إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 14 يونيو 2015

قراءة فى بيئة القرءان

بيئة القرءان :
يقولون أن القرءان يخاطب العالمين ، وهذا صحيح .........
ولكن القرءان يخاطب بصفة أساسية القوم الذين أنزل عليهم القرءان وبلسان رسولهم الذى هو لسانهم العربى المبين ... لو أنزله بلسان أعجمى لقالوا لولا فصلت أياته أعجمى وعربى ......
وأيات الخلق فى القرءان تخاطب قوم الرسول ... وقد أعرضوا عنها وسألوه أيات حسية كالتى أتى بها موسى عليه السلام وسألوه أن ينزل عليهم كسفا من السماء.
وهذا تم رفضه:
{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37) } (سورة الأَنعام 35 - 37)
{ طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) } (سورة الشعراء 1 - 6)
وبعد أيات الشعراء جاء :
{ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (7) } (سورة الشعراء 7)
هذا الخطاب خطاب مباشر لقوم الرسول عليه السلام ، قد تقول أن " ألم يروا" تأتى بمعنى " ألم يعلموا" ، وهذا صحيح ،
ولكن عندما يخاطبهم القرءان بقوله" إنظروا" فهذا يعنى أنه ماثل أمام أعينهم:
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) } (سورة الأَنعام 99)
أمر بالنظر إلى ثمره ، ليس هذا فحسب بل والنظر مرة أخرى إلى ينعه بعد أن ينضج الثمر ويستوى. هو أمر للمعاينة بالعين المجردة ولا يعتمد على العلم بالشىء.
بل وأكثر من ذلك تجد القرءان يكلمهم عما يحرثونه هم، وإنه لعبث أن يخاطب القرءامن قوم لا يزرعون ولا يحصدون عن الحرث والزرع:
{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) } (سورة الواقعة 62 - 72)
وتأمل السؤال عن الماء الذى يشربون ...........
ومن أيات القرءان لهم لعلهم يعقلونها، قوله عن القطع المتجاورات والجنات التى فضل بعضها على بعض فى محصولها ( الأكل) ، بديهى وعقلى ومنطقى أنه من يملك الجنات ويقوم عليها منتظراً قطافها هو من يعلم إن أتت أكلها ضعفين أم لم تأتى
{ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) } (سورة الرعد 4)
تأمل الخطاب فى هذه الأيات وضع ألف خط تحت كلمة " لكم" ، وتأمل ما كان لهم:
{ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) } (سورة المؤمنون 18 - 22)
دعك هنا من الماء والجنات وتأمل " الفلك" ، هم قوم ركبوا البحر إذاً ، وتأمل الحديث عن شجرة سيناء ، لم يدعى حتى كذباً نساخ التاريخ والسير أن قوم الرسول ذهبوا إلى سيناء تجاراً ليروا تلك الشجرة. هذا ولنا رأى فى أن طور سيناء هو سلسلة جبال لبنان الشرقية.
على كثرة التزوير فى كتب التاريخ والرواية إلا أنهم نسوا بعض أشياء ،
ومنها هذا الحديث الذى يخبرك عن حمض مكة وما تزرعه:
حدثنا أحمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال حدثني مفضل بن غسان قال: حدثنا أحمد بن عمر مولى أسلم قال: حدثنا أسلم قال: حدثنا حزام بن هشام عن أبيه, قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب, فدخل على عائشة رضي الله عنها, فاستخبرته عائشة رضي الله عنها عن مكة كيف تركتها؟ فذكر أن مطرا أصابها, فقال: تركت بطحاءها قد ابيضت, وانتشر عضاضها, وأعذق إذخرها, وأسلب ثمامها, وأبقل حمضها, فدخل النبي-صلى الله عليه وسلم- على ذلك فقال : إيها يا أصيل !! لا تحزنا .
وهذه الرواية الأخرى من صحيح مسلم والذى يحدثنا عن واد الأزرق وهو معروف أنه فى الأردن:
أين واد الأزرق؟
وحدثني محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ قال:
سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة. فمررنا بواد. فقال "أي واد هذا؟" فقالوا وادي الأزرق. فقال "كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم (فذكر من لونه وشعره شيئا لم يحفظه داود) واضعا إصبعيه في أذنيه. له جؤار إلى الله بالتلبية. مارا بهذا الوادي" قال "ثم سرنا حتى أتينا على ثنية. فقال "أي ثنية هذه ؟" قالوا: هرشى أو لفت. فقال "كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء. عليه جبة صوف. خطام ناقته ليف خلبة. مارا بهذا الوادي ملبيا".
[ش (لفت) قال ابن الأثير: ثنية لفت هي بين مكة والمدينة. واختلف في ضبط الفاء فسكنت وفتحت. ومنهم من كسر اللام مع السكون. (ليف خلبة) روى بتنوين ليف وروى بإضافة إلى خلبة. فمن نون جعل خلبة بدلا أو عطف بيان]

