إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 12 فبراير 2015

مثلهم فى الإنجيل

مثلهم فى الإنجيل،

كزرع أخرج شطأه ،

شرحنا فهمنا لها فى بوست سابق وإنتهينا خلافاً لما قالوه أن الشطأ هو جذور النبات لأنها الفاعلة ل " آذره" ، هى التى تدعم النبات وتحمله ليثبت.

ما يعنبنا هنا هو نفس المثل فى الإنجيل،

نقرأ أولاً من القرءان:

{ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) } (سورة الفتح 29)

وهذا المثل المشار إليه أنه فى الإنجيل تجده فى المزمور الأول :

" فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه، التي تعطي ثمرها في أوانه، وورقها لا يذبل. وكل ما يصنعه ينجح"

ما تقرأه أعلاه هو من الإنجيل كما يقول القرءان ولكنهم يجعلونه ضمن العهد القديم تحت المزامير المنسوبة إلى داود عليه السلام وأخرين عرفوا بعضهم وأنكروا البعض.

وهذه ترجمة عن الأصل السريانى وقد ترجموا كذلك الشطأ بالأوراق كما فى كتب تفسير القرءان القديمة.

بل وتجد فى نفس المزمور كذلك :

"طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس"

وتجد مثله فى القرءان:

{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) } (سورة النساء 140)

وتقرأ أيضاً فى نفس المزمور:

"ليس كذلك الأشرار، لكنهم كالعصافة التي تذريها الريح"

وتقرأ فى القرءان:

{ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (45) } (سورة الكهف 45)

هذا لتعلم الفرق بين الأصل والترجمة.

...................

المزمور الأول



1 طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس

2 لكن في ناموس الرب مسرته، وفي ناموسه يلهج نهارا وليلا

3 فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه، التي تعطي ثمرها في أوانه، وورقها لا يذبل. وكل ما يصنعه ينجح

4 ليس كذلك الأشرار، لكنهم كالعصافة التي تذريها الريح

5 لذلك لا تقوم الأشرار في الدين، ولا الخطاة في جماعة الأبرا

إذبحوا بقرة

إذبحوا بقرة،

لماذا بادروا القول " أتتخذنا هزواً" ؟

ولم يسألوا " لماذا"؟

لأنهم رأوا فى الأمر إستهزاء بهم لما فعلوه من قبل:

{ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) } (سورة البقرة 51)

{ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) } (سورة البقرة 72)

درأ : الدرء هو الدفع بسهولة ووضوح،

{ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) } (سورة الرعد 22)

{ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) } (سورة النور 8)

من أين جاءت التفاسير بمعنى الإختلاف للفعل "درأ"؟

هذا المعنى لا وجود له إلا فى مخيلة المفسرين ليستقيم فهمهم للأيات الذى بدونه لا معنى له.

هم أراودا أنهم قتلوا أحد الأشخاص وأنهم إختلفوا فيما بينهم من قتله.

الأية قالت : إدارأتم ( فيها) ولم تقل ( عنها) ، مما يعنى أنهم إندفعوا فيها بسهولة ووضوح شديد.

فما الذى إندفعوا فيه بوضوح شديد؟ هو عبادة العجل.

مخرج ما تكتمون ، هم يكتمون عبادتهم العجل الذى أشربوه فى قلوبهم:

{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (93) } (سورة البقرة 93)

هم لم يسألوا موسى عليه السلام عن كيفية إحياء الموتى، لأنه الله أماتهم من قبل بالصاعقة وأحياهم ، هم يعلمونه من قبل قصة البقرة.

بعد كل ما رأوه من الأيات وحرق العجل ما زال فى قلوبهم العجل حاضراً.

ولأن الله ( هكذا نفهم) أراد أن يطهر قلوبهم من عبادة العجل جاء الأمر بذبح بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين كالعجل الذى عبدوه.

وما كادوا يفعلون : حتى اللحظة الأخيرة لم تطاوعهم نفسهم الأمارة بالسوء ليذبحوا البقرة.

إضربوه ببعضها: هو ضرب العجل بالبقرة.

العجل وقد عبدوه إله من دون الله، وذبح البقرة شبيهة العجل وهى من تلده فى نفس الوقت يضرب إعتقادهم فى ألوهية العجل.

