إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 24 يونيو 2015

ليلة ، فيها يفرق كل أمر حكيم

ليلة ، فيها يفرق كل أمر حكيم
إنها ليلة القدر:
{ حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) } (سورة الدخان 1 - 5)
ذكرنا فى البحث السابق أن ليلة القدر فى الشتاء وعرضنا أيات عذاب الأمم الهالكة وأنه بالرعد والبرق وكرات الثلج والريح شديدة البرودة ،
وهنا نجد ميقات بنى إسرائيل مع ربهم أنه كان كذلك فى الشتاء:
{ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) } (سورة الأَعراف 171)
هذه الأية من الأعراف قد أفردنا لها بحث سابق وبينا فيه فهمنا أن الجبل هو جبل الغيوم المحملة بالماء و أن " واقع بهم" تعنى أن العذاب واقع بهم وأنها لا تعنى أن الجبل سيقع بهم أو عليهم، كمثال:
{ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) } (سورة الشورى 22)
........... راجع بحث الطور ونتق الجبل على الصفحة ...........
نعلم أن ميقات موسى عليه السلام مع ربه كان ثلاثين ليلة وأن موسى قد عجل إلى ربه لكى يرضى وأن الليالى التى عجل فيها موسى عليه السلام تمت إضافتها ليتم ميقات ربه أربعين ليلة،
ما يعنينا هنا هو لبلة بدأ الميقات الأصلى المتفق عليه وهذه الليلة الأولى منه هى واحدة من ثلاثين والتى هى كلها فى شهر رمضان ولهذا فإن رمضان يبدأ بليلة القدر:
{ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) } (سورة الأَعراف 142)
.........................
كتب الروايات تقول أن الرسول عليه السلام ومن معه قد نسوا أو أنساهم الله ليلة القدر ويفلسفون ذلك لكى يلتمسها الناس فى الشهر كله ، ولكنهم تراهم يذكرون روايات نقول بإلتماسها فى العشرة الأواخر وهناك من يحددها بليلة 27 أو غيره.
ولكن القرءان وقوله هو الحق يقول بأنهم يعلمونها جيداً ولم ينسوها البتة:
سورة الأنفال وهى من أواخر السور تحدثهم عن تلك الليلة التى فيها " يفرق كل أمر حكيم" بتثبيت الذين أمنوا لينتصروا على الكافرين:
{ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) } (سورة الأَنْفال 41)
لقاء العدو كان فى الصبح وليلة اللقاء غشاهم النعاس أمنة من الله وأنزل الله عليهم الماء ليطهرهم ويثبت أقدامهم عند الإقتتال:
{ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) } (سورة الأَنْفال 11 - 12)
من غير المعقول أنهم ينسوا يوم نصرهم الله ببدر ، ولا يعقل أن الله يذكرهم بهذا اليوم وأنه أنساهم إياه كما يزعم الرواة.
تأمل هنا جيداً ، ليلة المعركة كانت ليلة سلام، غشاهم النعاس وأنزل الله عليهم الماء ، وأن القتال حدث فى الصبح ليسوء صباح المنذرين.
وقد تناولنا من قبل موقعة بدر وأشرنا إلى مكان المعركة وفقاً لما تدبرناه ، وهنا نشير إلى جزئية هامة فى الأيات وهى قوله تعالى " ويثبت به الأقدام" ،
هذه الكلمات الحكيمة تشير إلى طبيعة تربة أرض المعركة والتى بدون نزل الماء عليها لا تصلح للكر والفر وحرية الحركة .
هذا كله كان ضرورى ليتم اللقاء الذى قدره الله ولم يكن فى حسبان أى من الطرفين ، هذا خلاف مزاعم الروابت المفتراة التى جعلت الرسول عليه السلام ومن معه قطاع طرق يسلبون المارة فيقطعون السبيل.
وقد حذرهم الله من إيذاء الرسول من قبل ولكنهم عصوا وتولوا وإتهمهوه بأنه قاطع طريق:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا (69) } (سورة الأحزاب 69)
تدبر : ولو تواعدتم لإختلفتم فى الميعاد ....... ليقضى الله أمراً كان مفعولاً
{ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) } (سورة الأَنْفال 42)
كتب التاريخ التى أحدثوا فيها ما أحدثوه فيها بقية من صدق ، فتقرأ أن الرسول عليه السلام قد نهاهم عن الرعى فى المدينة لأنها خلاف مكة ولهذا كانوا يخرجون للرعى خارج المدينة وتحديداً من فهمنا إلى قرية زرعين بفلسطين التى فيها عين الميتة ( بدر) والتى كان يأنى إليها كذلك أهل قرية الرسول لجودة المرعى فيها. والتى كان النجاشى يرعى عندها الغنم وفقاً للتاريخ كذلك. راجع البحوث السابقة فى ذلك كله.

