى

لو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى:

هل من الممكن تكليم الموتى بالقرءان؟ أو تسيير الجبال؟

هذا ظن الذين يفترون على الله الكذب.

عندما نقرأ الأية بتمعن:

{ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) } (سورة الرعد 31)

نقف كثيراً عند قول الأية :" أفلم ييئس الذين أمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً"،

وهذا هو مفتاح تدبر الأية، الذين أمنوا كانوا يتمنون ويرجون أن لو أمن أهلهم جميعاً، وكانوا يرون أن السبيل إلى ذلك هو إنزال أية حسية كالتى أتاها الله موسى عليه السلام.

هذه الفرضية: لو أن قرءانا سيرت به الجبال إلى أخر هذه الجزئية، هذه الفرضية توقفها وتلغيها ما جاء بعدها وهو :" بل ( ركز شوية فى " بل") لله الأمر جميعاً. المعنى هو أنها ليست قضية إنزال أيات حسية أو قرءان يكلم به الموتى وتسير به الجبال، المسألة هى أن الله يفعل ما يريد ، لله الأمر جميعاً. وأن الإيمان متوقف على مشيئة الله وقد أوضحنا فهمنا للمشيئة ومختصرها هو أن من يسعى للهداية ويفتح قلبه لكلام الله سيضعه الله على الطريق المستقيم، أما من يثنى صدره ويستغشى ثيابه فلن يمنعه أحد عن ذلك.

نرجع قليلاً إلى ما قبلها من أيان فنجد:

{ لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18) } (سورة الرعد 18)

تجد أن الأمر متعلق بإستجابتك أنت أولا لكلام الله ، إن فعلت لك الحسنى وإن أعرضت وتوليت فما لك من هاد.

ونرجع مرة أخرى إلى ما قبلها:

{ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) } (سورة الرعد 7)

هذا مطمع الذين كفروا وهو أية حسية ، أن يكون للنبى عليه السلام جنة من نخيل وأعناب ويفجر فيها الأنهار تفجيراً أو أن يأتى معه الملائكة. أو أن يؤتى مثل ما أوتى موسى عليه السلام.

تأمل الأية اللاحقة:

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) } (سورة الرعد 38)

الرسول لا يقدر أن يأتى بأية من عندياته، كله من أمر الله وإرادته.

تأمل ماذا قال الله للمؤمنين فى سورة البقرة:

{ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108) } (سورة البقرة 108)

بنو إسرائيل سألوا أن يروا الله جهرة وجعلوا شرط الإيمان بالرسول أن يأتيهم بقربانا تأكله النار ولكنهم كفروا بعدها.

وتقرأ من الأعراف:

{ تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) } (سورة الأَعراف 101)

هناك أقوام جاءتهم أيات حسية فكفروا بها ، الأيات الحسية لا تنفع جاحد ومعرض عن الذكر.

وإقرأ هذه جيداً ، هذه الأية ومثيلاتها تجدها كثيرا فى القرءان، لأن الأيات الحسية كانت شاغل المؤمنين والكافرين:

{ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) } (سورة يونس 96 - 97)

ونقرأ:

{ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124) فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (125) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) } (سورة الأَنعام 124 - 126)

وإذا جاءتهم أية: المقصود هو الأيات الكونية من خلق الشمس والقمر وتعاقب الليل والنهار وإنزال الماء فإحياء الأرض بعد موتها وغيرها الكثير.

وهذا لم يكفيهم وأرادوا أيات حسية خارقة. إرادة الله بالهداية لا تعنى أن الكافر برىء من كفره لأن الله لم يرد هدايته ، إرادة الله تتحقق بأن يرسل رسولا ليتلوا علينا أياته ، فمن يسمع ويحاول أن يفهم يأخذ الله بيده إلى الصراط المستقيم.

القرءان ليس كلام سحر ، هو قول رسول كريم :

{ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) } (سورة التكوير 19 - 21)

فلا تتخيل أنك تغلق على نفسك الحجرة وتطفىء النور فتقرأ القرءان فتجد كنوز قارون خارجة لك من الأرض. ظنك هذا يجعلك تفهم أنه كتاب سحر والعياذ بالله وهو ليس كذلك لأنه كتاب هداية وموعظة للمؤمنين.

