إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 3 أبريل 2014

مثل نوره كمشكاة



المثل بفتح الميم خلاف المثل بكسرها،

المثل بكسر الميم هو للندية أو قل للتشابه ، بينما المثل

بفتحها نقوله لتوضيح وتقريب صورة أو فكرة.


اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ

الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ

مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ي
َكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ

تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ

الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [النور : 35]


مصدر النور فى المَثل هو شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا

غربية وذلك لأن مصدر النور غير أرضى ، هو صناعة ربانية وليس

صناعة بشرية.

هذا النور مصدره رب العالمين ، نزل به الروح الأمين على قلب

الرسول عليه السلام.

الزجاجة كأنها كوكب درى : الكوكب هو مجموعة نجمية (

ككوكب الجدى على سبيل مثلا) وهذا الكوكب درى ، هو درى

لأنه كثير الضوء وشديده،

على الرغم من ذلك نحتاج إلى الله لنراه ، والكثير لهم أعين لا

يبصرون بها كما لهم أذان لا يسمعون بها.

ويرسل الله لنا نوراً مبيناً مع رسله لنمشى به بين الناس وهناك

من يستبدله بنور أرضى قد يحسبه نوراً وما هو إلا ظلمات فِي

بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ

بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ

لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ.

وقد بذلوا الغالى والرخيص ليطفئوا نور الله ولكن الله أتم نوره

وحفظه،

يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ

وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 32]

محاولة إطفاء النور كانت بالأفواه ، بالكذب إفتراً على الله

ورسوله وما زالت.


يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً

[النساء : 174]

وَمِنهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ

[يونس : 43

كبرت كلمة

كبرت كلمة:
هناك من يقول بخطأ تشكيل " كلمةً" لأنها فاعل كبرت.

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ

كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) الكهف


ولأن القرءان يفسر بعضه نقرأ الأية التالية:

الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ

اللَّ
هِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

[غافر : 35]

فى أية غافر جدالهم فى أيات الله بغير سلطان كبر وحال كبره

هو كلمة " مقتاً"،

وفى أية الكهف الكلمة التى قالوها " إتخذ الله (ولدا)" كبرت

وحالها هو " كلمة" لا تودى ولا تجيب كما نقول. هى أقصى ما

وصلت إليه فى كبرها أنها مجرد كلمة. وأنهم كاذبون.

وأية أخرى:

كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف : 3]

نقرأها معكوسة: أن تقولوا ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله.

فى أية الكهف :

قالوا إتخذ الله " ولداً" كبرت كلمةً ، تاء التأنيث فى " كبرت" تعود

على قولهم " ولد" لأنها هى المشكلة الكارثية فى الجملة

التى قالوها وهى " كلمة".

ما شاء الله

ما شاء الله:

شأي (لسان العرب):

والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ

هذا هو المعنى ولا تعنى الإرادة كما قالوها ،

الشين فى شىء تدل على الإنتشار والياء تدل على تغير

حادث ويظهر فى صورة حركة جديدة بالهمزة.


الرجل الصالح عندما قال لصاحبه :

" وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " ،

لأن جنته بلغت غايتها بفعل الله ،

بمعنى أنه الرجل وضع البذرة فى الأرض وسقاها ، وما تم بعد

ذلك هو مشيئة الله التى أنبتت البذرة فخرجت شجر حمل ثماراً

وأينع.

المشيئة: هى بلوغ الشىء أو الحدث غايته وهذا يتم بأمر الله

وأسبابه.

لا تقولن لشىء إنى فاعل ذلك غداً : لأنك لا تستطيع إتمامه أو

أن يبلغ غايته إلا بالله ،

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً [الكهف : 23]

إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي

لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً [الكهف : 24]

أنت عندما ترى إنجاز قد قمت به عليك أن تقول " ما شاء الله لا

قوة إلا بالله"،

أصابتك وعكة فمرضت فشفيت فصحت حالتك تقول " ما شاء

الله لا قوة إلا بالله" ، لأن الطريق الذى سلكته بتناول العلاج أو

بالمداوة عن طريق عملية جراحية ما كان له أن يبلغ غايته إلا

بمشيئة الله.

