إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 26 أكتوبر 2014

ولمًا يدخل الإيمان فى قلوبكم

ولمًا يدخل الإيمان فى قلوبكم:

قال إبن كثي فى تفسيره :" وقد استفيد من هذه الاَية الكريمة أن الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة"

وسنبين خطأ هذا المذهب،

يعلل إبن كثير هذا المذهب بقوله :"ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حين سأل عن الإسلام ثم عن الإيمان ثم عن الإحسان, فترقى من الأعم إلى الأخص ثم للأخص منه"

نذكر نص الرواية من البخارى :

50 حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث قال ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك - ص 28 - قال متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم إن الله عنده علم الساعة الآية ثم أدبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم .........

مذهب أهل السنة والجماعة يقول بأن الإسلام هو القول وأن الإيمان تصديق العمل للقول ، وهذا يخالف الحديث أعلاه. وحتى يخالف ما قاله إبن كثير لأن السؤال بدأ بالإيمان فالإسلام فالإحسان وهو عكس قول إبن كثير وعليه يكون الأعم هو الإيمان والأخص هو الإسلام ويتبعه الإحسان.

أنت ترى فى الحديث أن تعريف الإيمان لا يدل على عمل مطلقاً، ما هو إلا إيمان بالله واليوم الأخر وملائكته وكتبه ورسله وهذا مصداقا لقوله تعالى:

{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) } (سورة البقرة 285)

وتعريف الإسلام فى الحديث هو الذى يدل على العمل، فتجد إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم وفوقهم عدم الشرك بالله ، كيف يشرك من قد أمن سلفا؟

القرءان أوضح ذلك:

{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } (سورة يوسف 106)

والإحسان هو أعلى الدرجات لأنك تخاف الله فى كل سكناتك.

وهذا حديث أخر من البخارى يبين لك أن الإسلام ما هو إلا العمل:
11 حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال قالوا يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده ."

وتجد حتى الحديث الذى يحفظه العامة عن ظهر قلب يعرف الإسلام بأنه القول والعمل:

8 حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان.

وإليك هذا الحديث:

12 حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.

إطعام الطعام من الإسلام ، أليس هذا بالعمل وإن لم يكن أحسنها،

وقد وصفه القرءان بالبر:

{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) } (سورة آل عمران 92)

{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) } (سورة البقرة 177)

هذه أحاديث البخارى ، فعلى ماذا يستندون لإقامة مذهبهم؟

نأتى إلى الأية موضوع البحث:

{ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) } (سورة الحجرات 14)

ما المشكلة مع الأعراب؟

القضية أنهم لا يأتون إلى الرسول إن دعاهم ، لا يجاهدون فى سبيل الله ، لا ينفقون أموالهم فى سبيل الله و قد شهدوا بأن الله حق وأن رسوله صادق.

وماذا يريد منهم القرءان؟ القرءان يريد منهم أن يبرهنوا على صدق شهادتهم، يريد منهم الإنصياغ لأوامر الله ورسوله.

هو لا يريد أن يؤمنوا وحسب ، هو يريد أن يسلموا ، يسلموا وجهم لله ويطيعوا الرسول إن دعاهم.

قالت الأعراب أمنا: هذا قولهم

قل لم تؤمنوا: ينفى عنهم الإيمان

ولكن قولوا أسلمنا: هو يريد منهم أن يقولوا " أسلمنا"

ولما يدخل الإيمان قلوبكم: قولهم " اسلمنا" يتحقق عندما يدخل الإيمان قلوبهم.

كلمة " لمًا" تفيد تأكيد شىء قد تحقق فى الماضى أو سيتحقق فى المستقبل وإن طالت المدة.

أنت تقول :" سنأكل لما يجىء الضيوف" وتعنى أنه عندما يتحقق مجيئهم تبدأ الأكل.

لما: لا تنفى دخول الإيمان فى قلوبهم ولكنها تعلق حدوثه مستقبلاً وعندها يقولوا " اسلمنا" لأن المنتظر منهم هو الإسلام.