سلامُ هى حتى مطلع الفجر

سلامُ هى حتى مطلع الفجر،
مازلنا مع ليلة القدر ورمضان،
{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } (سورة القدر 1 - 5)
قلنا فى بحث عذاب قوم هود أنه سخر عليهم الريح العقيم سبع ليال وثمانية أيام وإنتهينا إلى أن العذاب قد بدأ مع الفجر وإنتهى قبل حلول الليل فى اليوم الأخير.
وقلنا كذلك أن أمر الله يجىء مع الملائكة لإنزال العذاب بمن حق عليه العذاب ونجاة المرسلين ومن أمن معهم.
ولهذا فإن ليلة القدر التى هى أول ليلة فى شهر رمضان المبارك هى ليلة سلام حتى مطلع الفجر. والعذاب يكون مع الفجر .
ولنفترض أن رمضان يبدأ بيوم الإثنين فتكون ليلة الإثنين ( الأحدعلى الإثنين) هى ليلة القدر.
أمثلة أخرى من العذابات:
عذاب أصحاب الحجر أتاهم وهم مصبحين:
{ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (81) وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) } (سورة الحجر 80 - 83)
نجاة لوط عليه السلام وأهله إلا إمراته كان ليلاً والعذاب وقع على قومه مصبحين:
{ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65) وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (73) } (سورة الحجر 65 - 73)
وكذلك غرق فرعون وجنده كان مهم مشرقين ( مع الشروق ولا تعنى إتجاههم، إرجع إلى نفس الكلمة فى أيات قوم لوط):
{ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) } (سورة الشعراء 59 - 62)
وذكرنا من قبل أن العذاب كان بالرعد والبرق( الصاعقة) وحجارة من السماء ( كرات الثلج) والسيول والطوفان وكلها لا تدل إلا على أنها فى الشتاء.
........................
سلام هى حتى مطلع الفجر: هذه الأية دليل أخر على أن الفجر هو من طرفى النهار لأنه مع الفجر تنتهى ليلة القدر أو الليل نفسه ( وإن كانت أثار الليل مازالت حاضرة فيسحب الليل بقية خيوطه).

وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم

وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم ،
ما الأية فى ذلك؟
{ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) } (سورة آل عمران 49)
هل كانوا يأتون إليه فرادى فيختبرونه ويسألونها : أخبرنا ماذا أكلنا اليوم فى الغداء وماذا ندخر فى بيوتنا من ذهب وفضة وغيره؟
ليس هو كذلك ،
ما نفهمه أنه كان يتنبأ بحدوث " مجاعة" وبنو إسرائيل كانوا يعملون بالزراعة وهذا ثابت فى القرءان ،
ولهذا كان ينبئهم كما فعل يوسف عليه السلام من قبل:
{ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) } (سورة يوسف 47 - 49)
كان يعلمهم بأنه سيحدث مجاعة فى وقتها المعلوم له من الله، فيقول لهم " كلوا هذا وإدخروا هذا".
وإبراء البرص لأن مرض البرص ينتج عن النقص فى التغذية، هو مرض ينتشر بكثرة فى المجاعات.

