إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 1 يناير 2015

وإذ أخذ ربك من بنى ءادم من ظهورهم ذريتهم

وإذ أخذ ربك من بنى ءادم من ظهورهم ذريتهم:

بعيداً عن أقوال التفاسير ،

العظة فى الأية تتمثل فى قوله تعالى :" أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم" ...

القرءان أعلمنا بما يحدث يوم القيامة ولا نجد فيه أى إشارة إلى عالم الذر هذا المفترى ، إنما نجد:

{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) } (سورة غافر 49 - 50)

ألم تأتكم رسلكم بالبينات : هذا ما نجده ، رسل أرسلهم الله للناس مبشرين ومنذرين

ونجد إلقاء اللوم على الأباء ( كل أمة تعلق ضلالها فى رقبة الأمة السابقة لها ، أو كل جيل يتهم الجيل السابق له)

{ قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) } (سورة الأَعراف 38)

وهذا ما تحذرنا منه أية الأعراف:

{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) } (سورة الأَعراف 172 - 173)

النشأة الأولى كانت من تراب، والأخرة كانت من نطفة وهنا أتت الذرية من ظهورنا وأصبح هنا أباء وأبناء ، أجيال تلى أجيال وكل جيل يرث العلم من الجيل السابق له وهذا الإرث ليس مبرر أو حجة لنا يوم القيامة إن كان إرث فاسد ضال ومضل.

لأن الله يرسل لنا الرسل، ولا يعذب حتى يبعث رسول:

{ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) } (سورة الإسراء 15)

فى صحف موسى وإبرهيم الذى وفى نجد " لا تزر وازرة وزر أخرى" ، كل نفس تحمل إيمانها إن أمنت أو كفرها إن كفرت، إرث الأباء لا منطق له هنا.

شهادتنا على أنفسنا هى شهادة بعضنا على البعض:

الله يتخذ من الذين أمنوا شهداء على الناس ، يشهدون بأن رسل الله أبلغوا رسالته وأنها وصلت للناس وهذا ما قالته الملائكة أعلاها:

{ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) } (سورة آل عمران 140)

إقرأ الخلاصة فى الأيت التالية:

{ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) } (سورة الزمر 69 - 74)

ولا تنسى تلك الأية الحكيمة:

{ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) } (سورة البقرة 134)

............ أنت مع نفسك ..................

{ تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) } (سورة الجاثية 6 - 10

الصلاة على النبى فى الصلاة وغيرها

الصلاة على النبى فى الصلاة وغيرها:

يقولون فى صلاتهم :" اللهم صلى على محمد .............. إلى أخره"

هذا دعاء، تدعو الله أن يصلى على محمد، أليس كذلك؟ هو كذلك

ماذا تقول فى الأية الكريمة:

{ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } (سورة الأحزاب 56)

أيها العاقل، ماذا تفهم من الأية؟ ألم يقل الله أنه وملائكته يصلون على النبى؟

فما المغزى من أن تدعو الله أن يصلى على نبيه؟

هل تظن أن الله قد ينسى ما قاله ويحتاج إليك لتذكره بذلك؟ تعالى الله عما تصفون.

ألم يقل الله كذلك أنه وملائكته يصلون على المؤمنين؟

{ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) } (سورة الأحزاب 43)

يعنى هذا أن صلاة الله وملائكته ليس ميزة للنبى وحده ، فالله وملائكته يصلون كذلك على المؤمنين.

والنبى نفسه كان يصلى على المؤمنين:

{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } (سورة التوبة 103)

يعنى هذا أن النبى كان يصلى على المؤمنين وهناك أمر للمؤمنين بأن يصلوا هم كذلك على النبى ، أليس كذلك؟

فما معنى الرواية الكاذبة التى تقول " من صلى عليا عشرا صلي الله عليه عشرا" أو غفر الله له عشر خطايا؟ لا معنى لها البتة. كما لا معنى لقول الناس فى جلسة الصلاة " اللهم صلى على محمد".