البشارة بعيسى إبن مريم

البشارة بعيسى إبن مريم،
لا يوجد فى التوراة بشارة بقدوم عيسى إبن مريم،
ما جاء على لسان عيسى عليه السلام أنه أتاهم بأية من ربهم ولم يذكر لهم أنه مكتوبا عندهم فى التوراة.
{ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51) } (سورة آل عمران 49 - 51)
المكتوب عندهم فى التوراة وكذلك الإنجيل هو البشارة بالنبى الأمى وفقط:
{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } (سورة الأَعراف 157)
كل ما فى التوراة من نبوءة بقدوم المخلص الذى يتسلط على بنى إسرائيل هو خاص بالنبى محمد عليه السلام.
ومشكلة النصارى هنا هو البشارة بقدوم المخلص كذلك فى الإنجيل نفسه، مما دعاهم إلى القول بعودة المسيح مرة أخرى لأنهم لا يؤمنون برسول من بعده. وهذا المعتقد أخذه المسلمون واضافوا إليه أنه سيحكم بالقرءان. وقد جاءهم محمد عليه السلام بالقرءان وحكم به، ولكنهم كفروا بالقرءان وما فيه وإتخذوا كتباً ما أنزل الله بها من سلطان.

قرية الرسول

قالوا هذا عارض ممطرنا،
ولكن خاب أملهم ....
فإذا هى ريح فيها عذاب أليم:
{ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) } (سورة الأَحقاف 24 - 25)
وفى أية أخرى أنها ريح صرصر ، شديدة البرد والصوت:
{ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) } (سورة الحاقة 6 - 8)
وأنها عقيم لا خير فيها:
{ وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) } (سورة الذاريات 41 - 42)
يكثر هبوب الرياح الباردة فى المنزلة الثانية لنوة المربعانية وهى منزلة القلب وتكون فى 20 ديسمبر ( هذا وفقاً للكتب المسطورة). ( أحد منازل القمر). وفى نفس الوقت تكون الشمس فى برج الجدى ( يعرف فى الحضارة السومورية بأنه بوابة السماء ويرمز له برأس جدى وجسمه ذيل سمكة).
المهم الأية التى بعد أيات الأحقاف التى تخاطب قوم الرسول عليه السلام:
{ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26) } (سورة الأَحقاف 26)
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ: ما هذا الذى مكنهم فيه؟
الإجابة تأتى من سورة الشعراء:
{ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (131) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) } (سورة الشعراء 131 - 134)

ألقيه فى اليم ....

فألقيه فى اليم ولا تخافى ولاتحزنى،
كتبها: على مرعى
تعرضنا من قبل لمعنى اليم وإنتهينا إلى أنه النهر الصغير الموسمى الذى لا يتمتع بعمق ويمتاز بقصر طوله وعرضه،
وترجمة اليم إلى الإنجليزية the brook
والألمانية der Bach
وقالت لأخته قصيه: هذا يتحقق فقط إن كانت أخته سهل لها تتبع سيره فى الماء وأن يكون على مرمى بصرها وسهولة تنقلها من ضفة اليم إلى الضفة الأخرى.
عقاب فرعون وقومه كان بالسنين ونقص من الثمرات، وهذا يتحقق بقلة الأمطار وإنخفاض مستوى الماء فى النهر( الأنهار)، أو بحدوث فيضان فيغرق الأرض المزروعة ويفسد الزرع،
هذا يحدث فى غوطة دمشق ( المرج) إن فاض نهر بردى.
الضفادع تأتى بسبب المستنقعات وهذا ينطبق كذلك على بحيرة العتيبة والغوطة.
من معانى " مصر" فى اللسان العربى القديم " الشبكة الصغيرة" وهذا يتطابق مع سبكة نهر بردى ( سبع أفرع )
تزرعون سبع سنين دأبا: هكذا قال لهم يوسف عليه السلام، عليهم زراعة القمح الشتوى والربيعى بإستمرار خلال السنين الخضر ( توافر ماء السماء). والإعتماد على ماء السماء فى الزراعة لا يتطابق مع مصر النيل ولا دليل على جفاف نهر النيل.
إسم مصر من معانيه الخضروات ولهذا تسمع من أهل الشام تعبير " مصارى" ويعنون اليوم بها النقود وقديماً كانت تعنى الخضروات التى تأتى من مصر ولعل التعبير يرجع إلى عصر المتاجرة بالمقايضة.
إدخلوا من أبواب متفرقة: دمشق القديمة لها 8 أبواب معروفة وقد تزيد عن الثمانية.
قول فرعون: وهذه الأنهار تجرى من تحتى: هو نعت أفرع بردى السبعة بالأنهار وهى تجرى من تحته فعلاً لطبيعة أرض دمشق المرتفعة.
كل ذلك لا ينطبق على مصر النيل ولا حتى اليمن كما يحلوا للبعض.
لهذا مصر القرءان هى دمشق ...........
من معانى " مصر" فى اللسان الأكادى ( العربية القديمة):
هذا للباحثين:
mūšaru “(flower, vegetable) bed; garden”
mišertu (a small net)
maṣāru “to stride about (?)”
Additions
See pazāru.
maṣṣartu “observation, guard”
Indices
MA BATSH 4/1: ma-ṣar-te 22: 5. ma-ṣa-ar-te-ma 2: 21. ma-ṣar-te-ia 3: 25.
SB AfO Bh. 32: ⌈ma⌉-aṣ-ṣ[ar-t]i WBC vi 46. [m]a-aṣ-⌈ṣar⌉-t[i] ib. vi 67. [ma]-aṣ-ṣar-ti ib. vii 55.
maṣû “to correspond, comply with (s.th.); be sufficient, suffice”
Indices
MA BATSH 4/1: ma-ṣi 6: 2’. [m]a-ṣi 7: 19’.
mašāru “to drag (across the ground)”
Indices
MA BATSH 4/1: [a]m-ta-šar 2: 11 (meaning uncertain).