الأحد، 14 يونيو 2015

صلاة الجنازة .... هل تختلف الصلاة على الأحياء عنها على الأموات؟

صلاة الجنازة .... هل تختلف الصلاة على الأحياء عنها على الأموات؟
الرسول عليه السلام كان يصلى على الأحياء منهم:
{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } (سورة التوبة 103)
وصلاته كانت سكناً لهم وهى لا تزيد عن الإستغفار لهم ،
وقد نهاه الله عن الصلاة على المنافقين:
{ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) } (سورة التوبة 84)
وهؤلاء قد ماتوا ، فكيف كان يصلى على من مات من المؤمنين؟
هو بالتأكيد لا يختلف عن صلاته على الأحياء ، أى الإستغفار لهم ، وهى إن كانت سكناً للأحياء فتكون رحمة للأموات.
ولا تقم على قبره : النهى عن حضور دفنهم ( دفن المنافقين).
كتب الرواية ونأخذ البخارى نموذجاً جاء فيه أن الرسول عليه السلام قد صفهم فى المسجد وصلى على النجاشى ، وذكرت كذلك أنه مر على قبر منبوذ ( مهجور ومتروك) فصلوا خلفه عليه . وذكر البخارى أنه كبر أربعاً وأضاف رواية عن طلحة بن عبد الله بن عوف أبو محمد قوله صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال سنة وحق" ،
وعجيب أن يعلم إبن عباس الذى أسلم مع أبيه بعد الفتح ولم يتجاوز عمره الحلم أن يعلم طلحة وهو من أول عشرة رجال أسلموا ومن المبشرين بالجنة وفقاً للتراث.
عموماً تجد الفقهاء الأربعة قد إختلفوا ، فمنهم أجاز قراءة الفاتحة ومنهم من لم يجزها وأنكرها. وكل منهم له روايته التى يتند عليها ( الدفاتر دفاترنا والورق ورقنا).
هذا وقد قالوا بعدم الصلاة على الشهيد ( من مات فى القتال) ولا أفهم لماذا؟
وقالوا بدفن هؤلاء من ماتوا فى الحرب دون غسل ، ولا أدرى لماذا؟
نترك هؤلاء ونرجع إلى القرءان،
{ فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) } (سورة المائدة 31)
هذه الأية الحكيمة تقول لنا كيف أرانا الله أن نوارى الموتى؟
الكيفية تعلمناها من الغراب، فهل غسل الغراب ميتاً فى ذلك المشهد؟
لا يوجد غسل ، ولا تجد فى القرءان غسل الميت، الإغتسال فقط للأحياء ليطهروا قبل أن يقفوا أمام ربهم ركعاً سجداً.
ونعود إلى صلاة النبى عليه السلام ونجد أنه لا خلاف فى كيفيتها إن كانت على الأحياء أو الأموات، فلا قيام فيها أو تكبير أو صلاة عليه هو نفسه، يكفى قولهم بالصلاة على النبى بعد التكبيرة الثانية، يكفى هذا دلالة على كذبهم لأنه لا يعقل أن يصلى النبى عليه السلام على نفسه.
النفس تخرج إلى خالقها والجسد يأكله الدود ولا حاجة له لغسل أو لباس أبيض.................................. أوصى من يشهد موتى ألا يغسلنى وأن أدفن بملابسى وألا يزيد عن الإستغار لى .... يرحمنا ويرحمكم الله

السنة المفتراة

من أدلتهم على السنة المفتراة،
أن الرسول عليه أن يبين لهم ما فى الكتاب ويقولون أن التبين يعنى الشرح وتفصيل المجمل كالصلاة والحج والزكاة ،
{ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64) } (سورة النحل 64)
ولكنك عندما تقرأ :
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) } (سورة البقرة 159)
تعلم أن التبيين يعنى عدم الكتمان أو إظهار الشىء ،
يعنى أن الرسول عليه السلام عليه أن يعلمهم بما أوحى الله إليه ولا يكتمه عنهم.
فيأتونك بقولهم ان الحكمة تعنى السنة،
فنقرأ عليهم من القرءان الحكيم أن الحكمة فى القرءان نفسه:
{ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) } (سورة الإسراء 39)
فيقولون أن الذكر هو السنة،
فنقرأ عليهم من الكتاب العزيز أن الذكر هو الكتاب نفسه:
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) } (سورة فصلت 41)
فيقولون لك أنه هناك طاعتين ، طاعة لله وطاعة للرسول:
فنقرأ عليهم أن طاعة الرسول من طاعة لله وأنها طاعة واحدة:
{ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) } (سورة النساء 80)
والرسول عليه فقط أن يبلغ رسالات ربه البلاغ المبين ولم يرسله الله عليهم حفيظاً ولا وكيلاً ولا رقيباً:
{ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) } (سورة الجن 22 - 23)
ورسالة الله هى كتاب الذى أنزله بعلمه ولا شىء أخر:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) } (سورة النساء 174)
ونهانا الله أن نتخذ النبيين أرباباً من دون الله يشرعون لنا فيحلون ويحرمون:
{ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) } (سورة آل عمران 79 - 80)