الله وملائكته يصلون على المؤمنين ليخرجوهم من الظلمات إلى النور ،

ومحمد عليه السلام كان يتلو عليهم أيات الله ليخرجهم من الظلمات إلى النور وهذه صلاته عليهم:

{ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9) } (سورة الحديد 9)

{ رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقًا (11) } (سورة الطَّلَاق 11)

ولهذا صلاته عليه السلام عليهم هى " سكناً لهم" ، تسكن أنفسهم بسماعهم كلام الله. وهذا طبعاً لمن عاصر الرسول وكان على قيد الحياة. اليوم بعد أن مات الرسول محمد إنقطعت تلاوته القرءان بلسانه. ولكن القرءان باق ومحفوظ وما زال يتلى على الناس وأكثرهم عنه معرضون.

كيف كان من عاصر الرسول عليه السلام يصلى عليه؟

صلاتهم هنا هى ولايتهم للرسول:

{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) } (سورة التحريم 4)

{ اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) } (سورة البقرة 257)

بولايتهم له ينصرونه ويدفعون عنه الأذى ، تأمل الأية الأمرة بذلك فى سياقها بقراءة ما قبلها وما بعدها لتفهم:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) } (سورة الأحزاب 53 - 60

البشارة بمحمد عليه السلام

البشارة بمحمد عليه السلام:

هل توجد فى التوراة بشارة بعيسى عليه السلام؟

نعلم من القرءان أن التوراة والإنجيل تنبأت بقدوم محمد عليه السلام:

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } (سورة الأَعراف 157)

ونجد دلالة على قدوم موسى عليه السلام:

{ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) } (سورة القصص 5 - 7)

ولا نجد فى القرءان فيما قصه علينا من حديث بين عيسى عليه السلام وبنى إسرائيل إيحاء نفهم منه أن قدومه كان معلوماً عندهم فى التوراة.

بل نجد أن الله جعله وأمه أية:

{ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) } (سورة المؤمنون 50)

فمن هو يسوع المخلص الذى فى التوراة؟

يسوع (بالعبرية: יֵשׁוּעַ؛ بالسريانية: ܝܫܘܥ)

تقرأ لهم تخريجات للوصول لمعنى يسوع العبرية ( يوشع) ويقولون أنها تعنى المنقذ أو الله يخلص ، ولكن هذا المعنى يأتى من الكلمة " hoshia" العبرية والتى هى فى العامية العربية " حوش" والتى تعنى إنقذنى أو إمنع عنى شىء.

بينما يوشع أو يسوع فهي من السعة وتعنى الذى يسع الجميع ، ونترجمها إلى الرحيم. أو النبى الرحيم.

ويكفى أن تعلم أن لقب عيسى فى القرءان هو المسيح وليس يسوع:

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) } (سورة آل عمران 45)

وهذه نفس البشارة التى تجدها فى الإنجيل عندما بشرت الملائكة يوسف بمولد عيسى ولكنهم حرفوا المسيح إلى يسوع.

"لأن الذي هي حبلى به إنما هو من الروح القدس. فستلد ابنا، وأنت تسميه يسوع، لأنه هو الذي يُخلّص شعبه من خطاياهم" (متى 20:1،21).

على أية حال،

اليهود مازالوا ينتظرون يسوع المخلص،

والنصارى ينتظرون عودة يسوع المخلص

والسنة والشيعة ينتظرون كذلك يسوع المخلص، والعجيب أنهم ينتظرونه ليحكم لهم بالقرءان.