تجد فى كل القرءان خطابا إلى الذين أمنوا يحثهم على العمل وذلك لأن الإيمان لا معنى له بدون عمل:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) } (سورة البقرة 254)

الله مع من؟

{ إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (سورة النحل 128)

رحمت الله ، كتبها لمن؟

{ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) } (سورة الأَعراف 156)

وتجد الأية القرءانية تبدأ بالمجمل وتتبعه بالتفصيل ، حيث العام هو الإسلام وتفصيله هو الإيمان وما تبعه من صفات تدل على العمل والتقوى:

{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) } (سورة الأحزاب 35

الذبن يؤذون النبى

نبى الرحمة أم نبى الإغتيالات؟

جاء فى البخارى وتجده كذلك فى كتب التاريخ والسيرة ما أسموه سرية إبن عتيك إلى أبى رافع،

ملخص السرية حسب زعمهم أن أبى رافع هذا كان يحرض على الرسول والمسلمين وهو من يهود خيبر، وقد أرسل الرسول خمسة نفر من الأنصار لإغتيال الرجل،

وقد جاء في البخاري: أن عبد الله بن عتيك لما انتهى إلى أبي رافع فإذا هو في بيت مظلم (وسط عياله), لا يدري أين هو من البيت، قال ابن عتيك: فقلت: يا أبا رافع. قال: من هذا؟ قال ابن عتيك: فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف، وأنا دهش ما أغنيت شيئا. وصاح، فخرجت من البيت، فمكثت غير بعيد ثم دخلت إليه. فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ قال: لأمك الويل إن رجلاً في البيت ضربني قبل بالسيف. قلت: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره فعرفت أني قتلته. فجعلت أفتح الأبواب بابًا بابًا حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة, فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع, فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال: ابسط رجلك، فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط. هذا ما فى البخارى

وذكر الواقدى أن النفر الخمسة بعد أن نجحت عملية الإغتيال أتوا الرسول وهو واقف على المنبر وما إن ظهروا له سألهم " أفلحت الوجوه" وأجابوا": بيض الله وجهك يا رسول الله"

وهناك من قال أنهم إختلفوا على من قتله فيهم وقد أمرهم الرسول بسيوفهم لينظر فيها ورأى فى أحد السيوف بقاية الطعام فقال هذا السيف قتله.

هذا الرجل الذى إغتالوه يبلغ من العمر 120 عاماً ، وكان فى البيت وسط عياله ، فهل عياله لم يدركوا من تسلل إلى بيتهم الذى كان كالحصن ولم يسمعوا صراخ أبيهم فيهموا بإنقاذه ، وهل يقتل من يبلغ من العمر أرذله؟ وهل يأمر الإسلام بالغدر؟

هذا هو نبى التيارات الإسلامية ، بل قل هذا هو نبى المسلمين اليوم، نبى صنعته لهم كتب التاريخ المزيفة المزورة فقدسوها وجعلوا منها وحى إلهى يشركون به كتاب الله، القصص الحق وأحسن الحديث.

القرءان الحكيم يذكر لنا:

{ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) } (سورة الأنبياء 24)

الأية تقول " هذا ذكر من معى" ، فهل القصة أعلاه هى من ذكر من مع الرسول عليه السلام ، أم ذكرهم فى كتاب القصص الحق.

سورة الأحزاب والتى نزلت فى نفس توقيت هذا القصة الملفقة تقول:

{ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا (48) } (سورة الأحزاب 48)

دع أذاهم: ولم تقل " إغتالهم"

وكذلك من إرتد عن إيمانه لم يأمر النبى بقتله، كل ما فعله أنه كان يحزن عليهم، يحزن عليهم يا سادة ولم يأمر بقتلهم، ألا تعقلون؟

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) } (سورة المائدة 41)

أعداء الله ورسول الذى لا يتورعون عن الكذب على رسول الله يرون فى قصة الإغتيال هذه تشريع ، نعم تشريع إلهى ،

تأمل ماذا قال إبن حجر مستخلصا العبر من القصة :

" وفي هذا الحديث من الفوائد جواز اغتيال المشرك الذي بلغته الدعوة وأصر وقتل من أعان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أو ماله أو لسانه، وجواز التجسس على أهل الحرب, وتطلب غرتهم والأخذ بالشدة في محاربة المشركين، وجواز إيهام القوم للمصلحة، وتعرض القليل من المسلمين للكثير من المشركين, والحكم بالدليل والعلامة لاستدلال ابن عتيك على أبي رافع بصوته واعتماده على صوت الناعي بموته" ) فتح الباري (7/345)

هذا هو دينهم ، دين الإغتيالات والقتل ، يكذبون بأيات الله البينات ويقدسون كتب ما أنزل الله بها من سلطان لأنهم خراصون وفجرة وقتلة يريدون نبياً دموياً ونبياً يضاجع من النساء فوق المئة ليرضوا غرائزهم وشهواتهم وليقولوا " إنما نقتدى بسنة النبى " ......... ونحن براء مما يفترون على رسوله عليه السلام الكذب.

................