أيات الشفاعة ولمن الخطاب فيها؟

أيات الشفاعة ولمن الخطاب فيها؟
حديث القرءان عن شفاعة الملائكة موجه إلى المشركين الذين عبدوها:
نقرأ الأيات بتدبر:
{ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) } (سورة النجم 19 - 30)
{ وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87 } (سورة الزخرف 86 - 87)
المشركون لا يؤمنون بالبعث والحساب وهذا ثابت فى القرءان كله،
فما كنه شفاعة الملائكة التى كانوا يرجوها؟
هم كانوا يرجون أن ترزقهم الملائكة فى الدنيا ، الأيات التالية تعرض مشاهد من الحياة الدنيا بالتهكم على دعاء غير الله وتنقلنا إلى مشهد اليوم الأخر وتنتهى بالسؤال عن من يرزق؟
{ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) } (سورة سبأ 22 - 24)
وما جاء فى الأيات :" إلا لمن اذن له" " إلا من شهد بالحق" " من بعد أن يشاء الله ويرضى" هذه داخلة فى الأيات المخاطبة للمشركين وهى لا تثبت شفاعة الملائكة كواقع حتمى الحدوث وإن قيدتها برضى الله ومشيئته وإذنه.
لنعرض مشهدين لدعاء الملائكة وغيرها فى الحياة الدنيا وأخر فى الأخرة:
{ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14) } (سورة الرعد 14)
فى الأية أعلاها وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال.
{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) } (سورة غافر 49 - 50)
وهنا فى اليوم الأخر يطلبون من الملائكة ( خزنة النار) أن يشفعوا لهم وتجد الرد عليهم " ألم تكن تأتيكم رسلكم بالبينات". وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال.
فماذا عن خطاب الشفاعة للمؤمنين:
خطاب بنى إسرائيل:
{ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) } (سورة البقرة 48)
خطاب الذين أمنوا ممن إتبع الرسول:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) } (سورة البقرة 254)
هنا نفى حدوث الشفاعة كليةً ولا مجال لفهم شيئاً أخر.
وختاماً نقرأ:
{ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (53) } (سورة الأَعراف 50 - 53)

آيات بينات مقام إبراهيم

آيات بينات مقام إبراهيم:
الأية الكريمة:
{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } (سورة آل عمران 96 - 97)
هناك من قرأ الأية وفهم أن مقام إبراهيم عليه السلام هو الأيات البينات،
ولكن الأيات قالت ثلاث أشياء خبراً عن البيت الحرام:
فيه آيات بينات / مقام إبراهيم / من دخله كان أمناً
أى أن البيت فيه آيات بينات وأنه مقام إبراهيم وأن من دخله كان أمناً.
ما هى الآيات البينات فى البيت الحرام؟
القرءان كله أيات بينات وحتى أيات الأحكام ومنها:
{ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) } (سورة النور 1)
وهناك آيات بينات للخلق،
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43) يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (44) وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (45) لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (46) } (سورة النور 43 - 46)
آيات الله البينات التى فى البيت الحرام هى أيات خلقه ونعمه على الناس،
هذه الأيات تخاطب من نزل عليهم القرءان من قرية الرسول ومن حولها:
{ وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) } (سورة يس 33 - 39)
وهذه لقومه خاصةً ونرى أنهم يربون الأبقار وغيرها وأنه هناك زيتون ورمان والزرع ( الزرع هو الحبوب من قمح وشعير) :
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) } (سورة الأَنعام 141 - 144)
وهنا كذلك خطاب لهم:
{ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) } (سورة المؤمنون 18 - 22)
وواضح أنهم كانوا يركبون البحر فى تنقلاتهم فضلاً على الخيل والبغال والحمير:
{ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (9) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) } (سورة النحل 8 - 14)
الأيات البينات التى فى البيت الحرام هى العيون والجنات وأنهار وماء السماء الذى ينزل على أرض قابلة للزراعة فيحيها بعد موتها. وأبقار وإبل ومعز وضأن وبغال وحمير والخيل.

والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه

والزيتون والرمان مشتبهاً وغير متشابه،
فى أية أخرى جاء : متشابهاً وغير متشابه
ماذا تعنى كلمة رمان؟
سرة الإنسان وما حولها تسمى " رمانة" ،
رمانة الميزان: قطعة حديد كروية تستخدم لضبط الميزان
وهناك تسمة رمانة تطلق على قنبلة يدوية لشكلها الكروى
رمان: الراء تفيد التكرار والميم للإمتداد ، مد شىء ورجوعه بالراء مع تكرار العملية هو الذى يؤدى إلى الشكل الكروى ، لاحظ الراء فى كرة والكر .
الرمان مشتبه ومتشابه ، الإشتباه أتى من كونه كروى أو مشتدير الشكل فتحسبه نفس الشىء ولكنه مختلف أو غير متشابه.
الرمان الذى نعرفه والبرتقال والتفاح يشتركون فى كونهم متشابهات وغير متشابهات وكذلك مشتبهات. فتجد من الأنواع الثلاث الحلو والحامض الطعم مع إختلاف طعم كل صنف عن الأخر.