النبى والرسول؟

لماذا " يا أيها النبى لم تحرم ما أحله الله لك"؟
كتبها : على مرعى
لماذا لم تقل الأية " يا أيها الرسول لم تحرم ما أحله الله لك"؟
لأن ذلك يعنى أن الرسول قد إفترى على الله الكذب وتلى على الناس ما حرمه على أنه من رسالة الله،
وهذا لوحدث لكان التالى:
{ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) } (سورة الحاقة 43 - 47)
الرسول وظيفته أن يبلغ رسالات الله البلاغ المبين، فلا يزيد أو ينقص حرفاً والرسالة تكون مكتوبة وشفاهةَ ( { رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) } (سورة البينة 2 - 3)
رسالة الله يجب أن تكون مكتوبة قبل أن تقرأ على الناس،
فترى موسى عليه السلام قد أتاه الله الكتاب مكتوب جاهز ولم يوحى إليه،
{ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) } (سورة الأَعراف 145)
بينما نوح وإبراهيم ومحمد قد أوحى الله إليهم بالكتب وكتبوه بأنفسهم كما أوحاه الله:
{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } (سورة الشورى 52)
لهذا أراد أهل الكتاب أن يأتيهم الرسول بكتاب مكتوب من السماء كما أتاه الله لموسى عليه السلام:
{ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) } (سورة النساء 153)
{ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) } (سورة الأَنعام 7)
بينما وظيفة النبى هى الحكم بما فى الكتاب، وأن يبدأ بنفسه ، لهذا جاء التقريع فى أية التحريم للنبى لأنه خالف ما جاء فى الكتاب الذى أنزله الله عليه بإعتباره الرسول. هما وظيفتين مختلفتين، الرسول يبلغ ما أنزل إليه من ربه والنبى يفعله على أرض الواقع ويحكم به بين الناس،
وذلك مثل النبيين من بنى إسرائيل الذين لم ينزل الله عليهم كتاباً ولكنهم كانوا مأمورين بأن يحكموا بالتوراة التى أنزلت من قبل على غيرهم:
{ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } (سورة المائدة 44)