ولا يوثق وثاقه أحد

فيومئذ لا يٌعذٍب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد:

التفاسير لم تقدم لنا فهماً مستقيماً لمعنى الأية السابقة ، فقد قالوا أن الهاء فى عذابه ووثاقه تعود على الله والمعنى يكون بأنه لا يعذب كعذاب الله أحد ولا يوثق كوثاق الله أحد. وقالوا كذلك فى رأى أخر أن الهاء تعود على الكافر ولكنهم أتوا بنفس المعنى السابق وهو أنه لا يعذب الكفار أحد كعذاب الله. ويبدو أنهم لم يقتنعوا بتفسيرهم فقالوا حلا للإشكال أنه توجد قراءة لها بفتح العين فى عذابه والثاء فى يوثق والمعنى يكون أنه لا يتعذب مكانه أحد غيره أو يوثق.

ولكن رسم المصحف بكسر الذال والثاء وهذه القراءة المزعومة غير مشهورة أو متداولة ولا تزيد عن كونها رواية فى كتب التفاسير ولا يقرأ به أحد.

الأيات السابقة تتكلم عن الإنسان الذى لم يقدم لحياته ويرى جهنم حاضرة كما وعد الله وما بعدها يتابع الحديث عن نفس هذا الإنسان ولهذا الهاء تعود عليه:

{ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) } (سورة الفجر 23 - 26)

لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ: المعنى هو أن سيعذب نفسه ، لا يوجد من سيقوم بتعذيبه، كيف ذلك؟

إقرأ هذه الأيات:

{ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) } (سورة الواقعة 51 - 56)

من الذى سيأكل بمحض إرادته من شجرة الزقوم ويملىء بطنه؟ هو الضال المكذب بنفسه، ماذا يحدث بعد أن يأكل:

{ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) } (سورة الدخان 43 - 46)

الذى يحدث أنه هناك غليان ناتج عن الأكل فى بطنه ، فماذا يفعل المسكين ليطفىء هذه النار المشتعلة فى داخله؟

فشاربون عليه من الحميم: لا يوجد غير ماء مغلى وسيشربه بمحض إرادته لعل وعسى تنطفىء ناره ، فيزداد إشتعالاً وحرقاناً.

ومن فى هذه الحالة المزرية سيسأل حتما أن يغيثه مغيث؟

{ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) } (سورة الكهف 29)

هو طلب بنفسه الغوث ، فجاءه الغوث كما طلب ولكن خلاف ما ترجاه.

ألم يعذب نفسه بنفسه؟ بلى ، فقد فعلها.

 ولا يوثق وثاقه أحد:

من جذر الكلمة جاءت الصفة " وثقى" لتصف العروة:

{ وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (22) } (سورة لقمان 22)

عروة: أنت تعرف " عروة القميص وهى الفتحة التى يدخل فيها الزر أو الزرار" ،

هذه العروة وظيفتها أن يمسك ويتثبت بها الزر ، ومن هنا جاء المعنى،

فكل ما هو يمسك به فى ثبات وملازمة هو عروة ، لذلك يقال عروة الشجر إن كان لا يسقط ورقه فى الشتاء لأن ورقه ملازم ممسك به فلا يسقط على الأرض.

عندما تستمسك بالعروة فأنت غير قابل للسقوط لأن العروة متماسكة وثابتة ولن تتركك أن تقع، وهى وثقى بإحكامها ودقتها.

توثيق الأوراق أو المستندات يكون بإثبات صحة ما فيها ، هو إحكام وتدقيق لمحتواها.

وعندما تثق فى فلان: يعنى أنك متأكد وعلى يقين منه وهذا لا يكون إلا إذا كنت بنيت ثقتك على اشياء أو قرائن محمكة ودقيقة.

يعقوب عليه السلام عندما طلب من بنيه أن يأتوه " موثقا من الله" إنما أراد صك صحة ما عاهدوه عليه وهو أن يحافظوا على أخيهم وذلك يكون بأن يجعلوا الله شهيدا ووكيلا على ما عاهدوه.

{ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) } (سورة يوسف 66)

لاحظ أن الميثاق خلاف العهد:

{ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) } (سورة البقرة 27)

العهد يحتاج إلى الميثاق أو أن يوثق ليكون صحيح محكم سارى المفعول.

{ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) } (سورة المائدة 7)

ميثاقه الذى واثقكم به: تم هذا بقولهم " سمعنا وأطعنا" ، بهذا القول هم قبلوا بصحة الميثاق وجعلوه محكما جارى تفعيله.

تأمل الأية:

{ آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8) } (سورة الحديد 7 - 8)

وقد أخذ ميثاقكم: هم ونحن بمجرد الإيمان بالرسول والرسالة أنها من عند الله نكون قد دخلنا فى ميثاق مع الله وهذا الميثاق واجب التفعيل، من طرفنا أن نعمل بما فيه وما فيه هو ما فى الرسالة ( كتاب الله) ، ومن طرف العلى القدير أن نرث الجنة التى وعدنا إياها. هذه مقابل تلك.

فلا ميثاق إن لم يتم تفعيله ( شروط المعاهدة).

فى اليوم الأخر يكون إنتهى زمن المواثيق والتوثيق ، من دخل النار وأدرك أن البعث حق وأنه صدق المرسلون وأن النار حق ويريد أن يُفعٍل هذا الإدراك بأخذ ميثاق من الله إن أرجعه ليعمل صالحاً، هذا لن يجد أحد يوثق وثاقه هذا الذى أصبح على يقين من صحته وإحكامه.

لا يوثق وثاقه أحد: هو عنده وثاق يريد أن يواثق به وأن يوثقه ، ولكن لا أحد يوثقه له. فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف ووضع الميزان وحكم ربك بين العباد:

{ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) } (سورة المؤمنون 106 - 111)

{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) } (سورة الأَعراف 52 - 53)

تركت فيكم كتاب الله وسنته

تركت فيكم كتاب الله وسنته ( سنة الله) :

هذه الرواية ذكرها الواقدى فى كتاب المغازى ، كما ذكر أيضاً الرواية التى تقول " وسنتى ( سنة الرسول) ، ولكن أيهما الصحيح؟

سن() (مقاييس اللغة)

السين والنون أصلٌ واحد مطرد، وهو جريَان الشيء وإطرادُهُ في سهولة.

وما قاله مقاييس اللغة صحيح لأن السين تدل على تنفيس فى إنسيابية وسهولة والنون تدل على نشوء حركة كنتيجة للتنفيس وهذه الحركة الناشئة قد تكون تصاعدية أو تنازلية.

ويقول الصحاح فى اللغة:"وجاءت الريح سَنائِنَ، إذا جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف".

وقال القاموس المحيط من معانى السنة: الطبيعة

عندما نقرأ الأية التالية:

{ وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) } (سورة الإسراء 76 - 77)

أى محاولة لإخراج رسل الله من الأرض عنوة يأتى معها عذاب هؤلاء القوم. وهذه هى سنة الله ولن تجد لها تبيدلا ولا تجد تحويلا. نربط ذلك مع المعانى التى جاءت بها المعاجم نجد أن السنة هى حدث أو فعل يتم فى إنسيابية وبطريقة واحدة لا تتغير.

نأتى لمعنى الطبيعة الذى قال به القاموس المحيط ، أنت عندما تلقى البذرة فى أرض صالحة فينزل عليه الماء يكون الناتج هو الإنبات وهذه " سنة"، سنة الله فى إنبات الزرع وهى لا تتغير.فلن تأتى وتضع بذرة على حجر صفوان وتنتظر ثماراً لتجنيها. هو لن يحدث لأنه يخالف سنة الله وأنت لا تستطيع أن تبدلها أو تحولها لتأتى بنتيجة مغايرة.

{ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) } (سورة آل عمران 137 - 138)

سنن الأولين قائمة على مسببات لحدوث نتائج كما فى إنبات الزرع وهذه هى سنن الله ، من كذبوا الرسل وحاربوهم عذبهم الله وأهلكهم.

{ يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) } (سورة النساء 26)

ما قبل الأية 26 النساء كان حديث عن اليتامى والورث والزواج وهذا التى أسمتها الأية " سنن الذين من قبلكم" ، هى سنن وضعها الله لنا ولهم وهى لا تتغير، فلن يحل الله لقوم أن ينكحوا الأمهات ويحرمه على أخرين. حكم الله ثابت لا يتغير لأنه سنته التى سنها للناس.