اللغة الألمانية وربما الإنجليزية تسمى هذه الأنواع الثلاث " تفاح" ، فتقول الألمانية على الرمان أنه تفاحة البذور ( لكثرة البذور فيها) ، والبرتقال تسميه تفاح الصين ، وهناك التفاح الذى نعرفه ويسمونه تفاح وفقط.
كلمة " رمان" فى القرءان تعنى كل فاكهة مدورة أو كروية الشكل ونحصرها فى الأنواع الثلاث السابقة الذكر. الأحجام الكبيرة كالبطيخ وغيره خارج الحساب.
الزيتون: منه الزيتون المعروف وكذلك اللوز وهناك الأرجان أو ما يعرف بلوز البربر ، فهذه كلها ثمار تنتج الزيت. وهى تتشابه فى أنها منتجة للزيت ولا تتشابه فى نوع الزيت أو طعمه وقد يكون شكلها واحد ولكنه مشتبه ( اللوز قبل أن تتكون قشرته الصلبة).
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّٰتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) } (سورة الأَنعام 99)
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) } (سورة الأَنعام 141)
........................................................ هذا ما نفهمه

ليلة القدر فى الشتاء

تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر،
الحديث مجدداً عن ليلة القدر ، ونبحث فى القرءان عن تنزل الملائكة والروح من كل أمر:
نقرأ:
{ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76 } (سورة هود 76)
قد جاء أمر ربك: هنا أمر بعذاب قوم لوط ، وكل عذابات الأمم الهالكة كان من أمر الله الذى تتنزل به الملائكة والروح.
عذاب قوم عاد كان بريح صرصر عاتية ، والصرصر هى الريح شديدة البرودة والصوت ............ وهذا فى الشتاء
{ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (19) } (سورة القمر 18 - 19)
عذاب قوم ثمود كان بالصيحة والصاعقة ( الرجفة) وهى الرعد والبرق ... وهذا فى الشتاء
{ وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) } (سورة الذاريات 43 - 44)
{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) } (سورة هود 66 - 67)
{ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) } (سورة الأَعراف 77 - 78)
عذاب مدين قوم شعيب كان كذلك بالرجفة ( الرعد والبرق) ..... وهذا شتاءً
{ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) } (سورة الأَعراف 90 - 91)
موسى عليه السلام ومن معه أخذتهم الرجفة عند ميقاتهم مع ربهم ، وهذا فى الشتاء
{ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) } (سورة الأَعراف
155)
موسى عليه السلام عند تكليم ربه له:
{ إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) } (سورة النمل 7)
وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ
عذاب قوم لوط كان بحجارة الثلج ( إنظر البحث فيها على الصفحة) .... وهذا فى الشتاء:
{ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) } (سورة الأَعراف 83 - 84)
عذاب قوم نوح .......... كان فى الشتاء
{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) } (سورة القمر 9 - 12)
نأتى إلى عيسى عليه السلام ،
ولادة عيسى عليه السلام كان وقت رطب البلح وهذا فى الخريف :
{ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) } (سورة مريم 25)
ولكن الأمر بخلق عيسى عليه السلام كان قبل الولادة ب 9 شهور وهذا يكون فى شهر ديسمبر ( ولخلل فى التقويم الجيجورى (أو لإنحراف محور الأرض كما يقولون) فإن ديسمبر يعادل اليوم يناير)
{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) } (سورة مريم 16 - 21)
وليلة القدر ، ليلة نزول الوحى على نبينا محمد عليه السلام هى أطول ليلة فى العام لأنها ليلة مباركة.