طرفى النهار

ليقطع طرفاً من الذين كفروا ، كيف ذلك؟
{ وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) } (سورة آل عمران 126 - 127)
الذين كفروا يقيمون فى مكة، ومنهم من خرج لقتال المسلمين.
أهل مكة كلهم فى مكة ، ماعدا بعضهم الذى خرج من مكة لملاقات المسلمين،
هذا البعض الذى خرج إمتداد خارجى لمن فى الداخل( داخل مكة) أو قل أنه جزء تطرف من الداخل إلى الخارج.
هذا الطرف من الذين كفروا ، هذا الطرف إما أن يقطع بموته قتلاً أو يكبت ( كبته يكون برده إلى الداخل مرة أخرى وذلك بهزيمتهم وإرتدادهم خائبين).
الطرف إذاً هو جزء من الكل فى الخارج ظاهر ( والكل فى الداخل)،
الله يسلخ الليل من النهار والعكس،
عند إنسلاخ النهار يكون أول جزء يظهر منه هو طرفه وبيقة النهار مازالت داخل الليل.
وبداية ظهور النهار تكون عند تيين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهذا الطرف ينتهى مع طلوع الشمس، لأن طلوع الشمس معناه أنك ترى النهار كله كاملاً تاماً وليس طرفه فقط.
الطرف الثانى من النهار تراه كذلك فى الخارج بعد أن يكون قد دخل بقيته فى الليل وهذا يتحقق مع مغيب الشمس، أو بمعنى أخر أنه بداية النهاية من النهار. صورة عكسية للخروج، خروج النهار بالفجر. هنا رجوع النهار إلى مكمنه وعلامته نزول الشمس فى الأفق.
هما صورتان متقابلتان، الصورة الأولى تبدأ بالفجر وتنتهى بطلوع الشمس
والصورة المقابلة تبدأ مباشرة بعد نزول الشمس فى الأفق وتنتهى .....
إنتهاء الصورة الأولى نراه فى طلوع الشمس، فماذا عن نهاية الصورة الثانية التى تبدأ بمغيبها؟
طلوع الشمس يسبق الشفق الأحمر ومغيبها يكون مصوحباً بالشفق الأحمر وعند إختفاء هذا الشفق الأحمر ينتهى معه الصورة الثانية،
وعند هذه النقطة يكون قد بدأت صورة تكون الليل التى يدل عليها تحول الشفق الأحمر إلى الرمادى فالأسود.
لهذا قالت الأية " وزلفاً من الليل" ،
زلف الليل يعنى دخول جزء منه أو قل وضوح جزء منه،
تأمل مشهد إزلاف فرعون وجنده :
{ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66) } (سورة الشعراء 63 - 66)
فرعون قد دخل بين الفلقين ولا نعلم تحديداً المسافة التى قطعها داخله قبل الغرق.
لأنه هنا لا يتضح لنا أو يتبين مقدار هذا الزلف من الليل، فقد بينها القرءان فى مشهد أخر:
{ أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } (سورة الإسراء 78)
مشهد تحقق غسق الليل أو عند إتضاح تلك الصورة هو " زلفاً من الليل":
{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } (سورة هود 114)
غسق الليل هو سواد الشفق وعندما يغطى هذا الغسق الأسود الأفق بالكامل فإنه إيذان بدخول الليل كاملاً ( فمحونا أية الليل).
قد يقول البعض أنه يكور الليل على النهار والعكس ويستدل من ذلك أن النهار مثل الكرة والكرة لها أكثر من طرف أو أن أى نقطة فى الكرة تصلح أن تكون طرفاً. وهذا صحيح لأول وهلة ولكن التكوير ما هو إلا جمع خيوط الليل ونسج خيوط النهار والعكس ولا علاقة له بالشكل الكروى،
لأن هناك أية كذلك تقول بسلخ أية النهار من الليل والعكس،
لنتخيل خروف يقوم الجزار بسلخه ، الجلد هو النهار وما تحته ( اللحم) هو الليل، عند سلخ الجلد من اللحم نرى اللحم، و وبرجوع الجلد ليغطى اللحم تكون قد كورت الجلد على اللحم أو جمعته، هل هناك كرة هنا؟ لا يوجد
نحن نرى الأفق بالعين المجردة ونراقب طلوع الشمس ومغيبها، مغيب الشمس ونزولها فى الأفق حتى الدرجة 6 هو أحد أطراف النهار لأنه عند تماس الشمس أعلى الخط 6 درجات مانزال عنده نرى أثار النهار وعند نزول قرص الشمس أسفل هذا الخط المعبر عن الدرجة 6 نكون قد دخلنا فى غسق الليل.
والعكس عند طلوع الشمس ، عندما يصعد قرص الشمس فو ق تماس الدرجة 6 يكون قد دخل الفجر وهو بداية طرف النهار الذى ينتهى بطلوع قرص الشمس فوق خط تماس الأفق. وهذا هو الشفق المدنى.
الخلاصة: طرفى النهار لا تعنى الظهر أو العصر لأن الفترة من طلوع الشمس فوق الأفق ونزولها لتلامس خط الأفق هى تعبر عن النهار كاملاً وتاماً كجزء واحد يعبر عن الكل ولا يعبر عن أحد أطرافه.

.....................................
وجعلنا أية النهار مبصرة،
من يصلى الفجر بالليل قد يحتج بهذه الأية ظنا منه أن الفجر غير مبصر ولا يدخل فى أية النهار،
{ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12) } (سورة الإسراء 12)
ولكنه قد تناسى الأية التى تأمرنا بأن نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، فكيف نتبين ذلك إن لم يكن هناك إبصار له؟
{ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) } (سورة البقرة 187)
الخيط الأ بيض دلالة على الإبصار.
هم يصلون الفجر عند الشفق الفلكى وهذا لا يرى بالعين المجردة وهو ظلام تام، وكذلك الشفق البحرى الذى هو من الليل ويعتمد فيه البحارة على النجوم لمعرفة الإتجاهات.
والفجر الحقيقى يكون مع الشفق المدنى وهو قبل طلوع الشمس بحوالى 45 دقيقة تقريباً.