وقد ذكر الواقدى أنهم بعد أن أتموا الإعتيال وأدرك أهل خيبر ذلك خرجوا فى طلبهم ولهذا قاموا بالإختفاء فى النهر حتى إنصرف القوم عن البحث عنهم ، ونسأل هنا " اين هذا النهر الذى عند خيبر؟؟؟؟؟؟

وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا

وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ،

من هم القاسطون؟ ومن المقسطون الذين يحبهم الله؟

القسط هو معيار أو وحدة قياس أو وحدة ميزان ،

{ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) } (سورة الرحمن 8 - 10)

أقيموا الوزن بالقسط وفقاً لمعاير وموازين ثابتة ، لا تزنوا بالويم كما يقولون وقد يفعلوه.

....... { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) } (سورة المائدة 42)

الحكم يكون بمعايير ولا يكون جزافاً ، الحكم على قدر الفعل ولا يتغير معيار الحكم من شخص إلى أخر ( الشخص هو المحوم عليه)،

المقسط : على وزن مفعل ، هو الذى يُفَعٍل القسط ، القسط موجود ومعروف ومعلن والمقسط يفعله.

أما القاسط هو نفسه الفاعل ، فاعل القسط ، فيضع معايير تناسبه هو ويقيس أو يزن بها كيفما و لمن يشاء. لهذا هو حطب جهنم.

بينما المقسط يحبه الله لأنه يُفَعٍل القسط مع كل الناس ، هو لا يزن لهذا كيلو اللحمة على سبيل المثال بوزن الكيلو وللأخر بوزن النصف كيلو:

{ لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } (سورة الممتحنة 

قالوا ... بل إفتراه بل هو شاعر

قالوا ... بل إفتراه بل هو شاعر:

الكفار من المشركين أتهموا الرسول عليه السلام أنه يقرض الشعر،

وما يقوله ما هو إلا شعر وأحلام الشعراء،

{ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6) } (سورة الأنبياء 5 - 6)

وقد رد عليهم القرءان الكريم :

{ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) } (سورة الحاقة 41 - 50)

الرد واضح وجاء رد أخر وهو أن الله لم يعلمه الشعر وما ينبغى له:

{ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) } (سورة يس 69 - 70)

وأنه نزل به الروح الأمين على قلب النبى عليه السلام:

{ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } (سورة الشعراء 192 - 195)

والروح الأمين هو الروح القدس:

{ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) } (سورة النحل 102)

فهل يُعلم الروح القدس الشعر؟ أم ينزل بكلام الله المبين؟

البخارى له رأى أخر ، فقد ذكر البخارى ومسلم والترمذى رواية مفادها أن الروح القدس يعلم حسان إبن ثابت الشعر:

بَاب الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ :

442 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ

هذه الرواية الموضوعة والمدسوسة تطعن بطريق غير مباشر فى القرءان الكريم. وهى واضحة ولا تحتاج إلى فلسفة المتفلسفين، حيث تقول " أيده بالروح القدس" ، لماذا؟ حتى ينطق شعراً محكم.

المؤلفة قلوبهم ، من هم؟

المؤلفة قلوبهم ، من هم؟

{ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } (سورة التوبة 60)

كتب التفاسير وكتب الحديث وإن إختلفوا فى تحديد الأسماء ، كأن المشكلة فى معرفة الأسماء، إلا أنهم إتفقوا على شىء واحد،

وهو أن النبى عليه السلام كان يعطى رؤساء بعض القبائل رشا ( رشاوى) ليستميلهم.. أو يعطى بعض الناس رشا ليؤمنوا به.

هذا ما جاء فى تفسير الطبرى:

" حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن إسرائيل, عن جابر, عن عامر, قال: إنما كانت المؤلفة قلوبهم على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم, فلما وُلي أبو بكر رحمة الله تعالى عليه انقطعت الرشا".

حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة: وأما المؤلّفة قلوبهم, فأناس من الأعراب ومن غيرهم, كان نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يتألفهم بالعطية كيما يؤمنوا" ولك مراجعة التفاسير للإستزادة.

وإختلفوا كالعادة إن كان المؤلفة قلوبهم فقط على عهد الرسول أم أن الأمر بإعطاءهم مازال مستمرا، وهذا لا يهمنا.

ما يهمنا هو إتهامهم للرسول عليه السلام برشوة البعض ، بصرف النظر عن من هم، ليؤمنوا به. أو حتى إعطاء أبو سفيان وهو من أغنياء القوم لمجرد أنه حديث عهد بالإسلام لإستمالته أكثر وأكثر كما فى كتاب مسلم.

وهم أنفسهم الذين يقولون رواية عن الرسول عليه السلام أن الراشى والمرتشى فى النار. كأن الرسول عليه السلام ينهى عن الشىء ويأتيه.