النبى عليه السلام كان يستخدم المسواك لتنظيف أسنانه وهو ليس الوحيد ، فهذه عادة كل الناس فى زمانه. فلن تأتى وتقول هذه سنة النبى وتترك فرشاة الأسنان وهى أفضل بكثير. لن تأتى وتقاتل أمريكا إن أعلنت عليك الحرب بالسيف والرمح وتقول نقتدى بسنة الرسول ومن معه.

حتى أنك تقرأ روايات تقول بأن النبى عليه السلام جهر بالبسملة عند قراء الفاتحة وأخرى تقول بأنه لم يجهر بها. فأيهما تتبع وأيهما هو السنة؟ هل ترسل يديك فى الصلاة أم لا ترسلها؟

هذه الروايات وإن كان منها الصحيح ليست سنة تم سنها من النبى عليه السلام فلا نغيرها. هى أفعال شخصية وهذه الأفعال ليست قوانين ثابتة. ممكن أن نسميها عادات وكثير منها لا يختلف عن عادات كل الناس فى هذا الزمان. ولكن المهم أنها لا تخالف كتاب الله، لأن النبى عليه السلام مأمور بإتباع الوحى وفقط وهذا فيما يخص أوامر الله ونواهيه التى فى كتابه:

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) } (سورة يونس 15)

وهل هناك وحى غير القرءان؟

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) } (سورة الإِنْسان 23)

{ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) } (سورة الأَنعام 19)

لا يوجد فى كتاب الله أية تقول بأن الله أوحى إلى عبده محمد عليه السلام غير القرءان.

وما يقولونه بأن الحكمة هى ما سنه الرسول تبطله الأية التالية ، فتجد فيها أن الحكمة هى فى الكتاب ذاته ، أليس هو الكتاب الحكيم؟

{ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) } (سورة الإسراء 39) .............. إقرأ ما قبلها.

فماذا تعنى الرواية بتركت فيكم كتاب الله وسنته؟

تعنى أنه معنا وبين أيدينا كتاب الله ،

{ وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187) } (سورة آل عمران 187)

إن نبذناه وراء ظهورنا وكتمناه فسيصيبنا ما أصابهم وهو اللعن والعياذ بالله.

إن كتبنا كتاباً أخر موازى له وقلنا أنه من عند الله فويل لنا مما كسبت أيدينا:

{ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) } (سورة البقرة 79)

إن فرقنا ديننا الذى إرتضاه الله لنا وأكمله لنا فى كتابه فإنا إلى الله راجعون وسوف نسأل :

{ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) } (سورة الأَنعام 159)

كل هذه هى سنن السابقين ، من كتمان كتاب الله وتحريفه من بعد مواضعه والتفرق إلى شيع وملل ما أنزل الله بها من سلطان وسيجرى علينا ما جرى عليهم إن فعلنا ما فعلوه ..... وقد فعلناه.

هذه هى سنن الله فى الذين خلوا من قبلنا ولن تتغير ، فلسنا معصومين من الخطأ والضلال كما يدعى الجهال من الناس ، عصمتنا تأتى من إتباعنا لكتاب الله وفقط:

{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) } (سورة الشورى 52 - 53

فصلى لربك وإنحر

فصلى لربك وإنحر :

النحر لا يعنى الذبح،

وقبل أن نبدأ نشير إلى أن التفاسير إختلفت فى فهم المعنى، فقالوا أنها تعنى وضع اليد اليمنى على الشمال فى الصلاة ، وقالوا أن يرفع يديه إلى النحر عند إفتتاح الصلاة، ومنهم من قال أنها تعنى إقامة الصلاة المكتوبة وذبح البدن أو صلاة الفجر وذبح البدن أو صلاة الأضحى وذبح البدن أو جميع الصلاة المكتوبة وذبح البدن وهناك من قال إستقبل القبلة بنحرك.