الأحد، 19 أبريل 2015

و لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونه إلى الرسول عليه السلام لقاتلتهم عليه

و لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونه إلى الرسول عليه السلام لقاتلتهم عليه !
وهل أجبرهم الرسول عليه السلام من قبل على أداء الزكاة؟
وهل يُقاتل الناس حتى يدفعون الزكاة؟
نحتكم إلى الله،
نقرأ الأية:
{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } (سورة التوبة 103)
خذ من أموالهم صدقة: هل هو أمر له لإجبارهم على دفعها؟
المعنى لا يحمل الإجبار وإنما أمر له بأن يأخذها منهم وفقط، وذلك ليطهرهم ويزكيهم بها.
والدليل هذه الأية:
{ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54) } (سورة التوبة 53 - 54)
ماذا تفهم من الأيات أعلاه؟
أفهم منها أن النفقات ( الصدقات) تعطى حباً وقناعةً وعن رضى وإلا فلا ،
أنفقوا طوعاً أو كرهاً: لا حظ " كرها" بفتح الكاف،
لن تقبل منكم: فى طياته أمر للرسول برفض أخذ الصدقات منهم لأنهم منافقون والله غنى عنهم.
هناك أمرين ، أمر بالأخذ وأمر بألا تقبل منهم وعندما تضعهما معاً فى منظومة واحدة تفهم لا محالة أنهم يأتون بأنفسهم ليعطوها، فإما أن يأخذها الرسول أو يرفضها.
المقولة التى نسبوها إلى أبوبكر الصديق تجعله يقاتل الناس ( هم مسلمون وفقا للتاريخ) ليجبرهم بحد السيف على إيتاء الزكاة،
وهذا يخالف القرءان قولاً واحد ولا ثانى له.
مرة أخرى،
الله لا يقبل الصدقات إلا التى نعطيها بلا رئاء:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) } (سورة البقرة 264)
إرجع إلى أية التوبة فى بداية البحث وتجد أحد أسباب عدم تقبل نفقاتهم هو أنهم له ( للإنفاق) كارهون. أوليس من يكره على شىء هو كاره له؟
فكيف نكره الناس على الصدقات؟ ليعطوها كارهون؟
تأمل الأيات:
{ هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) } (سورة محمد 38)
من يبخل فإنما يبخل على نفسه، لأن الله هو الغنى وأنتم الفقراء.
حروب ما بعد موت الرسول عليه السلام ما هى إلا حروب سياسية ولا علاقة لها بكتاب الله.
العاملين عليها: ليس الجباة الذين يطرقون الأبواب أو يحملون السيف فإما الدفع أو الضرب، وإنما هم من يستلمها من الناس عندما يأتون للمكان المخصص لجمعها فيقومون بتصنفيها ( من يدفع أموال أو غلال أو بهائم) وتوزيعها على المستحقين. ولهم منها راتب شهرى وليس نسبة منها كما يدعى الذين يأكلون أموال الناس بالباطل.

