إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

شروه بثمن بخس

الترجمة وفهم الحديث المقدس ،

بالنظر إلى ترجمة الأية الكريمة:

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [يوسف : 20]

نجد ترجمات متباينة ،

Ahmed Raza Khan

And the brothers sold him for an improper price, a limited number

of coins; and they had no interest in him.

فى هذه الترجمة إنحرف المترجم عن منطوق الأية ونسب البيع إلى إخوة يوسف تأثراً

بالتاريخ التوراتى الذى يقول أن من باعه هو إخوته أنفسهم.

وإستبدل المترجم كلمة الدراهم بكلمة النقود المعدنية ( ولا خطأ فى ذلك).

Pickthall

And they sold him for a low price, a number of silver coins; and

they attached no value to him.

وهنا إستبدل المترجم الدراهم بالعملة الفضية، تأثراً أيضا بالتاريخ التوراتى الذى ذكر

الفضة كعملة للبيع.

shakir

And they sold him for a small price, a few pieces of silver, and they

showed no desire for


ولا يختلف هنا الأمر عن سابقه.

وفى ترجمة مجمع الملك فهد جاءت على نوح:

For a few Dirhams ( i.e. for few silver coins

ذكر دراهم قليلة وشرحها بين قوسين على أنها القليل من النقود الفضية.
.................

لماذا كل هذا التخبط ؟

فى عصر يوسف عليه السلام كان البيع يتم بالمقايضة،

إخوة يوسف جاءوا ببضاعة ليبادلوها بالحنطة:

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا

الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ [يوسف : 88]

فمن أين أتت " دراهم معدودة" فى الأية؟

فشروه بثمن بخس .... دراهم معدودة

المعاجم ترجع كلمة " درهم" إلى الفارسية ، على إعتبار أنها عملة سكها الفرس وكان

الناس يتعاملون بها. كما كانوا يتعاملون بالدينار البيزنطى وكلاهما من الفضة.

ما ذكرته التوراة التاريخية " الفضة" ، وما ذكره القرءان " الدرهم" كلاهما يؤدى إلى

نفس المعنى، فالدرهم هو العملة أو الفضة هى ما صنعت منه العملة.

كلمة " درهم" فى الفارسية تعنى " البديل" ، وكلمة " درم" تعنى مقياس، ربما أصل

الكلمة " درم" وعربت " درهم" وتم تصديرها مرة أخرى إلى اللغة الفارسية.

وعندهم مثل يقول " درهم وبرهم" بمعنى أنه غير مرتب أو فوضى ، وكلمة برهم تدخل

عندهم فى تركيبات تعنى التحطيم.

ونحن نقول " برهم" بمعنى أطال النظر إلى الشىء وتبين له خطأه ( راجع المعجم).

كل هذه التعبيرات لبرهم فى الفارسية أو العربية مرجوعها إلى إبراهيم عليه السلام الذى

حطم الأصنان فأحدث فوضى فيها وفى عقول عابديها وذلك بعد أن أمعن فيها وغيرها

النظر وتبين له أنها لا تضر ولا تنفع.

نعود إلى كلمة " درهم" أو " فضى" ، هذه الكلمة سواء فى القرءان أو التوراة لا تعنى

العملة المستخدمة فى وقت الحدث ، إنما هى بيان لقوله " ثمن بخس" ليفهم متلقى القرءان

فى وقت نزوله ما هو هذا الثمن البخس.

وعند ترجمتها اليوم لنا أن ننقلها إلى اللغات الأخرى بالصورة التى يفهموها بها ، كأن

نقول " جنيعات معدودة أو قروش معدودة" الخ.

الفيصل فى المسألة هو الفعل " شروه":

شروه بثمن بخس ، فى الفرق بين يشرى ويشترى ويبيع ،

يبيع يقابلها يشترى ،

الذى يبيع هو من فى حوزته البضاعة ويأخذ ثمنها ،

والذى يشترى هو من فى حوزته الثمن ويأخذ البضاعة،

إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ

وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ

فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 111]

فى الأية السابقة يشترى الله الأنفس والأموال مقابل الجنة.