إحياء الموتى: هو إحياء موت القلوب والنفس اللوامة.

ثم قست قلوبكم بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة : حتى بعد أن أراهم الله وأخرج ما كتموه فى أنفسهم من العجل قست قلوبهم اشد قسوة.

{ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) } (سورة البقرة 74)

القصة لا علاقة لها بقتيل إختلفوا فى من قتله ، القصة فى العجل الذى عبدوه.

{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) } (سورة البقرة 67 - 74)

مضغة مخلقة وغير مخلقة

مضغة مخلقة وغير مخلقة،

القرءان كتاب منير ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، هذا هو الغاية من نزوله.

لا هو كتاب طب ولا كيمياء ولا يوجد فيه ألغاز نستكشفها بالميكروسكوب والتليسكوب.

عندما حدثنا القرءان عن السماء ذات البروج، حدثنا عما نراه بالعين المجردة، فقد رصد الناس من قديم الزمان الأبراج وحركة النجوم إعتماداً على العين المجردة ومنهم من رأى فيها عظمة الخالق الواحد وكثيرُ منهم عبدها من دون الله.

فى حديث القرءان عن خلق الإنسان بدأ من النطفة والتى هى معلومة للناس منذ بدأ التزواج على وجه الأرض. وإنتقل بعدها إلى العلقة وهو كذلك معلوم منذ القدم بتعلق الجنين عن طريق الحبل السرى وهذا الجنين فى بداية تكوينه أسماه القرءان علقة، لأن العلقة هى كل ما يتعلق بغيره ليتغذى منه. هذه العلقة تتكون من جزءين،

الحبل السرى: وهو المضغة غير المخلقة ، لأن هذا الجزء لا يتطور فيظل على حاله حتى حين الولادة لهذا هو غير مخلق.

الجزء الأخر والذى يتخلق مكوناً هذا الإنسان الصغير هو مضغة مخلقة.

مضغ: ليست بالتأكيد بصمات الأسنان على الطعام الممضوغ ، هذا عبث وإستخفاف بالعقول.

مضغ الطعام يعنى تحول الطعام من صورة أو شكل له ملامح إلى شكل غائب الملامح وهذا يتم بالغين وتضاعف منه الضاد.

وهذا هو معنى المضغة: قطعة لا شكل لها ولا صورة أو ملامح، مجهولة.

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) } (سورة الحج 5 - 6)

سيقولون من يعيدنا، قل الذى فطركم أول مرة

سيقولون من يعيدنا، قل الذى فطركم أول مرة:

فطر السموات: لا يعنى إبتداء خلقها

نقول على أول وجبة نتناولها بعد الصحو من النوم " الإفطار" ، وهى مبتدأ ما تأكله فى يومك ولكن هذا ليس المعنى.

المعنى أتى من فتح الفم بالفاء وهذا فى ليونة بالطاء ومرونة والراء للتكرار.

وهذه حركة عكسية لفطر السموات،

فطر السموات تم بفتح فى الأرض وخروج الغازات من باطنها لتكون الأغلفة الجوية أو السموات الدنيا السبع.

الذى فطركم أول مرة: لو كان المعنى هو إبتداء الشىء لكانت " أول مرة" زيادة لا معنى لها.

خروج الجنين من رحم الأم : هذا هو فطرنا أول مرة

وكذلك النشأة الأولى حيث أنبتنا الله نباتاً كانت بالفطر من رحم الأم الأرض.

{ وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) } (سورة نوح 17 - 18)

عندما تتأمل " فطر" تجد "فط" و " طر" وكلها تدل على حركة فاعلة خارجة من أسفل إلى أعلى أو من الداخل إلى الخارج، واضف معنى الفتح الدالة عليه الفاء.

{ قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) } (سورة الأنبياء 56)

وهذا ليس فى خلق السموات وحسب ، الأرض كذلك فطرها الأرض بخروجها من الماء ( الماء هو البداية):

{ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) } (سورة هود 7)

{ يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) } (سورة هود 51 - 52)

{ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52) وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) } (سورة الإسراء 50 - 54)

والأرض وما طحاها ، والأرض بعد ذلك دحاها

والأرض وما طحاها ، والأرض بعد ذلك دحاها:

{ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) } (سورة الشمس 5 - 6)

الطح: أن تسحج الشىء بعقبك ( تدوس عليه)

الحاء تدل على حدة فى الشىء وبفعل الطاء يكتسب طراوة ومرونة،

تخيل أنك تدوس بكعب قدمك على قطعة كبيرة من الحصى وما يحدث لها، هكذا الأرض اصبحت سهلة للمعيشة فوقها، لو كانت كلها قمم جبال لإستحال العيش فوقها ولما كانت للأنهار والبحار مكان فيها.

وهذه صورة خلاف صورة البناء فى السماء. صورتان مغايرتان ، صعود إلى أعلى وإنخفاض إلى اسفل.

{ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) } (سورة النازعات 30 - 31)

دحح (الصّحّاح في اللغة)
دَحَحْتُ الشيءَ في الأرضِ، إذا دسستَه فيها.
وانْدَحَّ بَطْنُه انْدِحاحاً: اتَّسَعَ. قال أَعْرابيٌّ: مُطِرْنا لليلتين بَقِيَتا فَانْدَحَّتِ الأرضُ كَلأً"

دح: حركة مندفعة إلى اسفل ولكنها محدوة بالحاء. ولهذا كان من السهل " أخرج ماءها ومرعاها".

فى بداية الخلق كان الماء فى الأرض وكذلك بذور خلق النبات الأول وهذا هو دحوها.

يقول لسان العرب : ويقال: انْدَحَّتِ الأَرض كَلأً انْدِحاحاً إِذا اتسعت بالكَلإِ؛ قال: وانْدَحَّتْ خَواصِرُ الماشية انْدِحاحاً إِذا تَفَتَّقَتْ من أَكل البقل"

ما قاله اللسان أعلاه يؤدى إلى فهم معنى الإمتلاء بالشىء ، المعاجم تأثرت بالتفاسير وفهمته على أنه الإتساع والبسط ونراهم قد أخطأوا الفهم

محلقين رءوسكم ومقصرين

محلقين رءوسكم ومقصرين،

حلاقة شعر الرأس هو بلا شك من النظافة العامة التى تفعلها كل نفس سوية، مثله مثل الإغتسال بالماء من الأوساخ.

ولكن الأية لا تتكلم عن حلاقة الشعر ولا علاقة لها بطقوس الحج ،

محلقين: من التحليق وليس من الحلاقة.

حلق: تحليقا فهو محلق

حلق: حلقا وحلاقة

{ لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) } (سورة الفتح 27)

المعنى تفهم من قوله" أمنين" و " لا تخافون" ،

القصة فى الأمن وعدم الخوف، لهذا هم محلقين الرءوس، يرفعون رءوسهم فلا يخافون، ومقصرين كذلك بخفض رءوسهم وهم لا يخافون. هنا خفض الرأس عن إرادة حرة ، لا يشوبها الخوف.

أما ما جعلوه من مراسم الحج فهو مما أدخلته الأمم فى الدين، هى عادة يفعلها الهندوس أو البراهمة فى الهند والزرادتشية، حيث يحلقون شعر الرأس عند حجهم ويلبسون ملابس الإحرام كتلك التى يلبسها المسلمون اليوم مع إختلاف اللون. وملابس الإحرام هذه لا أصل لها فى الدين.

وقد تسأل " متى حدث ذلك"؟ لتجيب عليك إعادة قراءة التاريخ بدأً من القرن الثالث الهجرى لترى مدى الضعف فى الأمة العربية ومدى تأثير الأمم الأخرى بما حملته من جاهليتها فى أمور الدين. ويكفى أن تعلم أن واضع علم النحو العربى فارسى الأصل وأن كل أصحاب كتب الروايات من بخارى ومسلم وترمذى وغيرهم أصلهم فرس. وكذلك أحمد إبن حنبل وأبو حنيفة وأخرون.

السبت، 24 يناير 2015

ووجدك ضالا فهدى



هل كان محمد عليه السلام ضالاً قبل أن يصطفيه الله رسولاً؟

هذه الأية لها علاقة بما جاء فى سورة الشرح:

وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2)

يقول الطبرى فى جامع التفاسير:

حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: أَلَمَ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ: كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته, فغفرها الله له.

حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول, في قوله: وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ يعني: الشرك الذي كان فيه.

وما قالوه فى أية الضحى:

حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا مِهْران, عن السديّ وَوَجَدَكَ ضَالاً قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عُنِي بذلك: ووجدك في قوم ضُلاّل فهداك.

وهذا يتفق مع معنى الوزر فى سورة الشرح ، ما قاله إبن كثير أنه ضل فى شعاب مكة وهداه الله هو بعيد كل البعد عن ذلك وهو محاولة لنفى كون النبى عليه السلام على دين قومه قبل أن يوحى إليه وهذا الرأى يصطدم بمعنى الوزر فى الشرح.

وهذا تؤكده الأية التالية:

{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) } (سورة الشورى 52 - 53)

محمد عليه السلام لم يكن يدرى ما الإيمان ، لأنه كان على دين قومه.

ونقرأ:

{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) } (سورة يونس 15 - 16)

محمد عليه السلام لبث فى قومه قبل أن يبعثه الله رسولاً عمراً ، وقبل الوحى لم يكن يعلم شىء عن كتب الله السابقة ولم يكن مؤمناً بالله ، فهو كان كما كان قومه.

كتب التراث أجمعت على أن عمر النبى عند بعثه " أربعون عاماً" ، وإدعوا أن ذلك عمر المرسلين.

ولكن القرءان يخالف قولهم ، فتجد إبراهيم عليه السلام " فتىً" عندما أوحى الله إليه ، وموسى عليه السلام كذلك. بل تجد يحيى عليه السلام قد أتاه الله الحكم والنبوة صبياً.

وعليه ، لا يوجد ما يمنع من أن عمر محمد عليه السلام عند بعثه كان بين العشرين والثلاثين.

{ ) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) } (سورة الأَنعام 56 - 57)

{ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) } (سورة الرعد 36 - 37)

{ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) } (سورة النمل 91 - 92

صلاة السفر ، لا أصل لها

صلاة السفر ، لا أصل لها

لا يوجد فى القرءان الكريم ما أسموه صلاة السفر.

ما فى القرءان هو صلاة الخوف أو الحرب:

{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) } (سورة النساء 101)

إذا ضربتم فى الأرض: تعنى السفر أو مغادرة القرية التى تسكنها.

إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا: هذا شرط القصر فى الصلاة وهو الخوف من فتنة الذين كفروا.

يعنى لو أنك مسافر وتأمن على نفسك فلا قصر للصلاة هنا

المستوشمات والمتنمصات

كذب وإفتراء على الله ورسوله : قولهم :" لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى".

إلى هؤلاء المفترون :

{ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) } (سورة النحل 116)

من لعنهم الله فى القرءان هم فئات معلومة:

الذين يؤذون الله ورسوله، والإيذاء هنا هو التقول عليهم مثلما قالوا " أن الرسول أذن" :

{ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) } (سورة الأحزاب 57))

إبليس:

{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) } (سورة الحجر 34 - 35)

الذين يكتمون أيات الله:

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) } (سورة البقرة 159)

من قتل مؤمنا عمدا:

{ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } (سورة النساء 93)

أصحاب السبت

{ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) } (سورة المائدة 60)

من يرمى المحصنات:

{ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) } (سورة النور 23)

نقض الميثاق والفساد فى الأرض

{ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) } (سورة الرعد 25)

من يحرف الكلم عن مواضعه

{ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) } (سورة النساء 46)

هذا بالإضافة إلى الظالمين والكفار، وليس منهم بأى حال ما ذكرته الرواية المغتراة على الله ، تعالى الله عما يصفون.

................................

وهؤلاء المفترون يحرفون الكلم عن مواضعه ليفتروا على الله الكذب ، فتراهم يقرأون هذه الأية:

{ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) } (سورة النساء 119 - 121)

ويحرفون " خلق الله" المذكورة فى الأية إلى نتف الشعر و إحداث تغيير فى الشكل الظاهرى للإنسان ، لو كان ذلك كذلك لحرم علينا قص شعر الرأس والأظافر ( رجالا ونساء) ولصرنا مثل الدواب.