هذا وقد جاءهم المخلص والقرءان بين أيديهم وهم عنه عمون:

{ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) } (سورة الجمعة 2 - 3)

ليذهب عنكم الرجس أهل البيت

ليذهب عنكم الرجس أهل البيت:

ما هو الرجس؟

المعنى نفهمه من الأية التالية:

{ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) } (سورة التوبة 125)

الذين فى قلوبهم مرضاً : تزيدهم أيات الله رجساً على رجسهم

نفهم منها أن المرض يدل على الرجس،

وهذا أتى من الإضطراب الحادث بفعل الراء والجيم، ويتم تنفيسه بالسين، هو إضطراب داخل القلوب يتنفس إلى الخارج فى صورة أفعال وأقوال.

عندما نقرأ الأيات كلها نجد:

{ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) } (سورة الأحزاب 32 - 34)

الخضوع بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض ، تبرج الجاهلية الأولى أو مخالطة الرجال ، هذه الأفعال هى من الرجس وناتجة عن مرض فى قلوبهن. وعلاجه فى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والقرن فى البيوت وطاعة الله ورسوله. والدواء هو تلاوة ايات الله والحكمة فهى شفاء لما فى الصدور.

وعند دخول الزاى على الراء والجيم تُحدث تجاوز فى هذا الإضطراب ونتكلم هنا عن " الرجز" ، الذى هو شدة الإضطراب ولهذا قال المعجم أنها رعشة تصيب الأبل.

{ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) } (سورة البقرة 59)

رجزاً من السماء: يتمثل فى رعد وبرق شديد مصحوب بأمطار وساء مطر المنذرين. يحدث إضطراب بالغ الشدة تسمعه فى الرعد وتراه برقاً وتبعاته أمطار ثلجية تدمر أو طوفان يغرق الزرع والبيت.

هذا الإضطراب فى رجس والذى يتنفس خارجاً بالسين والدال على المرض ، هذا لا علاج له إن إستبدلنا الراء بالنون " نجس".

النون تدل على ظهور هذا الإضطراب الداخلى ظهوراً كامل فى الخارج وهذه مرحلة لا ينفع معها علاج. لهذا قالت المعاجم أن النجس ما هو إلا داء لا يبرأ منه.

النون تدل على النمو ، كأن هذا المرض القابع فى الداخل بالجيم ينمو إلى الخارج وتساعده فى ذلك السين. اصبح هنا الدخل والخارج شيئاً واحد متصل غير منقطع.

المشركون نجس: لا أمل فى شفاءهم من الشرك، هم إرتضوه لأنفسهم وإطمأنوا به:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) } (سورة التوبة 28)

هناك من أمن بعد الفتح فقاتل وأنفق، هؤلاء لا يتساوون مع من أمن من قبل الفتح. لا حظ إختلاف الدرجات من قبل الفتح ومن بعد. ومن ظل عى شركه بعد الفتح بعد أن رأى ألهته التى صبر عليها قائلا أنه شىء يراد، رأى أنه لم تدفع عنه ولا عن نفسها الضر وعاش نصر الله لرسوله للمؤمنين، وبعد كل ذلك لم يؤمن، هذا لا أمل فى أن يشفى.

{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) } (سورة الحديد 10)

ولكن من هؤلاء الذين قال لهم القرءان سيحوا فى الأرض أربع أشهر؟ وإلى أين ذهبوا بعدها؟ لا إجابة فى كتب التاريخ.

الخلاصة: الرجس والنجس لا علاقة له بالقذارة كما تقرأ فى كتب الفقه ..........

الأحد، 9 نوفمبر 2014

الذين يسعون فى الأرض فساداً

الذين يسعون فى الأرض فساداً:

الفساد له صفات عديدة فى القرءان ومنها:

ما فعله فرعون من إستعباد طائفة من الناس وإلحاق الأذى والظلم بهم هو من الإفساد فى الأرض:

{ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) } (سورة القصص 4)

قوم لوط كانوا بأفعالهم من المفسدين فى الأرض:

{ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30) } (سورة العنْكبوت 29 - 30)

أصحاب مدين وعدم إستيفاء المكيال وبخس الناس أشياءهم وهذا من أنواع الإفساد:

{ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) } (سورة هود 85)