بيعكم الذى بايعتم به: هو يبيعون أنفسهم وأموالهم مقابل الثمن ، وجاءت " بايعتم" ولم يقل

" بعتم" لأن البيع مؤجل ولا يقبض الثمن فورى.

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو

يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [النساء : 74]

يشرون الحياة الدنيا بالأخرة: الحياة الدنيا هى البضاعة ، والأخرة هى كذلك بضاعة وإن

كانت الثمن. هم يعرضون بضاعة مقابل الحصول على بضاعة أخرى

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [يوسف : 20]

شروه بثمن بخس: هم أنفسهم مشترون، يشترون بضاعة مقابل بضاعة أخرى.

نوضح أكثر:

يشترى: يريد الحصول على البضاعة

يشرى: يملك بضاعة ويريد ثمنها بضاعة أخرى. ( لا يوجد نقود فى هذا التعامل).

لذلك الذى يعرض بضاعة مقابل بضاعة أخرى يقال له " يشرى" ولا يقال له يبيع.

الذى إشتراه من مصر: لم يقل " الذى شراه" ، لأن دخول التاء دلت على أن البضاعة

إنتقلت من الطرف الأخر إليه.

لو قال " شراه" لكان هو الذى عرض بضاعة والأخرون قدموا بضاعة أخرى مقابلها.

قبل أن نتوه،

يشترى: من يأخذ شىء معروض للبيع مقابل ثمنه

يشرى: من يعرض بضاعة ليأخذ بضاعة أخرى

يشرى: تحمل فى طياتها معنى البيع والشراء معا، أنت تبيع بضاعة وتشترى بضاعة

أخرى.

يشرى: الفاعل هو " الشارى" والشارى لا يحصل على نقد إنما على بضاعة.

ملة إبراهيم



كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا............بل ملة إبراهيم حنيقا وما كان

من المشركين

وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ

مِنَ الْمُشْرِكِينَ [البقرة : 135]

هود: هذه الكلمة تعنى الراهب، وأصلها غطاء الرأس الذى يلبسه

الراهب ( القلنسوة التى تغطى العينين) و تطلق كذلك على غماءة

الفرس ( ربما يكون أصلها عادة فارسية).

ويقول لسان العرب :" والتَّهْوِيدُ والتَّهْوادُ والتَّهَوُّدُ: الإِبْطاءُ في السَّيْر

واللِّينُ والتَّرَفُّقُ.

هود (مقاييس اللغة)

الهاء والواو والدال: أصلٌ يدلُّ على إرْوادٍ وسُكون. يقولون: [التَّهويد]:

المَشْيُ الرُّوَيْد.


ويقولون: هَوَّدَ، إذا نامَ.

معانى السكون واللين والترقق كلها تصب فى معنى " الرهبنة" أو

ما نعرفه بالزهد والإنقطاع عن الدنيا.

نصارى: 

يقول اللسان:" والأَنْصَرُ الأَقْلَفُ، وهو من ذلك لأَن النصارى قُلْف ،

وعيش قلف هو الرغد ونعومة العيش.

ويقول:" والنَّواصِر: مَسايِل المِياه، واحدتها ناصِرة، سميت ناصِرة لأَنها

تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع الماء حيث انتهت، لأَن

كل مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجتَمع الماء فهو ظالم لمائه.


وقال أَبو حنيفة: الناصِر والناصِرة ما جاء من مكان بعيد إِلى الوادي

فنَصَر السُّيول. إنتهى

نصارى: جمع نصران ونصرانة كما فى المعجم ولا علاقة لها بالأنصار .

الأنصار من الفعل: ينصُر ، والنصارى من الفعل: ينصَر

ينصَر: هو جمع وضم الشىء والفرق بينها وبين الصر التى منها

الصرة أن النَصرة بدخول النون أفادة أن الفعل يكتمل ظهوره بالجمع.

ولهذا قال المعجم أن النواصر هى أماكن تجمع ماء السيل.