أطراف النهار

أطراف النهار،
كتبها: ذوالصاد
هل للنهار طرفين إثنين أم أطراف كثيرة؟
طرف ( بفتح الراء): صوتياً نقرأها : ط رَف
كلمة " رف" نفهمها من المضاعف " رفرف" ورفرفة الطائر بجناحية هو تكرار لفتح وضم أو إغلاق جناحيه.
رف: فتح بالفاء مع رقة بالراء التى تفيد التكرار كذلك. هو فتح رقيق عند الحديث عن جماد ثابت وهو حركة منفتحة برقة عند الحديث عن شىء قابل للحركة.
طرف العين: الطاء تفيد المرونة البالغة فى الحركة ، هى حركة بأقل أو قل أنها بدون مجهود يذكر. وقوع الراء فى المنتصف يجعلها تشكل محور دوران الحركة وتسكينها أفاد أن محور الدوران الذى ترتكز عليه الحركة ثابت غير متحرك.
طرَف : هنا مركز دوران الحركة يغير هو كذلك إتجاهه وفقاً للحركة الناتجة ، ينفتح معها وينغلق كذلك.
نتأمل الأية الكريمة:
{ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) } (سورة آل عمران 127)
الأية تتحدث عن النصر ببدر ، وهذا الطرف من الذين كفروا الذى قطع يتمثل فى المقاتلين منهم الذين خرجوا ( حركة الفتح) للقتال ليحققوا النصر فيرجعوا إلى أهلهم فرحين ، ولكن القطع يمنع حركة العودة ( حركة الضم أو الغلق) وهذا القطع كان بقتلهم فى ميدان المعركة. الأية أعطت خيار أخر وهو " كبتهم" وهذا يعنى كبت خروجهم لمحاربة المؤمنين.
قد نقول على أيدى وأرجل الإنسان أنها الأطراف وذلك لأنها الأجزاء القابلة للحركة فتحاً وغلقاً .
طرفى الحبل: هما بدايته ونهايته لأن بهما يتم الفتح والغلق.
ما هى إذاً أطراف الأرض؟
{{ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (43) بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44) } (سورة الأنبياء 43 - 44)
وتكرر ذلك فى سورة الرعد:
{ وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) } (سورة الرعد 40 - 42)
سياق الأيات قد يكون واحد وهو الوعيد بالهلاك، وهناك من فهم أطرافها بمعنى جوانبها وقد رد على ذلك عكرمة بقوله " لو أن الأرض تنقص لما وجدنا مكاناً ننجلس فيه" وقال أن المعنى هو الموت. وأرى المعنى هو ما قاله مجاهد وهو الأنفس والثمرات وخراب الأرض.
أطراف الأرض: الحياة على سطح الأرض هى حركة تراها فى خروج الزروع والأشجار وحركة كل دابة عليها وهذا كله هو أطراف الأرض والذى كتب الله عليه الهلاك بموت الدواب والإنسان وموت الزروع والأشجار وإن طال عليها العمر ، وتأمل الخطاب: بل متعنا هؤلاء وأباءهم حتى طال عليهم العمر وتأمل قوله بعدها:" أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها، بمعنى وإن طال عليهم العمر إلا أنهم هالكون لا محالة إما بالعذاب أو الموت.
نأتى إلى محور البحث،
{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } (سورة هود 114)
{ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) } (سورة طه 130)
أية هود قالت " طرفى" للمثنى وأية طه قالت " أطراف" للجمع ، فأيهما نصدق؟ إن كان للنهار أطراف كثيرة لأصبح المعنى فى أية هود مبهم غير مفهوم لأنه لم يحدد الطرفين ومنطوق الأية يفيد التحديد قصراً للطرفين.
نحن هنا نتغاضى عن إختلاف التسبيح و الصلاة وذلك لأن القرءان فرق بينهم : { كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) } (سورة النور 41) ، هذا وإن كان التسبيح جزء من الصلاة. أو قل أن الصلاة تحمل معنى التسبيح، بينما التسبيح لا يحمل معنى الصلاة.
لنحل الإشكال نبدأ أولا فى بيان الطرفين،


،

القرءان يقول بسلخ الليل عن النهار والعكس، عند حدوث سلخ الليل عن النهار يبدأ ظهور أول طرف للنهار وهذا يتمثل فى الفجر ( تفجر النهار)،

هنا لا نتحدث عن حبل ولكن الحديث عن فترة زمنية أو قل أنه إنتشار ضوء الشمس، عندما يكون منتصف قرص الشمس تحت الأفق بحوالى 6 درجات وهذا ما نسميه الشفق المدنى، عند هذه الدرجة يبدأ الفجر وتنحسر النجوم ولا ترى إلا أكثر النجوم لمعانا وأكبرها فى السماء مثل فينوس وجيبتور وعند هذه الدرجة يتساوى ضوء الشمس وظلمة الليل.

وعند حدوث العكس بدخول الليل على النهار ينزل قرص الشمس تحت الأفق وتصل إلى نفس الدرجة ( 6) نرى فى السماء نفس عدد النجوم الذى نراه عند الصعود إلى نفس الدرجة وهذ الفترة الزمنية صعوداً وهبوطاً متساوية وتعادل فى المتوسط حوالى 25 دقيقة.

عند هذه الدرجة لا نرى قرص الشمس وهذا لا يعنى أنه لا نهار، ولكنها حاضرة بضوءها. فأنت لا ترى الشمس كذلك عند مغيبها تحت الأفق ( ما يسمى غروب الشمس) ولكنك لا تستطيع إنكار أن النهار مازال حاضراً ولا يوجد عاقل يسمى هذه الفترة الزمنية أنها الليل. أنت تبصر الأشياء عند نزول الشمس فى الأفق وإن كنت لا ترى قرص الشمس.

المسافة التى يقطعها قرص الشمس من الدرجة 6 إلى أن تلامس الأفق هى طرف النهار الأول أو بدايته وتنتهى بصعود قرص الشمس أعلى من الأفق وطوال فترة تواجد قرص الشمس فوق الأفق وحتى يبدأ فى النزول عائداً تحت الأفق هى وضح النهار أو الجسم الكامل للنهار. 

بداية طرف النهار تكون عند تواجد منتصف قرص الشمس 6 درجات تحت الأفق وتستمر حتى أن يلامس قرص الشمس خط الأفق. هذه فترة زمنية يقترب فيها الضوء من الأرض إنتشاراً ولها درجات متباينة وعند كل درجة تزداد كمية الضوء الواصلة لنا. وإن كان ذلك يدل على طرف واحد إلا أنها يحمل فى داخله أطراف متعددة مرتبطة بنقطة أو درجة تواجد قرص الشمس تحت الأفق.