وهذا يتطلب منك أن تشكر الله ، وشكره فعلاً لا قولاً يقال ،

قارون الذى خرج على قومه فى زينته وقال " إنما أوتيته على

علم عندى" قد نسب إلى نفسه المشيئة الربانية،

وكفر بأنعمه لأنه لم يعطى الناس مما رزقه الله،

وكذلك فعل أصحاب الجنة ، إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا

يدخلنا عليهم مسكين ، منعهم دخول المساكين هو كفر بنعمة

الله عليهم.

تأمل عتاب أوسطهم لهم:

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ [القلم : 28]

لولا تسبحون : لولا تجعلون حركتكم وسكناتكم وأفعالكم

سابحة فى إتجاه الله ومعه وبه، ومن يسبح الله يكون فى

معيته وشاكراً لأنعمه.

لماذا قال موسى لربه الأعلى:

كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً [طه : 33]

وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً [طه : 34]

لم يشترى حتما موسى عليه السلام وأخيه مسبحة وجلسا

القرفصاء وهاتك يا تسبيح ،

تسبيحهم كان بأفعالهم وأقوالهم .............

لنفرق بين المشيئة والإرادة نقرأ:

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس : 82]

الشىء: هو تحقق غاية لحدث ما ،

إن أراد الله ذلك بمعنى الرغبة والعزيمة فى الفعل ،

كن فيكون: هذا وسيلة بلوغ الغاية أو تمام وكمال الحدث.

ولذلك نخطىء إن قلنا " هذا ما أراده الله " لأننا نكذب على الله ،

فأنت لا تعلم ما فى نفس الله ولا تعلم ما يريده الله أو ما لا يريده.

إنما علينا القول " ما شاء الله" ولا تنسب القبيح لله لأن الله لا

يأمر بالفحشاء والمنكر ولا يفعلها. هذه من فعل الشيطان الذى

هو أنت نفسك.

أصابنى الشيطان بنصب وعذاب : قول نبى الله أيوب عليه

السلام ، فهو لم ينسب لله ما أصابه من شر

الجمعة، 14 مارس 2014

فإذا نقر فى الناقور

فإذا نقر فى الناقور ،

قالوا أنها تعنى النفخ فى الصور وهى تختلف عنها ،

فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) المدثر

نُقر فى الناقور :

النقر من فعل الطائر الذى له منقار ، فينقر به فى الأرض بحثاً عن طعامه ،

أو ينقر به الماء ليصل إلى السمكة فيخرجها منها ،

والفرخة تنقر البيضة لتخرج منها.

الأية لا تقول " ينقر بالناقور" ، النقر يتم فى " الناقور" ، فما هو الناقور؟

الناقور مثل قاموس ( راجع " قمس" فى المعجم) وماجور هو مكان وهذا المكان هو الذى

يتم نقره،

والنقر مبنى للمجهول ،

إما من فى داخل الناقور هو الذى ينقره ليخرج منه أو هناك من ينقر من الخارج لُيخرجه

من الناقور.

لو فهمناها على أن النقر يأتى من الخارج فيكون بالزجرة ،

فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ [الصافات : 19]

لو فهمناها على أن من فى الداخل هو من ينقر لكان بيان عن كيفية خروجهم من الأجداث

ولا يعنى أنه لهم منقار ، فالنقر قد يكون بالأصبع ( راجع بحث الخروج من الأجداث).

خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ [القمر : 7]

والنُّقْرَةُ: الوَهْدَةُ المُسْتَديرَةُ في الأرضِ ، والفرق بينها وبين الناقور أن الناقور أكبر

إستدارة وعمقاً ( قور) .

الناقور خلاف المنقار ، المنقار هو أداة النقر أو فاعله ، بينما الناقور هو مكان النقر.

فالحاملات وِقراً

فالحاملات وِقراً :

يقول الشيخ إبن كثير فى تفسيره :"فأما الجاريات يسراً فالمشهور عن الجمهور كما تقدم أنها السفن, تجري ميسرة في الماء جرياً سهلاً, وقال بعضهم: هي النجوم تجري يسراً في أفلاكها ".