..............................

حنف:

نتبع منهج الأستاذ حسن عباس فى كتابه الماتع خصائص الحروف

العربية،

حفف: هو ضنك العيش ويقول المعجم : وحفَّ بطن الرجل: لم يأْكل

دسَماً ولا لحماً فيبس

نفف: يجعلها المعجم فى معنى الخشونة

حنن: جعلها المعجم فى معانى الرزق والرقة والعطف.

نأخذ الجمع بين حنن ونفف للدلالة على حنف على إعتبار أن المكرر

هو النون.

كلمة حنف تعنى إذا رقة العيش وخشونته معاً 

...................................................

كيف يجمع الحنيف بين رقة العيش وخشونته؟

الهود هو الرهبنة بمعنى أنك تنعزل عن مجتمعك فلا تعمل طلبا

للرزق ، والنصرنة هو إنشغالك التام والكامل بجمع المال.

بينما الحنف هو سعيك لطلب الرزق ورزقك هذا تقتسمه مع الأخر

من يحتاج إليه. أنت تجمع المال وتزهد فيه فى نفس الوقت، لهذا

تنفق على الأخر لأن همك ليس إكتنازه.

..........................................

ولكن ذلك المفهوم فى معنى العيش، فهل هناك مدلول أخر؟

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ

وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة : 5]

الهود هو رهبنة وإنغلاق فكرى ، تعيش مع أفكارك منعزلا عن الأخر ،

والنصرنة هى إنفتاح على الأخر ولكن هذا الإنفتاح لجلب منفعة له

ولا يهتم بالأخر ولا يعير لأفكاره أدنى إهتمام.

الحنف هو أن يكون عندك فكر وتتبادل هذا الفكر مع الأخر بالمناقشة

وغيره.

.............................................

وهذا يكون تحت مظلة توحيد الله وأن نخلص لله الدين

.................................

عندما نتتبع منهج إبراهيم عليه السلام، نجده وصل إلى فكر نتج من

بعد طول نظر وتحقق ، فخرج على قومه بهذا الفكر مقارعا لهم

الحجة بالحجة:

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا

نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ

(72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ

(74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76)

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الشعراء

قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ

هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا

إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا

هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا

وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67)

الأنبياء

وهناك كذلك الذى حاج إبراهيم...

.......................

إبراهيم عليه السلام الرسول الوحيد الذى بعد أن كفر بدعوته قومه

توجه بدعوته إلى القرى المحيطة بها، وقد أتاه الله الحجة على

قومه وغيرهم إلى أن إنتهى به المطاف وهو شيخ كبير فى البيت

الحرام:

وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ

عَمِيقٍ [الحج : 27]

إعلان إبراهيم عليه السلام الحج إلى بيت الله ما كان يلقى صدا

وإستجابة إلا إذا كان إبراهيم عليه السلام وصل بدعوته إلى

العالمية.

ولهذا كان إماما للناس وأمة وما زال إلى اليوم:

وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً

قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة : 124]

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [النحل : 120]

.......................

والرسول الخاتم أمره الله بإتباع ملة إبراهيم ونحن كذلك مأمورون

بها:

ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

[النحل : 123]

..................

من لم ينغلق على أفكاره ، ومن لم يكن إحادى الفكر لا يقبل الأخر

، ومن أخضع أفكاره للتجربة والتمحيص والتحقيق سيصل حتما لله لا

محالة فى ذلك.

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ

لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم : 30]

........................

حنف: الحاء حركة محدودة والنون إكتما ظهورها ، وإكتمال ظهور

الحاء المحدودة لا يأتى فجأة فهو يمر بمراحل حتة يكتمل ويظهر ،

وبعد إكتمال ظهور يحدث له إنفتاح على الخارج بالفاء.

الهود هو يمثل الحاء فقط فى حنف والتى تبقيه محدود لإنغلاقه

على نفسه ،

والفرق بين النصرنة والحنف هو أن النصرنة متمثلة فى إندفاع ماء

السيل بقوة فى إتجاه معين متجمعا فيه وإنتهى الأمر ، أما الحنف

فهو يتم تدريجيا، لا إندفاع وطيش فيه ، وهو لا يتجمع فى مكان

واحد ولكنه ينفتح على جميع الأمكنة.