قراءة فى بيئة القرءان

بيئة القرءان :
يقولون أن القرءان يخاطب العالمين ، وهذا صحيح .........
ولكن القرءان يخاطب بصفة أساسية القوم الذين أنزل عليهم القرءان وبلسان رسولهم الذى هو لسانهم العربى المبين ... لو أنزله بلسان أعجمى لقالوا لولا فصلت أياته أعجمى وعربى ......
وأيات الخلق فى القرءان تخاطب قوم الرسول ... وقد أعرضوا عنها وسألوه أيات حسية كالتى أتى بها موسى عليه السلام وسألوه أن ينزل عليهم كسفا من السماء.
وهذا تم رفضه:
{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) } (سورة الأَنعام 35 - 37)
{ طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) } (سورة الشعراء 1 - 6)
وبعد أيات الشعراء جاء :
{ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) } (سورة الشعراء 7)
هذا الخطاب خطاب مباشر لقوم الرسول عليه السلام ، قد تقول أن " ألم يروا" تأتى بمعنى " ألم يعلموا" ، وهذا صحيح ،
ولكن عندما يخاطبهم القرءان بقوله" إنظروا" فهذا يعنى أنه ماثل أمام أعينهم:
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) } (سورة الأَنعام 99)
أمر بالنظر إلى ثمره ، ليس هذا فحسب بل والنظر مرة أخرى إلى ينعه بعد أن ينضج الثمر ويستوى. هو أمر للمعاينة بالعين المجردة ولا يعتمد على العلم بالشىء.
بل وأكثر من ذلك تجد القرءان يكلمهم عما يحرثونه هم، وإنه لعبث أن يخاطب القرءامن قوم لا يزرعون ولا يحصدون عن الحرث والزرع:
{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) } (سورة الواقعة 62 - 72)
وتأمل السؤال عن الماء الذى يشربون ...........
ومن أيات القرءان لهم لعلهم يعقلونها، قوله عن القطع المتجاورات والجنات التى فضل بعضها على بعض فى محصولها ( الأكل) ، بديهى وعقلى ومنطقى أنه من يملك الجنات ويقوم عليها منتظراً قطافها هو من يعلم إن أتت أكلها ضعفين أم لم تأتى
{ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) } (سورة الرعد 4)
تأمل الخطاب فى هذه الأيات وضع ألف خط تحت كلمة " لكم" ، وتأمل ما كان لهم:
{ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) } (سورة المؤمنون 18 - 22)
دعك هنا من الماء والجنات وتأمل " الفلك" ، هم قوم ركبوا البحر إذاً ، وتأمل الحديث عن شجرة سيناء ، لم يدعى حتى كذباً نساخ التاريخ والسير أن قوم الرسول ذهبوا إلى سيناء تجاراً ليروا تلك الشجرة. هذا ولنا رأى فى أن طور سيناء هو سلسلة جبال لبنان الشرقية.
على كثرة التزوير فى كتب التاريخ والرواية إلا أنهم نسوا بعض أشياء ،
ومنها هذا الحديث الذى يخبرك عن حمض مكة وما تزرعه:
حدثنا أحمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال حدثني مفضل بن غسان قال: حدثنا أحمد بن عمر مولى أسلم قال: حدثنا أسلم قال: حدثنا حزام بن هشام عن أبيه, قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب, فدخل على عائشة رضي الله عنها, فاستخبرته عائشة رضي الله عنها عن مكة كيف تركتها؟ فذكر أن مطرا أصابها, فقال: تركت بطحاءها قد ابيضت, وانتشر عضاضها, وأعذق إذخرها, وأسلب ثمامها, وأبقل حمضها, فدخل النبي-صلى الله عليه وسلم- على ذلك فقال : إيها يا أصيل !! لا تحزنا .
وهذه الرواية الأخرى من صحيح مسلم والذى يحدثنا عن واد الأزرق وهو معروف أنه فى الأردن:
أين واد الأزرق؟
وحدثني محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ قال:
سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة. فمررنا بواد. فقال "أي واد هذا؟" فقالوا وادي الأزرق. فقال "كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم (فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود) واضعا إصبعيه في أذنيه. له جؤار إلى الله بالتلبية. مارا بهذا الوادي" قال "ثم سرنا حتى أتينا على ثنية. فقال "أي ثنية هذه ؟" قالوا: هرشى أو لفت. فقال "كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء. عليه جبة صوف. خطام ناقته ليف خلبة. مارا بهذا الوادي ملبيا".
[ش (لفت) قال ابن الأثير: ثنية لفت هي بين مكة والمدينة. واختلف في ضبط الفاء فسكنت وفتحت. ومنهم من كسر اللام مع السكون. (ليف خلبة) روى بتنوين ليف وروى بإضافة إلى خلبة. فمن نون جعل خلبة بدلا أو عطف بيان]