نحن نبرىء نبيه الكريم من هذه الإفتراءات وحساب قائليها عند الله.

القارىء للأيات السابقة لهذه الأية يجد حديثاً عن المنافقين وكيف أنهم يسخطون إن لم يعطيهم النبى من الصدقات وكيف هم يرضون إن أعطاهم.

لو كان الأمر هو إستمالة بعض الناس وأقول لإتقاء شرهم وليس لدخولهم الإسلام هو المعنى بالمؤلفة قلوبهم لكان أولى أن يعطى النبى هؤلاء القوم. ولكن الله من فوق سبع سموات يقول له ولهم أنهم لا يستحقون العطية من الصدقات إلا لو كانوا ضمن من ذكرتهم الأية وهم ليس من ضمنهم.

سورة الحجر ذكرت توزيع الفىء :

{ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) } (سورة الحشر 7 - 8)

وهذه التوزيعة أتت حتى لا يكون المال دولة بين الأغنياء ، وهذا ينفى إعطاء أبو سفيان أو غيره من سادات القوم. وأية الحشر ذكرت المهاجرين فى سبيل الله. وهؤلاء من تركوا أموالهم وديارهم.

هؤلاء الذين فقدوا أموالهم وديارهم هم المؤلفة قلوبهم. تؤلف لإنكسارها وتبدل حالهم من الغنى أو حتى الكفاية إلى حالة العوز والحاجة.

واليوم كل من فقد داره أو ماله هو من المؤلفة قلوبهم ويجب أن يعطى من الصدقات. وبلاد المسلمين وغير المسلمين عامرة بالمهجرين الذين تركوا دورهم وأموالهم وأصبحوا على باب الكريم

وفى الرقاب والغارمين

الصدقات ... وفى الرقاب والغارمين:

جاء فى سورة الطور والقلم كلمة " مغرم" ،

{ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40) } (سورة الطور 40)

والمغرم كما يعرفه الجميع هو تكلفة طارئة تحمل على الشخص لا يندرج تحته الدين ( مدين ودائن)، إنما غرامة مالية وجب على شخص ما سدادها ولا يقدر على الوفاء بها كدية القتل الخطأ أو أى غرامة لخطأ غير متعمد وفقا لقوانين كل عصر مع عدم القدرة على السداد أو حتى من عليها كفارة.

الرقاب: فى القرءان يشمل فئات عديدة ، منها أسرى الحروب وكل من عليه دين لا يقدر الوفاء به وإن وجد عبد مملوك فهو منها. ولكن المجتمع الإسلامى إبان عصر الرسول لم يكن فيه عبيد مملوكة. لأن المسلم الذى يعبد الله لا يجوز له أن يتخذ من إنسان أخر عبدا له. وما نقرأه فى كتب التاريخ عن عتق العبيد ما هو إلا عتق العبيد المسلم والذى كان تحت يد الكافرين، كما كان يفعله أبو بكر الصديق. عصر الجوارى والعبيد فى المجتمع المسلم ظهر متأخراً عن عصر الإسلام الأول.

عندما تقرأ الأية التالية تجد أن فك رقبة يعادل إطعام عشر مساكين من أوسط ما نطعمه أو كسوتهم ، فتسأل نفسك " أى عبد مملوك هذا الذى يساوى ثمن عتقه ما قيمته إطعام عشر مساكين" ؟ لا يتساوى هذا بذاك.

{ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) } (سورة المائدة 89)

وفى الأية التالية تجد القيمة قد إرتفعت ليصل تحرير رقبة ما قيمته إطعام ستين مسكيناً:

{ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4) } (سورة المجادلة 3 - 4)

شراء طعام لعشر أشخاص أو حتى ستين شخصاً لا يعادل قيمة العبيد المملوكة فى عصر نزول الأيات. وإلا تمكن كل عبد مملوك من عتق نفسه.

فى هاتين الأيتين المقصود بتحرير رقبة هو من فى رقبته دين واجب السداد.

الأيات التى تذكر على العموم الإنفاق قالت " فى الرقاب" وهنا المعنى يشمل الأسرى ومن عليه دين أو عبد مملوك إن وجد:

{ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) } البقرة

الأحد، 5 أكتوبر 2014

صلاة الفجر الضائعة




الفجر الكاذب والفجر الصادق:

المتعارف عليه أنه هناك ثلاث أنواع من الشفق،

الشفق الفلكى والبحرى والمدنى:
الشفق الفلكى: تكون فيه مركز الشمس 18 درجة أسفل خط الأفق

الشفق البحرى: عند 12 درجة

الشفق المدنى: عند 6 درجات

وكل فترة منها تستمر تقريباً 30 دقيقة وفقاً للوقت من العام ووفقا للمكان.