وقوله هذا " فالمشهور عن الجمهور" قولا مبهماً ، ولا ندرى معه من هؤلاء الجمهور ، فكل ما ذكره إبن كثير روايتين عن على وعن عمر يقولان فيها بأن الجاريات هى السفن. ولا نعلم منه من هؤلاء " بعضهم" الذين قالوا بأنها النجوم.

وهذا عادة التفاسير ، تدعى بإجماع العلماء وقول الجمهور وليس هناك إجماع ولا حتى جمهور ليقول.

الشيخ القرطبى ذكر قولاً أخر إضافة إلى ما قاله إبن كثير وهو :" وقيل إن الذاريات النساء الولودات لأن في ذرايتهن ذرو الخلق؛ . "فالحاملات وقرا" السحاب. وقيل: الحاملات من النساء إذا ثقلن بالحمل.

وقوله هذا " قيل أن" لا تعلم منه من هذا الذى قال ولعله رأيه هو نفسه وينسبه إلا مجهول حتى لا يتهم بالتفسير بالرأى تاركاً المأثور.

الأيات تقول:

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)

فعل الذرو جاء فى موضع أخر للرياح " الكهف 45 " ، وهذا ما قالته كذلك التفاسير.

فالحاملات وقراً: هى السحاب الثقال تحمل الماء  :هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [الرعد : 12]

فالجاريات يسراً : السياق كله متصل مع بعضه ، الرياح فالسحاب المثقلة بالماء وهذه السحاب نفسها هى التى تجرى يسراً ، وهل تجد السحاب الثقال صعوبة فى الجريان وهى تساق بالرياح؟

وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [الأعراف : 57]

فالمقسمات أمراً : هى كذلك السحاب المحملة بالماء ، ما تحمله قد ينزل غيث يحيى الأرض الميتة أو مطراً وساء مطر المنذرين.

وعندما تقرأ الأيات التالية تجد كيف عذب الله الأقوام الظالمة وعذابها بفعل الريح العقيم ( عاد) وكرات الثلج ( قوم لوط) والماء المنهمر ( نوح) والغرق فى اليم ( فرعون) والصاعقة أو البرق ( ثمود). 

وهذا هو الرابط بين قول " إنما توعدون لصادق" وما قبلها لما فيه من وعيد ونذير.

فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) التكوير

الأربعاء، 12 مارس 2014

يقضوا تفثهم .......... كيف؟

 يقضوا تفثهم .......... كيف؟

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج : 29]

ما قالته التفاسير ونأخذ منها ما جاء فى تفسير إبن كثير:

وقوله: {ثم ليقضوا تفثهم} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: وهو وضع الإحرام من

حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظافر ونحو ذلك, وهكذا روى عطاء ومجاهد عنه,

وكذا قال عكرمة ومحمد بن كعب القرظي.

وقال عكرمة عن ابن عباس {ثم ليقضوا تفثهم} قال: التفث المناسك.

................

ذكر إبن ماجة فى سننه وكذلك الشافعى فى مسنده :

سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما الحاج . قال : الشعث التفل ... "

الشعث : بكسر العين أي المغبر الرأس من عدم الغسل ، مفرق الشعر من عدم المشط ،

وحاصله تارك الزينة ، ( التفل ) بكسر الفاء أي تارك الطيب ، فيوجد منه رائحة كريهة

من تفل الشيء من فيه إذا رمى به متكرها له.

....................

ما ذكره إبن ماجة والشافعى وما قالته التفاسير لا أصل له ،

المحرمات فى الحج هى ثلاث لا غير وليس منها تحريم المخيط من الثياب والتطيب

والحلق وقص الأظافر أو النظافة عموماً:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا

تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ [البقرة :

197]

بل وهناك أية تقول بالحلق والتقصر عند دخول المسجد الحرام وليس قبل الخروج منه:

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ

رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح :

27]

وهناك أية تأمرنا بأن نأخذ زينتنا عند كل مسجد:

يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

[الأعراف : 31]

فهل نأتى بعدها بيت الله وشعرنا أشعث متسخ ومرعى للقمل ونأتيه ورائحتنا كريه من

عرق وغيره ...