عبس وبسر

عبس وبسر،

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ

وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ

الْبَشَرِ (25) المدثر


بسر: لا يمكن أن تكون العبوس وإلا كان منطوق الأية : عبس أس2

هذه الكلمة بينتها أية أخرى من سورة القيامة وهى تالية لسورة المثر فى ترتيب

المصحف:

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ

بِهَا فَاقِرَةٌ (25) القيامة

ناضرة / باسرة

النضارة نعرفها وهى فى الوجه الإمتلاء والحمرة الدالة على الإرتياح والإطمئنان والعز

وغيرها ، وهى فى النبات شدة الخضرة.

وجوه باسرة: تفتقد لهذه النضارة، هى كما نقول فى العامية " وجهه مخطوف" وتدل على

صغر الوجه وتغير لونه إلى لون غير طبيعى يدل على حالة سلبية كصفار الوجه على

سبيل المثال.

هذا لأن البسر: الباء للإمتلاء وإنبثاق هذا الإنبثاق يحدث بسلاسة عن طريق التفيس

بالسين. وتفريغ الشىء من محتواه يؤدى إلى صغره وإنكماشه.

ولهذا قال المعجم : أبسر الشىء إذ أخذه قبل نضجه، وبسرت الدمل إذ عصرته قبل أن

يتقيح،

وقد خرج المعجم منها بمعنى الإستعجال فى الشىء.

عبس وبسر: يقول المعجم :العبوس هو تقطيب الحاجب، وهذا يحدث بإنتفاخ الحاجب

وعلوه أو بروزه

عبس: العين والباء تدل على الإمتلاء والسين تنفيس ببروزه إلى الخارج

بسر: أنت عندما تقول لأحدهم " بس إسكت" تعنى أن يمتنع عن إخراج الكلام ، تنفيس

كل ما بداخله من كلام فيفرغ منه تماما. ( الفس لغة فى البس ولها موضعها).

ودخول الراء على " بس" أفاد تكرار تصاعدى للبس حتى يبلغ غايته.

عبس وبسر: المعجم يجعل العبوس فى تقطب الحاجبين وهذا غير كافى لأنه يتعداها إلى

كل الوجه فيشمل إمتلاء الوجنتين بالهواء ،

وهذا الذى عبس بسر بعد عبوسه وهو أتى بحركتين الأولى إمتلاء تقاطيع الوجه

وبروزها والثانية عملية تفريغ لذلك بالنفخ فى وجه من أمامه.

الاثنين، 18 نوفمبر 2013

the bibel

the bibel,

هكذا يسمون الكتاب المقدس بعهديه القديم ( التوراة) والجديد ( الإنجيل) ،

ويقولون أن أصل الكلمة يونانى βιβλίον ويعنى " ورق البردى" .

ولكن اليونان نُقال عن العربية ( السريانية)،

الكلمة عربية سريانية وهى " ببل" ،

ببل : هناك إنبثاقين بالباء ، وهذان الإنبثاقان يلتحمان إتصالا باللام ،

نترجم الكلمة فى جملة إلى : مجمع البحرين أو النهرين

هى مأخوذة من تجمع نهر دجلة والفرات فى بحيرة شط العرب ،

الببل هو تشبيه بذلك،

ومن هنا أتت التسمية " بابل" ...

القسطاس والقسط

قسطاس،


وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ [الشعراء : 182]


فسطاس: هى من " قس" للقياس ، ومن " طاس" مذكر " طاسة" ،

قسطاس: هو كفتى الميزان ووحدة الميزان أو الثقل ،

لهذا قال " المستقيم" ، عند وزن الأشياء يجب أن تستقيم كفتى الميزان وهو فارغ قبل

الوزن وعند الوزن وبه الثقل والشىء الموزون.