وهذه الأيات تفرق بين الإفساد وبين الإيمان:

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) } (سورة البقرة 11 - 13)

كونك لا تؤمن بالله ، هذا ليس إفساد فى الأرض ( شأنك وحدك). أما إن كنت تصد عن سبيل الله ، بمعنى أنك تحول بين الأخرين والإيمان فأنت مفسد فى الأرض:

{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) } (سورة الأَعراف 86)

الأية التالية :

{ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34) } (سورة المائدة 33 - 34)

محاربة الله ورسوله وقت نزول القرءان كانت تأتى ممن كفر من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين وذلك بصدهم عن سبيل الله ، بالتعرض بالأذى لمن يؤمن أو تهديده ومنعه وفوق ذلك إعلان الحرب على الرسول ومن معه وهذا ثابت فى القرءان الكريم.

السعى فى الأرض فسادا: كإشعال الفتنة وهذا من فعل من كفر من اليهود ، وكذلك المرجفون فى المدينة من المنافقين الذين اشاعوا الأقاويل على نساء المؤمنين وكانوا يتحرشون بهن وقد جاء تهديدهم بقتالهم أو نفيهم :

{ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) } (سورة الأحزاب 60)

الأية تعطى ثلاث خيارات ، أولها هو التقتيل وأن يقتلوا فى حالة حدوث قتال بينهم وبين الطائفة المصلحة التى تحاول توقيفهم ،

إن إستسلموا دون قتال يأتى " الصلب" والصلب فى اللسان العربى هو تقييد الحركة ويمكن تحققه بالحبس أو السجن ، وقد ذكر الصلب فى قصة فرعون حيث توعد السحرة بالتصليب على جذوع النخل ( بربطهم وتكتيفهم) وقد زاد عليه فرعون تجريح الأيدى والأرجل لتنزف حتى الموت ( الموت البطىء) . الصلب لا يعنى ما قد تتصوره من دق مسامير فى أيدى المصلوب على خشبة على سبيل المثال ، لأن هذا أبشع صور الصلب ويؤدى إلى الموت.

بينما تصليب المفسدين فى الأية لا يؤدى إلى موتهم ، غرضه تقييد ومنع حركتهم ،

والخيار الأخر هو تقطيع أرجلهم من خلاف وذلك بتجريحها من خلاف ، وخلاف الأرجل يقابله أمامها ( ظهر وباطن الأرجل). يعنى التجريح يكون فى الجزء الخلفى حيث العروق واللحم وليس من الأمام حيث العظام ، والغرض من ذلك هو أيضاً منع حركتهم.

إن لم يجدى ذلك فعلى الطائفة الحاكمة أو الحاكم أن ينفيهم من الأرض.

من يركب أتوبيس نقل عام ويقوم بتمزيق كرسى فى الأتوبيس ، هذا لا يعد من الذين يسعون فى الأرض فسادا، لأنه قام بفعل عرضى لمرة واحدة ( عقوبته كما يقررها القانون كدفع تعويض أو ما شابه). السعى فى الأرض فسادا لا يتحقق معناه إلا إذا كان المفسد " يسعى لذلك" ، بمعنى أنه كرس وقته وجهده لفعله ، كمجموعة مخربة شغلها الشاغل هو تحطيم السيارات المارة وإلقاء الحجارة على المحلات فتحطم الواجهة وتعطيل المرور إلى أخره.

وكيفية التطبيق للعقوبة متروكة للحاكم وفقاً لما حددته الأية

وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة


وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة:

طفق : قالوا أنها من أفعال الشروع ، وهذا صحيح ، وهو شروع يتم بالتهيئة للفعل فى وقت قصير وبسرعة.