خلق الله: نفهم معناها من الأية التالية:

{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) } (سورة الروم 30)

فطرة الله التى فطر الناس عليها = خلق الله = أن نقم وجهنا للدين حنيفا = ذلك الدين القيم.

أو بمعنى أخر: خلق الله هو الدين القيم ، دين الفطرة التى فطر الله الناس عليها.

وبتك آذان الأنعام فى الأية : الأنعام ملازمة للإنسان منذ خلقه ، فقد عاش على ألبانها وإستمتع بجلودها وأصوافها وطعم لحومها وهى آذان وإعلان لنا بأنه هناك خالق كريم أنعم علينا بنعم اللأنعام ، وهى وحدها كافية للوصول إلى الله ولكن إبليس عمل ويعمل على طمس وإخفاء تلك الحقيقة الظاهرة فنعمى فلا نبصرها. ويوجد على الصفحة بحث فى معنى " البتك"

النجس والرجس



ما هو الرجس؟

المعنى نفهمه من الأية التالية:

{ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) } (سورة التوبة 125)

الذين فى قلوبهم مرضاً : تزيدهم أيات الله رجساً على رجسهم

نفهم منها أن المرض يدل على الرجس،

وهذا أتى من الإضطراب الحادث بفعل الراء والجيم، ويتم تنفيسه بالسين، هو إضطراب داخل القلوب يتنفس إلى الخارج فى صورة أفعال وأقوال.

عندما نقرأ الأيات كلها نجد:

{ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) } (سورة الأحزاب 32 - 34)

الخضوع بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض ، تبرج الجاهلية الأولى أو مخالطة الرجال ، هذه الأفعال هى من الرجس وناتجة عن مرض فى قلوبهن. وعلاجه فى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والقرن فى البيوت وطاعة الله ورسوله. والدواء هو تلاوة ايات الله والحكمة فهى شفاء لما فى الصدور.

وعند دخول الزاى على الراء والجيم تُحدث تجاوز فى هذا الإضطراب ونتكلم هنا عن " الرجز" ، الذى هو شدة الإضطراب ولهذا قال المعجم أنها رعشة تصيب الأبل.

{ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) } (سورة البقرة 59)

رجزاً من السماء: يتمثل فى رعد وبرق شديد مصحوب بأمطار وساء مطر المنذرين. يحدث إضطراب بالغ الشدة تسمعه فى الرعد وتراه برقاً وتبعاته أمطار ثلجية تدمر أو طوفان يغرق الزرع والبيت.

هذا الإضطراب فى رجس والذى يتنفس خارجاً بالسين والدال على المرض ، هذا لا علاج له إن إستبدلنا الراء بالنون " نجس".

النون تدل على ظهور هذا الإضطراب الداخلى ظهوراً كامل فى الخارج وهذه مرحلة لا ينفع معها علاج. لهذا قالت المعاجم أن النجس ما هو إلا داء لا يبرأ منه.

النون تدل على النمو ، كأن هذا المرض القابع فى الداخل بالجيم ينمو إلى الخارج وتساعده فى ذلك السين. اصبح هنا الدخل والخارج شيئاً واحد متصل غير منقطع.

المشركون نجس: لا أمل فى شفاءهم من الشرك، هم إرتضوه لأنفسهم وإطمأنوا به:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) } (سورة التوبة 28)

هناك من أمن بعد الفتح فقاتل وأنفق، هؤلاء لا يتساوون مع من أمن من قبل الفتح. لا حظ إختلاف الدرجات من قبل الفتح ومن بعد. ومن ظل عى شركه بعد الفتح بعد أن رأى ألهته التى صبر عليها قائلا أنه شىء يراد، رأى أنه لم تدفع عنه ولا عن نفسها الضر وعاش نصر الله لرسوله للمؤمنين، وبعد كل ذلك لم يؤمن، هذا لا أمل فى أن يشفى.

{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) } (سورة الحديد 10)

ولكن من هؤلاء الذين قال لهم القرءان سيحوا فى الأرض أربع أشهر؟ وإلى أين ذهبوا بعدها؟ لا إجابة فى كتب التاريخ.

الخلاصة: الرجس والنجس لا علاقة له بالقذارة كما تقرأ فى كتب الفقه ....