القسط: هو معيار الوزن أو معيار القياس الثابت غير المتغير وهو الثقل فى الأوزان،

وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ

أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [الأنبياء : 47]

قوله " الموازين القسط" لأنها موازين ذات معيار ثابت لا يفرق بين الناس فى الوزن.

الحكم بالقسط: هو الحكم بمعيار ثابت لا يفرق بين قريب وبعيد أو أمير وغفير.

فرعون ذو الأوتاد

فرعون ذو الأوتاد:

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)

وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ

(11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) الفجر

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَاد
ٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ

أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) ص


المعجم: و وتد من البِلادِ: رُؤَسَاؤُها

فرعون ذو الأوتاد: أوتاد فرعون الذين أهلكهم الله هم هامان وقارون

وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا

سَابِقِينَ [العنكبوت : 39]

فى أية الفجر جاء وصف لكل قوم،

إرم ذات العماد: التى لم يخلق مثلها فى البلاد

ثمود: الذين جابوا الصخر بالود

فرعون ذى الأوتاد: الذين طغوا فى البلاد

فصب عليهم ربك صوت عذاب: تعود على فرعون وأوتاده ،

لأن عذابهم كان خليط من عذابات شتى

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ

قَوْماً مُّجْرِمِينَ [الأعراف : 133]

السَّوْطُ (القاموس المحيط)


السَّوْطُ: الخَلْطُ، أو هو أن تَخْلِطَ شَيْئَينِ في إِنائِكَ، ثم تَضْرِبَهُما بيدِكَ حتى يَخْتَلِطا

سوط (مقاييس اللغة)

السين والواو والطاء أصلٌ يدلُّ على مخالطة الشَّيءِ الشيءَ. يقال سُطت الشّيءَ: خلطتُ

بعضَهُ ببعض.إنتهى

سوط: هو تنفسي بالسين ويعقبه طى للحركة بالطاء

سوط عذاب: عذاب فَطى له فعذاب أخر فَطى له وهكذا

لو تأملت السوط ( سوط الخيل) لرأيته مطوى ، وهو يفرد إو يعتدل (

تنفيس) عند الضرب به ، ثم يعود لحالة الطى.

سيل العرم وسبأ

سيل العرم ،

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ

مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ [سبأ : 16


الطبرى الفارسى يذكر أحاديث منسوبة للنبى تقول أن سبأ ليست بلد إنما إسم رجل،

ويذكر بعدها أقوالا أخرى أنها بلد أرسل اله إليها أكثر من رسول.

هذا لايهم ،

المهم أنه أحال كلمة " العرم" إلى " السد" ، وفسرها وفقاً لما نقله عن أخرين أن الله ثقب

هذا السد بعدما تجمع الماء خلفه.

أرسل عليهم سيل العرم: هل نفهما إذا: أرسل إليهم سيل السد

وهل هذا الفهم يستقيم مع نفسه؟ سيل السد؟

ولا يقف الطبرى وحيداً ، فمعه عدد غير قليل من باحثى اليوم الذين أرادوا أن تكون سبأ

هى اليمن فكان لزماً لهم أن يفهموا " العرم" على أنه سد مآرب.

ومن المعروف أن هذا السد قد تهدم أربع مرات على مر العصور وهذا لا قيمة له.

عرم (مقاييس اللغة)

العين والراء والميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على شِدّة وحِدّة.

وأفضل من مقاييس اللغة ما قاله اللسان:

وعَرَمَهُ يَعْرِمُه ويَعْرُمه عَرْماً: تَعَرَّقه، وتَعَرَّمَه: تَعَرَّقَه ونَزَع ما عليه من اللحم"

ذلك لأن " عرم" تدل على كشف ونزع شىء عن شىء ( العر والعرى) والميم أفادت

إمتداد ذلك الكشف والنزع.

سيل العرم: إجتاح البيوت والزروع ودمرها فكشفها ونزعها من على وجه الأرض

وكشف ساكنيها.

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ

طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ [سبأ : 15]

الأية تقول " بلدة طيبة" ، فهل عمى الطبرى عنها أم تعامى متعمداً التضليل وقد نجح فى

ذلك.