...........

نأتى لكلمة " تفث" :

قال لسان العرب: قال الزجاج: لا يَعْرِفُ أَهلُ اللغة التَّفَثَ إِلاَّ من التفسير"

علماء اللغة أحالوا الأمر إلى التفاسير وهى مختلفة فى بيان معناه ،

ولكن لسان العرب ذكر شيئاً : وفي الحديث: فتَفَّثَت الدماءُ مكانه أَي لَطَّخَتْه"

هذا الحديث المشار إليه ذكره لإبن الأثير فى كتابه " النهاية فى غريب الحديث" وما

يعنينا هو المعنى اللفظى للكلمة.

يقول مقاييس اللغة تحت " نفث" بالنون:

نفث (مقاييس اللغة)

النون والفاء والثاء أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج شيء من فمٍ أو غيره بأدنَى جَرْس. منه

نَفَثَ الرّاقِي رِيقَه، وهو أقلُّ من التَّفْل.

ودخول التاء بدل النون أفاد مضاعفة الجهد ، بمعنى أن خروج الشىء يكون مضاعف،

وهذا ينطبق على دماء الذبيحة.

التفث: هو الذبح وخروج الدم من المذبوح ، وهذا ما علينا أن نقضيه وذلك بإتمام وأنهاء

قصة الذبح وهذا يكون بتوزيع هذه اللحوم وإطعام القانع والمعتر. وإزالة الدماء من على

الأرض أو تنظيف مكان الذبح.

لماذا ندعو الله ولا يستجيب لنا؟

 لماذا ندعو الله ولا يستجيب لنا؟

أنت تدعو على شخص تكرهه ولا تحبه بأن يميته الله أو يبتليه ببلاء ، فهل تظن أن الله

مجرد ألة تعطيها أمراً فتحققه لك؟ وهل الله ظالم أو قاتل أجير تستخدمه وقتما تحب؟

فماذا عن دعاء الخير ، طلبك من الله الشفاء والرزق وتفريج الكرب ( الكرب هو دوامة

الماء فى اللغة).

ليستجيب الله لك فعليك أن تلتزم بالشروط التى حددها الله لك ،

ومنها:

ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف : 55]


تضرعاً وخفية : الخفية هى الخفاء وأنت تجهر بالدعاء أو ترفع صوتك كأنك تدعو أصم لا يسمع،

التضرع هو التذلل وتذللك إن كان نفاقاً فلن يستجيب لك ، لا تعامل الله كما البشر

الإنسانى تتودد إليه وتتذلل نفاقاً لتحقق غرضك ،

ربك الذى تدعوه يعلم ما تخفى الصدور.

لا توجد ساعة محددة لإجابة الدعاء ، ربك لا تأخذه سنة ولا نوم، ، هو محيط بك وهو

سميع بصير.

ولكن توجد لحظة تكون فيها أنت نفسك صادق الإيمان بالله وإن كان الذى يدعو من

الأنبياء،

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء [آل عمران

: 38]

هنالك: فى هذه اللحظة التى إمتلأ فيها قلب زكريا عليه السلام بالإيمان وهو النبى أجاب

الله الدعاء مباشرة،

وهذا سبب اللحظة: فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ

عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ

اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [آل عمران : 37]

حتى فى ذكرنا لله يعتدى أكثر الناس ، إسمع هذه الميكروفونات التى تخرق بصوتها الأذان:

وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ

الْغَافِلِينَ [الأعراف : 205]


تضرعا وخيفة .......... ودون الجهر من القول

وتأمل أسباب إجابة طلب زكريا:

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء : 90]


يسارعون فى الخيرات : هم لا يفكرون ويحسبوها قبل أن يفعلوا الخير

يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين : هؤلاء عاشوا فى رحاب الله ، فأين نحن منهم؟

ربنا لا تجعلنا من الأخسرين أعمالاً ......