الكلمة عند تجزئتها صوتياً ( كما فى المعاجم الأعجمية) تتكون من ثلاث مقاطع صوتية ، فتجد كل حرف ينطق على حدة ،

الطاء تدل على مرونة ، الفاء حركة تبتعد عن المركز ( أو فرجة) ، والقاف الشكل النهائى للحركة. عندما تتخيل أدم وقد بدت لهما سوءتهما أخذ وضع الإستعداد وشرعا فى خصف الورق وهذا تم فى وقت قصير وسرعة.

{ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) } (سورة طه 121)

يخصف :

إن كنت من أكلى الخص فأنت تعلم يقيناً أن ورقه متراكم على بعضه من الداخل إلى الخارج ، ويبدأ من الداخل بوريقات صغيرة تكبر إلى الخارج.

وهذا هو ما يحدث عندما تتخصص فى أحد المجالات ، ينتج من تراكم الخبرة والمعلومات تدريجياً التخصص كما ورق الخص.

والخصاصة هى تلك الوريقات الصغيرة التى تبقى عالقة فى ساق الخص بعد أن تنزع عنه ورقه الكبير ،

{ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) } (سورة الحشر 9)

الغنى من تتراكم ثلاجته بأنواع الطعام ويمتلىء ديب الفريزر عنده بأنواع اللحوم والدولاب بشتى الملابس ، هذا يأتى ليسأل ماذا ينفق؟ وقد قال لهم الله أنه سيخلفه وأنه يوف أجورهم يوم الحساب:

{ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) } (سورة البقرة 272)

{ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) } (سورة سبأ 39)

الإنفاق يتم بإحداث فرجة فى هذه المتراكم من المال والطعام ، ومن الكلمة نقول " نفق" ، النفق الذى تسير داخله السيارات والقطارات،

هم لا يريدون نفقاً ، إنما يبتغون أن يسمعوا منك " يكفى خرم إبرة" ليريحوا ضمائرهم. وأرادوا ذلك قولا صريحا من الله ولكن الله رحيم بعباده وترك الأمر تنافسى بين الناس لأنه لو سألنا أموالاً محدداً قيمة لكنا جميعاً من أصحاب النار إلا من رحم ربى.

لم تحدد فى القرءان إلا خمس غنائم الحرب للرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين ، هل يطيق الناس أن يأخذوا هذا الحكم على كل ما يكسبونه فى تجارتهم أو عملهم؟

نكمل مع " خصف" ،

هما كانوا يضعون الورق عليهم الورقة تعلو الأخرى وتجاور الأخرى، أو صفوف بجوار بعضها وفوق بعضها مع الربط بينها. ومنها خصف النعل وهو مثل الترقيع فى الثوب. ولا أعلم بأى كيفية كان يحيك أدم وزوجه الورق ، ربما بالخوص أو ما شابه

والمرسلات عرفا

والمرسلات عرفا:

السورة تبدأ بعرض صورتين ،

الصورة الأولى متمثلة فى الرياح ( المرسلات) ، وهذه الرياح ترسل عرفاً والعرف هو الطيب والحسن والمعنى أنها رياح طيبة وهذه بداية المشهد، الذى يتحول بالفاء الفجائية إلى عاصفة لا تبقى ولا تذر.

الصورة الثانية متمثلة فى الناشرات ( أيات الكتاب ) ونشرها يكون بإحياء البعض وهى بذلك تفرق بين الأحياء والأموات أو الطيب والخبيث أو قل أنه الحق والباطل. وهى نفسها تلقى الذكر وهذا الذكر يحمل فى طياته العذر موعظةً أو النُذر متمثلا فى قصص الأمم الهالكة وتخويف الناس بعذاب النار.

الأيات تضرب مثل بالرياح التى قد تحمل الخير ( السحاب المحمل بالماء) أو تحمل الشر ( ريح عاصف) ويقابلها أيات الكتاب التى تحى الأموات ( الأموات وليس الموتى) الذين يسمعون ويعقلون و تحمل النذر بعذاب واقع لمن أعرض عنها.