جنة عن يمين وعن شمال: ما بينهما؟ بالتأكيد نهر يجرى:

كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَراً [الكهف : 33]

هذا منطقى ( عندى على أقل تقدير) أن تكون الجنتين عن يمين وشمال مصدر ماء.

وسبأ جاء ذكرها مع سليمان عليه السلام وقد أوضحنا من قبل أنها " مصر النيل".

ماذا قالت المعاجم فى معنى " سبأ":

سبأ (الصّحّاح في اللغة)


سَبَأْتُ الخمر سَبْأًز ومَسْبَأً، إذا اشتريتَها لتشربها. قال الشاعر:

يَغْلو بأيدي التِجار مَسْبَؤُها

أي إنها من جودتها يغلو اشتراؤها. واسْتَبَأْتُها مثله، والاسم: السِباءُ، ومنه سُمِّيَتِ الخَمْرُ

سَبِيئَةً.


ويُسَمَّونَ الخمًّار: السَّبَّاء. فأمَّا إذا اشتريتها لتحملها إلى بلدٍ آخر قلت: سَبَيْتُ الخمر بلا

همزٍ

وقال اللسان مخالفاً بالهمز :" السَّبَاءُ العُودُ الذي تَحْمِلُه من بلد إلى بلد"

وذكر كذلك: وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لِظَبْيانَ ما مَالُكَ؟ قال: عَطائي أَلْفان،

قال: اتّخِذْ من هَذا الحَرْث والسَّابِيَاءَ قبلَ أَن تَلِيَكِ غِلْمَةٌ من قُرَيْشٍ لا تَعُدُّ العَطاءَ معَهُم

مالاً؛ يريد الزِّراعة والنِّتاجَ"

اللسان فهم الرواية أنها تتكلم عن الزرع وإن ذكر قولا للأصمعى يقول بأنه عن نتاج

الغنم وهذا القول مضحك لأنه فسر السبياء على أنها ماء المشيمة الذى يخرج مع

المولود.

وماذا يفعل الرجل بماء المشيمة؟ لا شىء

هو حديث عن الزرع ، فما هو السبياء؟ هو ما يخصب به الأرض عند جرثها.

إقرأ كل ما سبق ، قد تصل مثلى إلى أن " سبأ" تصف الطمى الذى يحمله النيل من بلد

إلى بلد منتهياً بمصر أرض النيل أو " سبأ

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

أصحاب الكهف وعدتهم

أصحاب الكهف وعدتهم،

هذا البحث للإستاذ Mohammed Amine Bacha

... ما بين القوسين هو من تعليق الصفحة...

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً [الكهف : 25]

لقد قال الرب العليم أن عدد الفتية أصحاب الكهف كانوا ثلاثمائة, وبعد فترة من الزمان

انضم إليهم تسعة فأصبحوا ثلاثمائة وتسعة فردا.

حسب ما قاله المفسرون! في تفسيرهم!! للآية نجدهم قد فهموها وأفهموا غيرهم أنها

تقول:"ولبثوا في كهفهم ثلاث مئةً سنة وازدادت تسعا.

المشكلة أن الله قال: ثلاثمائة بالتنوين, ونحن جعلناها بدون تنوين.

( مئة ٍ فى الأية هى تمييز للعدد " ثلاث" ، والتمييز لا يتعدد، بمعنى أنه ليس هناك

تمييزين لنفس الكلمة ، وعليه تكون كلمة " سنينَ" ليست تمييزاً للعدد وإنما هى ظرف

زمان لا يدل على عدد السنين ‘


تمييز العدد ثلاث يخالفه دائما فى علامة

الإعراب كقولك : أكلت ثلاث تفاحاتً" ،

ناهيك عن أن التمييز يكون دوما "

منوناً" ، كمثال : قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ

ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.

قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ

وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ

فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ )

( وعليه يكون وفقاً لفهم الأستاذ محمد كلمة " مئةٍ" هى تمييز " ثلاث" وما بعده "

سنين" ليس بتمييز وإنما ظرف زمان مجهول عدده)

الواو فى " لبثوا" عائدة على أهل الكهف وهى كذلك فى الفعل " إزدادوا" بمعنى أن

الزيادة كانت فيهم هم أنفسهم وليست فى السنين وإلا قال " وإزدادت تسعاً. لأن الواو

تدل على العاقل.

أصحاب الكهف كانوا ثلاث مئة ثم إنضم إليهم تسعة رجال غيرهم.

و المميز بالعدد يأتي مفرداً بعد العشرة, فنقول:إحدى عشر رجلا, مائة رجل, ألف سنة,

خمسمائة طفل, ولا يقال: ألف سنين, ولا خمسمائة أطفال ومنه فى القرءان : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَ
لْفَ سَنَةٍ.

المميز بالعدد يكون في العشرة وما قبلها جمعا، مثلا: سأظل عشر سنين, وأتى تسعة

أطفال, ومعي خمس جنيهات.

فإذا نظرنا في حوارهم عند استيقاظهم وجدنا الرب العليم يقول:

" وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا

فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (١٩) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ

أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (٢٠)

فنلاحظ أن واحد منهم سأل سؤالا, فأجيب بردين استعمل فيهما: "قالوا" مرتين, ولو

كان القائل فريقا واحدا لما كان هناك حاجة إلى تكرارها

ثم إن الرد الأول يقول: لبثنا يوما, فالذين يردون يستعملون ضمير المتكلم "نا" أي أن

السائل والمجيبين فريق واحد

والرد الآخر قال: ربكم أعلم بما لبثتم, فاستعمل ضمير الخطاب, واستمر في استعماله

إلى آخر الآيات, وهذا مشعر إلى أنهم ليس منهم, فالمتكلم يخشى على الآخرين من

الرجم ولا يخشى على نفسه

ثم إن هذا القول ينهي الإشكالية الكبرى وهي إشكالية الذين يحصون سنين لبثهم, فالله

تعالى يقول:" ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (١٢)"

فالمفترض أن هناك حزبين يحصيان مدة لبث هؤلاء الفتية! على الرغم من أن الذين

يبحثون عنهم لم يكونوا يعلمون مكان هؤلاء الفتية! فكيف كانوا يحصون مدة لبثهم؟!

وعلى فرض معرفتهم بمكان الفتية, فلماذا يحصون مدة لبثهم, لماذا لم يقتلونهم؟!

أما على قولي فالحزبان هم من أصحاب الكهف أنفسهم, المجموعة الأولى الكبيرة,

والمجموعة الثانية التي انضمت إليهم, فالله يقول أنه بعثهم ليعلم أي الحزبين أحصى لما

لبثوا!

ولهذا نحد أن الحزب الأول تسرع في إصدار الحكم فقال يوما أو بعض يوم, أما أفراد

الحزب الآخر الذين رأوهم نائمين, ثم ناموا كذلك معهم فلم يجزموا بقول وقالوا: ربكم

أعلم بما لبثتم

( قوله : قل الله أعلم بما لبثوا : فهمتها التفاسير على أن الله أعلم بعدد سنين لبثهم لذلك

أرجعوا بيان عدد سنين لبثهم ( حسب فهمهم) إلى قول اليهود وعليه يقول الله أنه أعلم

بعدد تلك السنين ،

(الأيات كلها تتكلم عن نقاش دار بين القوم والرسول حول " عدد أهل الكهف" ولهذا

إختلفت الأقوال بين ستة وسبعة وثمان وكلبهم كما ذكرت الأيات ، ولأن الرسول عليه

السلام كان منتظراً القول الفصل من الوحى كان لزاماً أن يبين له الوحى عددهم وإلا

قال الناس أن " رب محمد لا يعلم" تعالى الله عما يصفون" )

ملحوظة : ربما وفقاً لهذا العدد يكون الكهف هو كهف " الناقوط" فى جبل مقلوب

شرقى الموصل بالعراق ( قصة الدير " دير متى" تتشابه مع الأحداث هنا وإن زوروا

وبدلوا الحقيقة )


إنتهى ، ونشكر الأستاذ " Mohammed Amine Bacha
3

هاروت وماروت

هاروت وماروت،

هذا البحث للإستاذ Mohammed Amine Bacha

... ما بين القوسين هو من تعليق الصفحة...