مقمحون

مقمحون :

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ

 [يس : 8]

مقمحون: تيبسهم وشحوبهم أو إصفرارهم.

هذه الصفة تحمل معنى عدم القدرة على الحركة أو التيبس ،

وكذلك شدة الخوف الذى تشحب معه وجوههم أو تَصفَر.

القمح: نسميه هكذا لتيبس حبته وإصفرارها.

المعجم ذكر أشياء كثيرة ومختلفة تحت مادة " قمح" وأصحها هو ما

قاله الأزهرى: " قال الأَزهري: قال الليث: القامِحُ والمُقامِحُ من الإِبل 

الذي اشتدّ عطشه حتى فَتَرَ. وإن كنت أتحفظ على قوله " فتر"

وأجعلها " حتى جف وفقد الماء الذى فيه.

وهذا ما يحدث للمقمح وهو تيبسه وجفافه لفقدان جسمه الماء. 

والأية التى نحن بصددها تعبر عن نتيجة كون الأغلال إلى الأذقان

وهو فقدانهم للحركة وفقدانهم أو تغير وجوههم إلى الشحوب من

الخوف.

وهذا فعلا ما يحدث لنبات القمح عند نضوجه فهو يفقد لونه الأخضر 

ويتحول إلى الإصفرار ويتيبس.

راجع المعجم مادة " قمم" و " محح"

النجوى ولماذا النهى؟

النجوى ولماذا النهى؟

التفسير الإعتباطى يقول بأن النجوى هى السر أو الإسرار،

ولكن القرءان له قول أخر وقوله هو الحق وهذا نفهمه من الأية:

فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى [طه : 62]

إذ كيف يسرون النجوى وتكون النجوى هى " السر" !!

أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ

[التوبة : 78]


المنافقون وغيرهم من المؤمنين كانوا يناجون الرسول عليه السلام:


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً

ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المجادلة :

12]


ويأتى المنافقون ويقولون بأن الرسول عليه السلام " أذن" :

وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ

بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ

اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [التوبة : 61]

الفرق بين النجوى والنجاة هو الأتى:

نجا: إختفاء من الداخل لحركة الجيم وظهور فى الخارج:


وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ

رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [يوسف : 42]

نجو: هنا يكون الإنتقال من مكان إلى أخر ، النون تٌخرج الجيم

المنجذبة إلى الداخل إلى مكان أخر ( الواو).

وهذا ما يحدث عند التناجى ، بأن إثنين أو أكثر يبتعدون عن الأخرين

ويتحدثون فيما بينهم بمعزل عن الأخرين.

نفترض أنك تقف مع شخصين و تنفرد بحديث جانبى مع أحدهم

فتكون حينها تتناجى معه.

وهذا التناجى كان يسبب حزن للمؤمنين عندما يفعله المنافقين:


إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا

بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [المجادلة : 10]

وذلك لأن الطرف الثالث البعيد عن المتناجين يظن أنهم يتكلمون عنه

ويدبرون له شيئاً أو يشعر أنه غير مرغوب فيه.

لهذا نهانا القرءان عن التناجى إلا فى الخير:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ

الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

[المجادلة : 9]

ومن عاصر الرسول عليه السلام كان عليه أن يقدم بين يدى نجواه

صدقة ( ليست هدية كما يظن البعض ، هى صدقة تعطى للرسول

لأنه الحاكم وتعطى له الصدقات ليقوم بتوزيعها كما أمره الله) وهذه

الصدقة تكون برهان على أن التناجى كان فى الخير.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً

ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المجادلة :

12]

وعلينا أن نتجنب النجوى وإن كان لزاما فيكون لأمر الخير:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن

نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن

ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ

الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة : 7]

ولتأكيد المعنى نقرأ أية يوسف:

فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ

أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقاً مِّنَ اللّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ

الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ

[يوسف : 80]


خلصوا نجيا: إبتعدوا عن يوسف عليه السلام وأداروا حديثاً فيما

بينهم

منطق الطير

منطق الطير:

وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا

لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ [النمل : 16]


علمنا منطق الطير: هذا مما ورثه سليمان من داود عليهما السلام وليس علم خاص

بسليمان عليه السلام.