من 18 درجة إلى 12 درجة وهى فترة الشفق الفلكى تكون السماء عامرة وزاهرة بالنجوم وهذا من الليل.

من 12 وحتى 6 درجات يرى فى السماء النجوم االأكثر لمعانا ، كم يمكن للبحارة رؤية النجوم التى يستدلون بها على الإتجهات ( وبالنجم هم يهتدون). وهذه من الليل كذلك وهى بداية الفجر الكاذب.

بدأً من 6 درجات لا ترى فى السماء غير النجوم الأكثر لمعانا وهى بداية الفجر الصادق.

هذه نتيجة وصلت إليها عن طريق الرؤية البصرية.

ونأخذ أحد مدن ألمانيا يوم 4 أكتوبر 2014:

الشفق الفلكى: الساعة 5:40

الشفق البحرى: 6:23

الشفق المدنى: 07:02 ( بدء صلاة الفجر وحتى 07:30) طلوع الشمس: 07:35

صلاة الفجر وفقا لما يعملون به هنا: 5:57

لن ندخل فى جدال المستطيل والمستطير والرأسى والأفقى لأن الحكم هو رؤية السماء وما فيها من نجوم. فحيث ترى اللامع من النجوم وغير اللامع معاً فأنت فى الليل.

وكمثال للقاهرة ليوم 5 أكتوبر 2014 ( وهى بالتقريب وفقاً لبرامج الكمبيوتر):

الشفق الفلكى:04:28 ( أذان الفجر فى المساجد 04:24)

الشفق البحرى ( الفجر الكاذب): 4:55

الشفق المدنى ( الفجر الصادق): 05:20

عمان الأردن : الفلكى 05:09 ، البحرى الكاذب 05:39 ، المدنى الصادق 05:05 وحتى 06:25





البحث عن مكة وبكة

البحث عن مكة وبكة:

كثرت البحوث حول أين مكة الحقيقية وكل ذهب مذهبه وإن لم يحسموا أمرهم.

ولنا بعض البحوث على هذه الصفحة والتى أوضحنا فيها أين الطائف ونجران وقلنا بأن الطائف هى مدينة الجليل بفلسطين ونجران هى منطقة اللجاة بسوريا. وفى بحث أخر قلنا فيه بأن المدينة المنورة أو طيبة هى مدينة أريحا بفلسطين وقد أكد لنا ما ذهبنا إليه هو دلالة تسمية وادى العقيق والتى تتطابق مع الوادى أسفل أريحا وتتنافر مع المكان الحالى المزعوم.

وأشرنا بصفة عابرة إلى مكان موقعة "بدر" وهو قرية زرعين بفلسطين ( مرج بنى عامر)، وهذا المكان كان يمتاز بأنه منطقة لرعى الماشية والغنم ويأتيه الناس من كل القرى المحيطة به. وسبب لقاء المسلمين مع كفار مكة والذى جاء بمحض الصدفة وبترتيب من العزيز القدير ، هذا اللقاء تم لأن كليهما أتى لنفس المنطقة ليرعى الماشية والغنم. وتجد فى كتب السيرة أن الرسول عليه السلام قد نهى المهاجرين عن رعى الماشية والغنم فى المدينة لأنها فقيرة فى الموارد مقارنة بالقرى التى هاجروا منها. ولهذا كانوا يخرجون إلى زرعين للرعى.

من معانى كلمة بدر هو الإستعجال ولعل التسمية أتت من الأنحدارات الشديدة التى فى زرعين وفيها عين ماء تكونت من نزول الماء من منحدر شديد الإنحدار.

واليوم نقول بأن البيت العتيق هو هضبة الجولان وهى الكعبة وهى المذبح والتى تسمى بيت معكة فى العهد القديم وكانوا يسمونها " أم دولة إسرائيل".

شكيم عند السامريين المقدسة = الكتف أو المنكب وهم يجعلوها فى مكان أخر وهذا المعنى " المنكب أو الكتف" لا ينطبق إلا على الجولان.