نضرب مثال بأصبع الإنسان وهو طرف لليد وكل أصبع يتكون من ثلاث أطراف متمثلاً فى عقل الأصبع الثلاث.

نقرأ الأية:

{ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) } (سورة طه 130)

الأية تخاطب حصراً الرسول عليه السلام لأننها إنتهت بقوله تعالى :" لعلك ترضى" ،

قبل طلوع الشمس: هنا حددت نهاية التسبيح

قبل غروبها: حددت النهاية الثانية للتسبيح

لا أفهم قبل طلوع الشمس الفترة الزمنية من الفجر إلى قبل طلوعها وإلا جاز لنا كذلك فهمها على أنها الليل بأكمله حتى تطلع الشمس. هى تحدد النهاية وفقط.

ومن آناء الليل: هنا الحديث عن ظلام الليل التام أو ساعات الليل كما فهموها وتعنى صلاة القيام.

أطراف النهار: كما شرحناها أعلاه وهو إنتقال ضوء قرص الشمس صعودا وهبوطا من وإلى الدرجة 6 تحت الأفق.

أية هود تخاطب كل الناس، لاحظ :" ذلك ذكرى للذاكرين"،

{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } (سورة هود 114)

إضافة زلفاً من الليل لأن صلاة الطرف الأخر تستمر حتى يغلب الليل النهار ( غسق الليل) وعندها يلامس قرص الشمس الأفق عند درجة 6 نزولاً ( الذى يلامس هنا ليس منتصف القرص ولكن أعلاه). وهذه الفترة الزمنية من إنتقال منتصف قرص الشمس العلوى بالكامل تحت الأفق 6 درجات تستمر حوالى 15 دقيقة.

الأية تتكلم عن صلاتين وفقط: الأولى تبدأ بالفجر وتنتهى قبل طلوع الشمس أو ظهورها فوق الأفق والثانية تبدأ من نزول قرص الشمس تحت الأفق وتنتهى بتواجدها أسفل الدرجة 6. وقد عبر عنها القرءان بصلاة الفجر وصلاة العشاء.

ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس

ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ،
هل الأية دليل على التواتر العملى؟
القرءان يقول:
أكثر الناس يجهلون:
{ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111) } (سورة الأَنعام 111)
أكثر الناس لا يعلمون:
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) } (سورة الأَعراف 187)
وأكثر الناس لا يؤمنون:
{ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (17) } (سورة هود 17)
وحتى أكثر من يؤمن بالله لا يؤمن إلا وهم مشركون:
{ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } (سورة يوسف 106)
بل وطاعة أكثر من فى الأرض تضل عن سبيل الله:
{ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) } (سورة الأَنعام 116)
كيف نفهم إذاً الأية التالية:
{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) } (سورة البقرة 198 - 199)
الأية تأمرنا بالإفاضة من حيث أفاض الناس ، هذا غير صحيح لأن الأية لا تأمرنا نحن جميعاً ولكنها تأمر الذين يفيضون من عرفات،
الأية شرطية وتخاطب سكان البيت الحرام الذين يريدون حج البيت وهؤلاء إذا كان مكان تواجد إقامتهم يحتم عليهم الإفاضة من عرفات وهم يمرون فى طريقهم حتماً بالمشعر الحرام، هؤلاء ما عليهم إلا أن يذكروا الله عند المشعر الحرام وأن يخرجوا من نطاق البيت ويبدأوا الحج بالإفاضة من خارجه كما يفعل كل الناس الذين يأتون من الخارج للحج. عملا بالأية التى تقول بإتيان البيوت من أبوابها.
لا يوجد تواتر عملى هنا البتة، هو أمر بدخول البيت من بابه وهو أمر لسكان البيت. وكل من يدخل البيت الحرام من الناس بصرف النظر عن إيمانه أو كفره فإنه يدخله من بابه ولا مفر له من ذلك لأنه يأتى من الخارج وهذا منطقى.
هذا ونعلم أن القرءان منع المشركين لاحقاً من دخول البيت الحرام الذين شهدوا على أنفسهم بالكفر لأن البيت الحرام لا يعبد فيه إلا رب البيت وفقط.