هذه الصورة الأولى:

{ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) } (سورة المرسلات 1 - 2)

ويأتى بعدها الحديث عن الصورة الثانية:

{ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) } (سورة المرسلات 3 - 6)

الفارقات فرقا والملقيات ذكرا متعلق بالناشرات. والرياح لا تلقى الذكر. التداخل فى الصورتين هو الذى جعل التغاسير تتأرجح بين معنى الرياح أو الملائكة ( ملائكة الوحى) وهى كما ترى تعرض الصورتين للمقاربة بينهما.

{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) } (سورة المرسلات 7

وإذا الرسل أقتت، لأى يوم أجلت ، ليوم الفصل

وإذا الرسل أقتت، لأى يوم أجلت ، ليوم الفصل:

الرسل وهم الملائكة تسمع وتتبع ما نقوله (ونفعله كذلك) وتنسخه،

ويوم الفصل تأتى الملائكة بما جمعته فى كتاب ليأخذ كل واحد كتابه،

ما تجمعه الملائكة مؤجل إلى يوم الفصل :

{ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) } (سورة الزخرف 80)

{ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } (سورة ق 17 - 18)

أقتت: من القتت وهو كما فى لسان العرب :" وتَقَتَّتَ الحديثَ: تَتَبَّعه، وتَسَمَّعَه".

ويقول القاموس المحيط : ورجلٌ قَتَّاتٌ وقَتُوتٌ وقِتِّيتَى: نَمَّامٌ، أو يَسَّمَّعُ أحاديثَ الناسِ من حيثُ لا يعلمونَ، سواءٌ نَمَّها أم لم يَنُمَّها.

ولكن الفعل واقع على الملائكة ( أقٍتت) وهذا يحدث يوم الفصل ، فى حياتنا الدنيا تسمع الملائكة وتتبع أقوالنا وأفعالنا ويوم الفصل هناك من يجمع من الملائكة ما جمعته فى الحياة الدنيا لتؤتى كتابك.

{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) } (سورة المرسلات 7 - 15)

كلها تعرض صور ليوم القيامة والفصل

والسماء والطارق

والسماء والطارق:

ما علاقة الطارق أو النجم الثاقب بالأيات التالية لذكره؟

عندما نقرأ أن النجم الثاقب وهو ألمع نجوم السماء ( الثاقب من معنى اللمعان وشدة الوضوح، نقول ثاقب البصر وكذلك ثاقب الرأى) وهذا النجم يسمونه نجم الصباح والمساء ( نجم الزهرة ، كان يُظن قديما أنه مجموعة من نجمين ولكنهم تبينوا أنه نجم واحد).

ظهزر الزهرة فى الصباح والمساء يعنى الإستمرارية والتتابع لهذا هو طارق، من جذر الكلمة تجد عند الصوفية مصطلح " الطريقة" وذلك لأنها عبارة عن عهد من قطب الطريقة إلى من يخلفه وهذا العهد يتتابع ويستمر من جيل إلى أخر.

عندما نقرأ ذلك نفهم ما جاء بعدها "أن كل نفس لما عليها حافظ "، الملائكة الكتبة لا يفارقوننا ، هم معنا مساءً وصباحاً.

وهذا النجم قدسه القدماء، فنجده عند البابليين يعرف بالإلهة عشتار وعند الأغريق فينوس وعند القدماء المصريين ( أرض النيل) إيزيس وهى كلها ترمز إلى الحب والجمال والجنس وقالوا أنها الإلهة الأم مصدر الحياة.

ولهذا جاء ما بعدها يوضح ويبين لهم كيفية خلق الإنسان الحقيقية:

{ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) } (سورة الطارق 5 - 8)

وذلك لعلهم يتفكرون ...................

هناك معلومات أكثر عن الزهرة وعشتار وفينوس وإيزيس على الشبكة العنكبوتية، لمن يريد المزيد ...