عندما نقرأ التاريخ بهذه المعطيات وفقا لهذه الجغرافية نفهم كيف سارت الأحداث،

ونذكر مثال : من كتاب المغازى للواقدى

سَرِيّةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرٍ إلَى ذَاتِ أَطْلَاحٍ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ
قَالَ الْوَاقِدِيّ : حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ عَنْ الزّهْرِيّ ، قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا حَتّى انْتَهَوْا إلَى ذَاتِ أَطْلَاحٍ مِنْ أَرْضِ الشّامِ ، فَوَجَدُوا جَمْعًا مِنْ جَمْعِهِمْ - ص 753 - كَثِيرًا ، فَدَعَوْهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَشَقُوهُمْ بِالنّبْلِ . فَلَمّا رَأَى ذَلِكَ أَصْحَابُ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَاتَلُوهُمْ أَشَدّ الْقِتَالِ حَتّى قَتَلُوا ، فَأَفْلَتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ جَرِيحٌ فِي الْقَتْلَى ، فَلَمّا بَرَدَ عَلَيْهِ اللّيْلُ تَحَامَلَ حَتّى أَتَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَشَقّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهُمْ بِالْبَعْثِ إلَيْهِمْ فَبَلَغَهُ أَنّهُمْ قَدْ سَارُوا إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَتَرَكَهُمْ .

وفقاً لكتب التاريخ تقع ذات أطلاح بين معان والعقبة فى الأردن. وعندما نقف على جملة " فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام" ونسأل هل هذا الجريح سار على فرسه متحاملا على جرحه مسافة الليل ما يقرب من ألف كيلومتر حتى المدينة فى السعودية أم ما يقرب من 180 كيلومتر حتى أريحا المدينة الطيبة فى فلسطين؟

ونأخذ مثال أخر: عندما تقرأ قرار خالد بن الوليد ومن معه من قادة الإنسحاب من منطقة الجابية بالقرب من دمشق إلى اليرموك حتى يسهل على الخليفة إرسال مدد لهم إن إحتاجوه أو يسهل لهم الإنسحاب إن إضطروا إليه ، عندا تفهم أين هى المدينة عاصمة الخلافة.

وعندما نقرأ أية الأنفال: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) الأنفال

لنا أن نتخيل مكان موقعة بدر وفقاً لمدينة زرعين أو أزرعات حيث تجد غور الأردن أسفل منها. وتلال الجليل أعلى منها أو جبل الكثيب الأحمر.

وفى شرحهم لجغرافية التراث تجدهم يبحثون عن توريات كشرحهم لقولهم " الواقف على جبل أبى قبيس يرى الطائف" حيث يقولون أنها تورية والمقصود الطائف حول الكعبة وليس مدينة الطائف.

وتجد فى كتب التاريخ أنهم كانوا يسدون أنوفهم عند دخولهم المدينة المنورة ولعل ذلك ما أزعج الرسول عليه السلام وسماها الطيبة. وحقيقة سد الأنوف راجع إلى أن تربة أريحا الساحلية فيها الكثير من رمى البحر الميت.

وهناك الكثير، وما نقول به لا نلزم به أحد ولكنه فرض علينا ألا نكتمه. وكما قلت إقرأوا التاريخ وفقا لهذه المعطيات الجغرافية تفهموا لماذا يقولون بأن أخر حرب فى التاريخ البشرى ستكون فى هضبة الجولان حيث قرية مجدولين أو مجدو.

ومن الثوابت الباقية إلى اليوم هذا الخندق حول أريحا والمسجد الذى ما زالت الحجرات الملحقة به باقية إلى اليوم والبئر الخاص به وهو يسمى مسجد موسى عليه السلام

أصحاب الرس

أصحاب الرس:

{ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (37) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (39) } (سورة الفرقان 37 - 39)

من هم أصحاب الرس؟

أجمعت المعاجم على أن الرس هى البئر المطوية بالحجارة وقالوا " رس الميت" بمعنى قبره أو دفنه.

حرف السين يدل على التنفيس والإنسيابية،

رسم: هنا تكرار بالراء لإنسيابية القلم بالسين أو قل أنه تنفيس يتكرر بفعل القلم فيتم الناقص منه بالميم لينتج هذا الشكل المرسوم.

عسس: العين للوضوح وهذا الوضوح يتم بإنسيابية مضاعفة بالسين وهذا التنفيس لا يحدث صوت ويتم فى خفة.

رسو ( رسا): هنا التنفيس ينتهى إلى مكان أو إلى واو المكانية فيؤدى إلى الثبات.

سور: مقاييس اللغة يقول بأن السين والواو والراء تدل على علو وإرتفاع ، ربما توهم هو ذلك بناءاً على شكل السور. ولكن السين تنفيس ينتهى إلى مكانية الواو التى تزيده قوة فى التنفيس ويحدث تكرار للحركة فى صورة دائرية بالراء تؤدى إلى الإنغلاق.