صلاة العشاء

صلاة العشاء:
{ وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) } (سورة يوسف 16)
الأخوة لم يرجعوا فى عتمة الليل حيث لا إضاءة فى ذلك العصر. فى هذا العصر وقبل إختراع الكهرباء كان الناس يرجعون مع مغيب الشمس من الرعى أو من الزرع أو حتى من التجارة.
نكمل مع المعاجم بحثاً عن العشاء،
لسان العرب ذكر :" والعِشاءُ: أَوَّلُ الظَّلامِ من اللَّيْلِ، وقيل: هو من صلاةِ المَغْرِب إِلى العَتَمة.
والعِشاءَانِ: المَغْرِب والعَتَمة؛ قال الأَزهري: يقال لصلاتي المَغْرِب والعِشاءِ العِشاءَانِ، والأَصلُ العِشاءُ فغُلِّبَ على المَغْرِب، كما قالوا الأَبَوان وهما الأَبُ والأُمُّ، ومثله كثير"
عشو (مقاييس اللغة)
العين والشين والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ظلامٍ وقِلّةِ وُضوحٍ في الشيء، ثم يفرَّع منه ما يقاربُه. من ذلك العِشاء، وهو أوّل ظلامِ اللّيل"
ولتعلم أن المعاجم قالت نقلاً عن الأزهرى قوله " صلاتا العشى هما الظهر والعصر".
ولا أدرى كيف تكون صلاة الظهر والعصر والكلمة تدل على قلة وضوح كما قالوا.
لسان العرب: وعَشا يَعْشُو إذا ضَعُفَ بَصَرُه، وأَعشاهُ الله.
قولهم بصلاة الظهر والعصر هو قول باطل ولا أساس له وفقاً لما قالوه هم.
فى معنى العشاء الذى قالوا عنه أنه أول الليل وجعلوه لصلاة المغرب والعشاء معاَ ، هذا المعنى راجع إلى فهمهم المغلوط لليل.
مذهبهم يصوم رمضان إلى المغرب لأنهم يعتبرون مغيب الشمس هو دخول لليل. وهذا لا يحتاج إلى شروحات، ما عليك إلا أن تنظر من حولك بعد مغيب الشمس مباشرة ولمدة 20 دقيقة لترى إن كنت تبصر الأشياء من حولك أم لا. إن كنت تبصر فأنت فى النهار أو فى بداية نهاية النهار( طرفه الأخر).
عشو: العين للعلو والوضوح ، هذا العلو الواضح يحدث له أن ينتشر إلى أجزاء صغيرة بالشين وهذا كله يتجمع فى الواو المكانية.
لنفهم ذلك نتأمل عكس العين والشين فى كلمة " شعو" وشعواء
الشعو هو إنتفاش الشعر ، الشعر تراه جزء واحد فإذا هو يتحول إلى خصل متفرقة منتشرة وتكتسب علو واضح بالعين، هنا الأجزاء الصغيرة من الشعر تتضح لك بالعين وهذا خلاف تحول الجزء الواضح غلى أجزاء صغيرة فتقل معه درجة الوضوح.
تعلم الشعاع ، شعاع الضوء هذا ما هو إلا كخصلة من الضوء تتضح بالعين ( صغر فى الشىء يعقبه وضوح).
بينما العشوائى فهو الذى يأتى بأفعال غير واضحة كمجموع ولكنها حاضرة كأجزاء صغيرة لا تكون شىء محدد ملموس.
العشاء هو فعلاً أول الليل ولكنه أخر النهار كذلك أو بداية نهاية النهار، هو الوقت الذى يلج فيه النهار فى الليل متمثلاً فى نزول الشمس تحت الأفق.
تم الإيلاج بصورة جزئية ترى معها النهار والليل مجتمعين ولكن الغلبة مازالت للنهار.
أية الإستئذان حددت وقت ما بعد صلاة للعشاء ولم تقل بعد العشاء، لأنها أخر ما يفعله المؤمن قبل أن يخلد للنوم وهو محددة الوقت ولا تؤجل إلى منتصف الليل كما يقولون ( نتكلم عن عصر الرسالة).
التأجيل معناها تأخر الإستئذان كذلك لأن الأمر مرتبط بنهاية الصلاة، لاحظ دقة الأمر الإلهى " من بعد صلاة الفجر ومن بعد صلاة العشاء".
قولهم أن الرسول عليه السلام كان يؤخرها يخالف كلية القرءان والعقل كذلك، لأن الرسول عليه السلام كان يقوم الليل حتى نصفه ويزيد، فمتى كان يصليها؟ وقد أمر القرءان من يقوم معه الليل أنه عفا عنهم وعليهم النوم لأن منهم من يقاتل فى سبيله ومنهم من يسعى وراء رزقه.
وهل إن أخرها كان جميع المؤمنون ينتظرونه حتى يصليها فيأتوا للصلاة خلفه وهو الإمام ولا إمامة إلا به؟ وهل كان يؤذن لصلاتها وفقاً لرغبة الرسول عليه السلام؟ هذا غير معقول ...........
صلاة العشاء: موعدها ثابت ولا يتغير ولا يتأخر وهو من مغيب الشمس إلى غسق الليل.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) } (سورة النور 58)
{ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) } (سورة المزمل 20)