ومن حول ربط المعنى بالذبح بعد صلاة الأضحى معللا ذلك بأن النبى عليه السلام كان يذبح قبل الصلاة فجاءت الأية لتأمره بالذبح بعد الصلاة، من حاول ذلك قال كذلك أن السورة نزلت يوم الحديبية وهذا يخالف قولهم بأن العاص إبن وائل والذى نزلت السورة بسبب قوله على النبى عليه السلام أنه أبتر ، لأن العاص إبن وائل قد مات وفقا لما رواه الواقدى بعد شهور قليلة من هجرة الرسول عليه السلام وهذا بعيد عن الحديبية.

والمعلوم أن النبى عليه السلام قد حج مرة واحدة بعد الهجرة وقبيل وفاته وأنه لم يكن هناك حج إسلامى قبل الهجرة ولم تقام كذلك صلاة العيد فى مكة. وناهيك عن إختلافهم فيها ، فمنهم من يقول أنها فرض كفاية والأخرون بأنها سنة مؤكدة وهناك من يجعلها فرض عين وهذا ليس موضوعنا الأن.

وليس من المعقول الأخذ بالذبح بعد الصلاة المكتوبة وإلا كان لزاما أن نذبح بعد كل صلاة.

قبل تبيان معنى النحر نشير إلى معنى الكوثر والذى إختلفوا فيه كذلك : فمن قال أنه نهر فى الجنة ، ومن قال أنه حوض فى الجنة ، ومن قال أنه الخير الكثير ومنهم إبن عباس. والمتعارف عليه بين عامة الناس أنه نهر فى الجنة وذلك يرجع إلى أن خطباء المساجد لا يأخذون إلا بغريب التفسير ليخبروا به الناس ويتجاهلوا الأخر الصحيح. والمعنى الصحيح كما حققته الدكتورة بنت الشاطىء هو الخير الكثير لأن الكوثر من المبالغة فى الكثرة.

نأتى لمعنى النحر:

حرف الحاء صوت ضعيف فيه بحة وهو يخرج من وسط الحلق عند منطقة لسان اللهاة.

وللتدليل على ضعف الصوت الشديد نقول " قد بح صوتى" وهو تحول من الإمتلاء المنبثق بالباء إلى محدودية الإمتلاء والإنبثاق بالحاء.

النحنحة هى صوت تردده فى جوفك ولا يكاد يكون مفهوم أو مسموع جيداً.

عندما نقول " فلان إنتحر" فإننا نستخدم هذا المصطلح على العموم للدلالة على كل من أقبل على قتل نفسه بأى طريقة كانت هى.

ولكن الأصل فى المعنى هو الإنتحار بالحبل ، أن يعلق الإنسان نفسه فى حبل متدلى من سقف الغرفة فهذا هو الإنتحار. وهو يأتى من حبس الحبل الملتف حول العنق للصوت فلا يكاد أن يخرج. بمعنى أنه إنتحر صوته، إى أجهده وأضعفه فلا يكاد يخرج ( هذا من دلالة تاء الجهد أو الجذب الشديد إلى الداخل).

نحر العلم: أو أنك تنحر نفسك فى المذاكرة يكون بأن تبذل قل طاقتك حتى تستنفذها فى طلب العلم. لهذا قال القاموس المحيط : النحرير هو الحاذق الماهر لأنه ينحر العلم نحرا.

النحر: هو حركة ناشئة بالنون ينتج عنها حركة محدود بالحاء مع تكرار ، المعنى هو بذل مجهود بكل قوتك حتى تضعف قوتك أو حتى تصل إلى أقصى ما يمكنك بذله مع تكرار.

إن ربطنا النحر بما قبلها وهو الصلاة فيكون المعنى هو كثرة الصلاة بكل ما أوتى الرسول عليه السلام من قوة حتى يستنفذها. وهذا نلمسه فى سورة المزمل:

يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)

وكذلك أية الإسراء : { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) } (سورة الإسراء 79)

وسورة الإسراء والمزمل مكية كما سورة الكوثر.

وإن أخذنا المعنى على عمومه فهو يعنى بذل وإستنفاذ طاقته فى الدعوة لإبلاغ رسالة الله.