سورة ( سور القرءان) : الفرق بين الإسورة والسورة هو أن الإسورة فاعلة للإحكام والإحاطة والإغلاق على ساعد اليد ، بينما السورة من صفتها أنها محكمة ومغلقة من نفسها أو أن الإحكام والإغلاق صفة لها وفيها وهذا يأتى من أياتها التى تتلو بعضها البعض ( التنفيس) حتى تنتهى محكمة.

مسً ( مسس) : المس يتم بالتنفيس المضاعف إلى داخل الشىء ولهذا قالت الأية لا عدة على النساء إن لم تمسوهن ( تحقق الجماع). ومس الكتاب المكنون بمعنى الدخول إليه وفيه لمعرفة ما فيه لا يكون إلا للمطهرين.

رس ( رسس) : هنا مكررات بالراء لعملية التنفيس إلى الداخل وهو تنفيس مضاعف ولهذا قالوا عنه أنها البئر أو أنه دفن الميت ولكن نراه دلالة على مقابر ملوك مصر النيل فى وادى الملوك والملكات. هو تعبير عن عملية الحفر داخل الجبل وهذا بصفة مكررة ويؤدى إلى عمق بفعل مضاعفة التنفيس بالسين

لما تحرم ما أحله الله لك

مُجرد رأي في آيات سورة التحريم

نقلاً عن الدكتور عزالدين نجيب Ezz Eddin Naguib

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّ‌مُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّـهُ لَكَ ۖتَبْتَغِى مَرْ‌ضَاتَ أَزْوَٰجِكَ ۚوَٱللَّـهُ غَفُورٌ‌ۭ رَّ‌حِيمٌ﴿١﴾قَدْ فَرَ‌ضَ ٱللَّـهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَـٰنِكُمْ ۚوَٱللَّـهُ مَوْلَىٰكُمْ ۖوَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴿٢﴾وَإِذْأَسَرَّ‌ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًا فَلَمَّانَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَ‌هُ ٱللَّـهُ عَلَيْهِ عَرَّ‌فَ بَعْضَهُۥوَأَعْرَ‌ضَ عَنۢ بَعْضٍ ۖفَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَـٰذَا ۖقَالَ نَبَّأَنِىَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ‌﴿٣﴾إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّـهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖوَإِن تَظَـٰهَرَ‌ا عَلَيْهِ فَإِنَّ ٱللَّـهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِ‌يلُ وَصَـٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ‌﴿٤﴾عَسَىٰرَ‌بُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرً‌ۭامِّنكُنَّ مُسْلِمَـٰتٍ مُّؤْمِنَـٰتٍ قَـٰنِتَـٰتٍ تَـٰٓئِبَـٰتٍعَـٰبِدَٰتٍ سَـٰٓئِحَـٰتٍ ثَيِّبَـٰتٍ وَأَبْكَارً‌ۭا﴿٥﴾} التحريم

والآن أعرض مُجرد رأي:
قال النبي لزوجة له سرَّا (أي أن لا تُخبر أحدا) بأن الله أمره بزواج زوجة زيد (الذي كان النبي قد تبناه، بعد طلاقها ليُثبت تحريم التبني) فغضبت وجعلت النبي يحلف أنه لن يتزوجها، ثم أخبرت زوجة أُخرى بما حدث واتفقتا على النبي (بالامتناع عنه مثلا ليُظهرا غضبهما) فعرَّف سُبحانه النبيَّ بما كان، وأعلم زوجته بأنه علم أنها أخبرت زوجته الأخري، فظنت أن الزوجة الأخرى أخبرته، فسألته من أخبره؟ فأجابها بأنه الله سُبحانه، ولم يُذكرها بأنه أخبرها بأن حديثه لها كان سرا لا تُخبر به أحدا حتى لا يُحرجها، ثم أخبرهما بأن عليهما التوبة لأن قلوبهما مالت عن أمر الله بزواجه من مُطلقة زيد، وجعلا النبي يُحرم على نفسه هذا الزواج الذي أمر به الله ليُرضيهما وخشية من كلام الناس أن يقولوا: تزوج مُطلقة ابنه.