عندما دعا سليمان عليه السلام ربه قائلاً:

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35) ص

فكانت الإجابة على النحو التالى:

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ

(37) وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39)

ص


ولا نجد فيها ذكراً لتسخير الطير أو تعلمه منطق الطير.

لا ينبغى لأحد من بعدى: بمعنى أنه لا يجاب طلب وسؤال من أتى من بعده إن طلب أو

سأل مثله ، والأيات لا تبين إن كانت هذه الجزئية من الدعاء قد أجيبت وعليه فهي لم

تجب ولم تتحقق.

منطق الطير: تعلمه داود وورثه سليمان عليهما السلام.

نعلم أنه هناك أية تقول بسماع سليمان لقول النملة:

حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ

وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [النمل : 18]

فهل النمل من الطير؟

الإجابة بالنفى ، كما أنه لا أية تقول بتعلم سليمان عليه السلام " منطق النمل". ( راجع

بحث النمل)

ما هو المنطق؟

المنطق هو الألة التى يتم بها " النطق" ،

مكنسة: ألة الكنس ، مدرسة : ألة أو وسيلة الدرس وإن كانت هنا تدل على المكانية إلا

أنها مكانية فاعلة لتحقيق الدرس. مسطرة : ألة السطر

الميم هى أداة لتمام الشىء ،

أنت عندما " تنطق كرة القدم" فإنك تقوم بتحريكها علوا وخفضا ، هذه الحركة فى الكرة

هى النطق.

هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ [المرسلات : 35]

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ [الأنبياء : 63]

لا ينطقون: هنا فى هذه الأيات هو تحريك اللسان والشفتين

وَقَالُوا لِجُلُودِهمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [فصلت : 21]

أنطقنا الله: ما فعلته الجلود هو الشهادة ، وهذا الشهادة تمت بنطق الجلود ، كيف نطقت؟

صدرت عنها أصوات تسمع أم حركة نتجت فيها ومنها دلت على التصديق على ما فعله

المجرم؟ أرجح الثانية وعلمه عند الله.

منطق الطير :ما تعلمه داود ومن بعده سليمان عليهما السلام هو الأداة أو الألية التى

تمكنهم من إنطاق الطير ، تدبر القول جيداً ، هما تعلما كيفية تمكنهم من جعل الطير ينطق

ولم يتعلما الأصوات الناتجة عن الطير.

ما هى ألية إنطاق الطير: هى ألية تمكنك أنت من تحريك الطير وفقاً لأوامرك أنت ،

تذهب وتأتى إليك كما تريد أنت.

وهذا ما نفعله أو فعلوه قديماً مع الحمام الزاجل.

نطق: الطاء تدل على طراو ومرونة والقاف على تتابع وتسلسل ، النون هى الناتج وقد

يكون الناتج صوت أو حركة.

حرف النون صوت رنينى ،

نط ( النطاط) : هنا الرنين يحدث فى صورة حركة مرئية وهذا ناتج عن الإضطراب فى

حركة النون التى تدل على الخفاء والظهور فى نفس الوقت ( من هنا أتى الرنين). ولكون

الطاء حرف مرن ويسهل تشكله فإنه يتجاوب مع الإضطراب فى حركة النون.

حرف القاف : حركة لها شكل محدد وبه تتابع وتتسلسل الأشاء المتفرقة ( إقتفاء الأثر) .

فى " نطق" : يتجاوب القاف مع الطاء والنون فيغير من أشكاله صعوداً وهبوطاً.

مربى الدجاج فى البيت له من علم منطق الدجاج ، فهو يعلم ألية يصدر بها صوتاً معيناً

لتأتى الدجاج لتأكل وله ألية أخرى تمكنه من إعلام الدجاج أنه قد حان وقت النوم.

هذه الألية هى التى علمها داود وسليمان عليهما السلام ليتمكنا من إستخدام الطير فى

المراسلات. أو ألية تدريب الطير ليتحرك وفقاً لأوامرهما.