يوم تأتى السماء بدخان مبين؟

يوم تأتى السماء بدخان مبين؟

هل حدث ذلك فى عهد الرسول عليه السلام؟

الأبحاث العلمية ( أبحاث علمية وليست أبحاث أصحاب الإعجاز العلمى) تقول أنه هناك دلائل بناءً على كتابات موثقة وكذلك بناءً عن دراسة حلقات الشجر فى العام 550 قبل الميلاد. وهذه الدراسة تقول بأنه كان هناك دخان غطى الأرض ونتيجته كانت الشمس تضىء كما القمر ، بمعنى ضعف أشعة الشمس وأنها كانت تظهر فقط أربع ساعات فى اليوم وكانت كارثة حقيقة أفسدت الزرع وقد قدم الناس أضاحى كثيرة ليرفع عنهم البلاء.

ولكن هذا وفقاً للدراسة كان فى العام 536 تقريباً وإستمر عام كامل. ونحن نعلم أن البعثة كانت بعد قرن من ذلك التاريخ،

فهل كذب التأريخ للبعثة النبوية وأنه هناك قرن من الزمان مفقود؟



ونحن لا نجد ذكر لتلك الحادثة فى كتب العرب التى كتبها المؤرخون أو من فسر القرءان أو حتى كتب السيرة وهذا يضع ألف علامة إستفهام عليها.

{ حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16) } (سورة الدخان 1 - 16)

إشارة لهذه الدراسة تجدونها هنا ( للغة الإنجليزية)

http://www.realclimate.org/index.php/archives/2008/03/536-ad-and-all-that

واللغة الألمانية :

http://www.scilogs.de/klimalounge/was-war-los-im-jahr-536-n-chr/

إضافة:

قد راجعت ما ذكره الطبرى فى تفسيره ووجدت إختلافهم فى الدخان ، فمنهم من يقول أه يوم القيامة والأخر يقول بأن قوم النبى عليه السلام أصابتهم مجاعة عام كامل وهذا يتفق مع الددراسة وإن كان هذا الرأى غير موثق تاريخياً عند العرب.

وأدعوكم لقراءة هذه من كتاب الطبرى وأن تتدبروا أخر المقالة :

حدثنا أبو كُرَيب, قال: حدثنا أبو بكر بن عياش, عن عاصم, قال: شهدت جنازة فيها زيد بن عليّ فأنشأ يحدّث يومئذٍ, فقال: إن الدخان يجيء قبل يوم القيامة, فيأخذ بأنف المؤمن الزكام, ويأخذ بمسامع الكافر, قال: قلت رحمك الله, إن صاحبنا عبد الله قد قال غير هذا, قال: إن الدخان قد مضى وقرأ هذه الاَية فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السّماءُ بِدُخانٍ مُبِين يَغْشَى النّاسَ هَذَا عَذَابٌ ألِيمٌ قال: أصاب الناس جهد حتى جعل الرجل يرى ما بينه وبين السماء دخانا, فذلك قوله: فارْتَقِبْ وكذا قرأ عبد الله إلى قوله: مُؤْمِنُونَ قالَ: إنّا كاشِفُوا العَذابِ قَلِيلاً قلت لزيد فعادوا, فأعاد الله عليهم بدرا, فذلك قوله: وَإنْ عُدْتُمْ عُدْنا فذلك يوم بدر, قال: فقبل والله, قال عاصم: فقال رجل يردّ عليه, فقال زيد رحمة الله عليه: أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: «إنّكُمْ سَيَجِيئُكُمْ رُوَاةٌ, فَمَا وَافَقَ القُرآنَ فَخُذُوا بِهِ, وَما كانَ غيرَ ذلكَ فَدَعُوهُ».

عنيت بأخر المقالة هذا:

رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: «إنّكُمْ سَيَجِيئُكُمْ رُوَاةٌ, فَمَا وَافَقَ القُرآنَ فَخُذُوا بِهِ, وَما كانَ غيرَ ذلكَ فَدَعُوهُ».