ولنقرأ ما قاله الله تعالى بخصوص هذا الأمر:
قال تعالى في سورة الأحزاب: {وَمَاكَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُۥٓأَمْرً‌ا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَ‌ةُ مِنْ أَمْرِ‌هِمْ ۗوَمَن يَعْصِ ٱللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًا مُّبِينًا﴿٣٦﴾وَإِذْتَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّـهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَاٱللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖفَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرً‌ۭا زَوَّجْنَـٰكَهَا لِكَىْ لَايَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَ‌جٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْإِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرً‌ۭا ۚوَكَانَ أَمْرُ‌ ٱللَّـهِ مَفْعُولًا﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ مِنْ حَرَ‌جٍ فِيمَا فَرَ‌ضَ ٱللَّـهُ لَهُۥ ۖسُنَّةَ ٱللَّـهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ ۚوَكَانَ أَمْرُ‌ ٱللَّـهِ قَدَرً‌ۭا مَّقْدُورً‌ا﴿٣٨﴾ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِ‌سَـٰلَـٰتِ ٱللَّـهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّـهَ ۗوَكَفَىٰ بِٱللَّـهِ حَسِيبًا﴿٣٩﴾ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّ‌جَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّ‌سُولَ ٱللَّـهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ ۗوَكَانَ ٱللَّـهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴿٤٠﴾} الأحزاب


وقال سُبحانه: {يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ ٱلَّـٰتِىٓ ءَاتَيْتَأُجُورَ‌هُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّـهُ عَلَيْكَوَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّـٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِخَـٰلَـٰتِكَ ٱلَّـٰتِى هَاجَرْ‌نَ مَعَكَ وَٱمْرَ‌أَةً مُّؤْمِنَةً إِنوَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ إِنْ أَرَ‌ادَ ٱلنَّبِىُّ أَنيَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۗقَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَ‌ضْنَا عَلَيْهِمْ فِىٓ أَزْوَٰجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَ‌جٌ ۗوَكَانَ ٱللَّـهُ غَفُورً‌ۭا رَّ‌حِيمًا﴿٥٠﴾

وقال تعالى: {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُ‌وهُمْ ۚوَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُ‌وا۟ فَإِنَّ ٱللَّـهَ غَفُورٌ‌ۭ رَّ‌حِيمٌ﴿١٤﴾} التغابن

وأرى أن رأيي هذا أقرب إلى كتاب لله من حكايتي المُفسرين:

حكى المُفسرون في ذلك حكايتين برويات مُختلفة، واحدة حقيرة والثانية حمقاء:
فقد قال الطبري في إحدى حكاياته الحقيرة: [حدثنا سعيد بن يحيى،قال: ثنا أبي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: من المرأتان؟قال: عائشة، وحفصة. وكان بدء الحديث في شأن أمِّ إبراهيم القبطية، أصابهاالنبيّ صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة في يومها، فوجدته حفصة، فقالت: يانبيّ الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئتَ إلى أحد من أزواجك بمثله في يومي وفيدوري، وعلى فراشي قال: " ألا تَرْضَيْنَ أنْ أُحَرّمَها فَلا أقْرَبَهَا؟" قالت: بلى، فحرّمها، وقال:" لا تَذْكُرِي ذلكَ لأَحَدٍ" فذكرتهلعائشة، فأظهره الله عزّ وجلّ عليه، فأنزل الله: { يا أيُّها النَّبِيُّلِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أزْوَجكَ}... الآيات كلها، فبلغنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم كفر يمينه، وأصابجاريته.] انتهى

ثم ذكروا حكاية أخرى حمقاء هي: حدثنا ابن المثنى،قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن عبد الله بن شدّادبن الهاد، قال: نزلت هذه الآية في شراب { يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَتُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أزْوَجكَ}.
وشرحها ابن كثير فقال: [وقد روى مسلم هذاالحديث في كتاب الطلاق من صحيحه عن محمد بن حاتم عن حجاج بن محمد عن ابنجريج، أخبرني عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة به، ولفظه كما أورده البخاريفي الأيمان والنذور، ثم قال البخاري في كتاب الطلاق: حدثنا فروة بن أبيالمغراء، حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل، وكان إذا انصرف من العصر،دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ماكان يحتبس، فغرت فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل،فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلتلسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك، فقولي: أكلت مغافير؟ فإنهسيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد؟ فإنه سيقول لك: سقتني حفصةشربة عسل، فقولي: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، وقولي له أنت يا صفيةذلك، قالت: تقول سودة: فو الله ما هو إلا أن قام على الباب، فأردت أنأناديه بما أمرتني فرقاً منك، فلما دنا منها، قالت له سودة: يا رسول اللهأكلت مغافير؟ قال:" لا" ، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال:" سقتني حفصة شربة عسل" قالت: جرست نحله العرفط، فلما دار إليّ، قلت نحو ذلك، فلما دار إلى صفية، قالتله مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة، قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال:" لا حاجة لي فيه" قالت: تقول سودة والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي، هذا لفظ البخاري.]