ولا علاقة للأمر بالذبح والأضحية. وما تسمعه من كتب الفقه عن يوم النحر ، ما هو إلا مصطلح فقهى يستخدم الكلمة الخاطئة للتعبير عن ذبح الأضحية. وكما ذكرنا إختلاف التفاسير فى معناها وهذا لا يعطى حجة للفقهاء فهمها كما يحلو لهم دون دليل

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

نحن أقرب إليه من حبل الوريد

نحن أقرب إليه من حبل الوريد ،

هل حبل الوريد هو هذا الذى يمر فيه الدم؟

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [قـ : 16]

بعيداً عن الجدال حول من المقصود ب " نحن" فى الأية فقد قالوا :

"ونحن أقرب إليه من حبل الوريد هو حبل العاتق وهو ممتد من ناحية حلقه إلى عاتقه، وهما وريدان عن يمين وشمال وهذا تمثيل للقرب، أي نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه وليس على وجه قرب المسافة" إنتهى

هل وريد الإنسان أقرب شىء إليه؟ هل يجوز القول بأن عين الإنسان أقرب إليه من أنفه أو أذنيه؟

أليس وريد الدم وباقى أعضاء الجسد كلها تُشكل الإنسان؟

هل تقول بأن وريدك أقرب إليك من باقى جسدك؟ هذا الكلام لا يعقل.

كيف يكون الله أو الملائكة أقرب إلى كُل الإنسان من جزء منه؟ لا يستقيم الفهم.

الأية تقول " نعلم ماتوسوس به نفسه" ، حديثك الداخلى مع نفسك يعلمه الله، وكل إنسان يفكر وترد إليه أفكار وخواطر وهذا الورود له حبل وهو ما نقول عليه " حبل الأفكار" ،

والقرب قد يكون للمكان أو المكانة وللزمان كذلك، والقرب فى الأية هو للقرب الزمانى،

حبل الوريد الذى يحمل الأفكار إليك اللهُ أقرب إليه منك ، قبل أن ترد إليك الفكرة يعلمها الله.

هذه الأفكار قبل أن تصل إليك يعلمها الله ويعلمها حين تحدثك بها نفسك وعندما تخرج تلك الخواطر فى صورة أقوال هناك رقيب عتيد يسجل ويراقب نتيجة أقوالك وتكتب النتائج ، شراً كانت أم خيراً.

مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [قـ : 18]

المعنى العام هو أن الله يعلم الوارد ( حديث النفس أو الوسوسة) وقبل وروده ( أقرب إليه من حبل الوريد) ويعلم الصادر ( ما يلفظ من قول)

وادى العقيق

وادى العقيق،

التسمية من " عق" والعق هو الشق عنوة بين الصخور.

وحجر العقيق يحمل تلك التسمية بسبب تلك الخطوط التى تتخلله.

ويقال " عقة" لضوء البرق الذى يتخلل السحاب.

العين فى عق للكشف والوضوح وحركة القاف تدل على إتجاه الحركة من أعلى إلى أسفل وهى تدل على شكل القوس أو التقوس ومنها أتت تسمية " القمر" ، ودور العين فى عق هو إعتدال هذا التقوس فى القاف ليتضح الشكل ويظهر لك فترى يدايته ونهايته ووسطه. خطوط حجر العقيق رغم أنه متجهة إلى الداخل إلا أنك تراها كلها.

وللتمثيل نقول " عقوق الوالدين" ، لأن التقوس منك تجاه الوالدين يدل على السمع والطاعة والتذلل لهم ولكن العين تحدث حدة وجفاء فى المعاملة وذلك بتغير شكل التقوس عنوة.

عجوز عقيم: هنا زادت الميم التى تدل على الإمتداد، إمتداد يلى تأثير العين على تقوس القاف فيحدث شكل معتدل مستقيم ممتد لرحم أو بطن المرأة الظاهر فلا تلقح داخلها البويضة وبذلك لا يحدث هذا التقوس الدال على الحمل.

العقيم: هى التى لا تحمل بسبب عيب خلقى أو بسبب إنقطاع الدورة.

العاقر: هى التى لا " يقر" داخلها الجنين لأن العين تكشفه وتعلو به قبل أن يتم ، أو هى التى " تُسقط" الحمل. وهذا عن مرض ويمكن علاجه.

لذل قال " أصلحنا لك زوجك".

وفى حالة العقم " بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين".

وادى العقيق يقع فى فلسطين عند مدينة أريحا، مدينة الهجرة النبوية