Mohammed Amine Bacha إن الله العليم يقول للرسول أن من كان عدوا لجبريل 

وميكال –من بني إسرائيل- فإن الله عدوٌ له, وأن الله أنزل آيات بيّنات, وأن هناك في

اليهود فريق ينبذ العهود دوما, وأن هذا ما حدث لمّا جاءهم الرسول, فلقد نبذوا كتاب الله,

الذي يبشر بمحمد ويعرف به, نبذوه وراء ظهورهم, واتبعوا ما تقوّلته أحبارهم –كما

فعلوا سابقا بإتباعهم أقوال شياطينهم على ملك سليمان- والذين نسبوا الكفر إليه, ولم يكفر

سليمان, وإنما هم الذين كفروا وأخذوا يعلمون الناس السحر.



" مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ

وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨) وَلَقَدْ

أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا

الْفَاسِقُونَ (٩٩) أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ

فَرِيقٌ
مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٠)

وَلَمَّا 
جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا

مَعَهُمْ نَبَذَ 
فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ

اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (١٠١)


وَاتَّبَعُوا مَا 
تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ

وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ 


السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا

نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ

مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي

الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢) وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا

وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣)"


إن الله العليم يقول للرسول أن من كان عدوا لجبريل وميكال –من بني إسرائيل- فإن الله

عدوٌ له, وأن الله أنزل آيات بيّنات, وأن هناك في اليهود فريق ينبذ العهود دوما, وأن هذا

ما حدث لمّا جاءهم الرسول, فلقد نبذوا كتاب الله, الذي يبشر بمحمد ويعرف به, نبذوه

وراء ظهورهم, واتبعوا ما تقوّلته أحبارهم –كما فعلوا سابقا بإتباعهم أقوال شياطينهم

على ملك سليمان- والذين نسبوا الكفر إليه, ولم يكفر سليمان, وإنما هم الذين كفروا

وأخذوا يعلمون الناس السحر.

ولم يُنزل على الملكين –جبريل وميكال, الذين يعاديهم اليهود- في بابل "الكتب" المسماة

هاروت وماروت, وما كانا يعلمان أحداً حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر.

وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ=نفي أي لم بنزل على الملكين (ما يسمى

هاروت و ماروت).

وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ=يتعلمون من هاروت و ماروت

فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا =من هاروت و ماروت

ارجع للتفاسير اخي حتى تجد ملكين فيهما الشهوة يثملان و يزنيان و يعلمان السحر

بمباركة من الله-تبارك الله عما يصفون-

الله تعالى ينفي فريتهم على جبريل وميكال -كما نفى فرية بني إسرائيل على سليمان-,

ويقول أنه لم يُنزل عليهم في بابل ذلك الشيء المسمى بهاروت وماروت.

للاشارة فقط كلمة "هاروت" أو"ماروت" مشابهة تماما لكلمة تاروت, والتي هي أوراق

اللعب الشهيرة, والتي يستخدمها السحرة والكهان, كما أن كلمة هاروت هي معكوس كلمة

توراه! فيكون هذا مؤكد أن هاروت وماروت كتب أو طرق لتعليم السحر, نسبت إلى

جبريل وميكال.


( نتفق مع الأستاذ محمد فى فهمه لهاروت وماروت ونختلف فى فهم " الملكين ببابل"

والتى نفهمها على أنه تقصد " الملك داود والملك سليمان عليهما السلام، فهما من أسس

مملكة بابل ( تتلوا الشياطين على ملك سليمان، هذا كله كان فى بابل بعد موت سليمان

عليه السلام) .

( قد يكون الوصف " ملكين" بفتح اللام دون كسرها لتنزيه نبيا الله عن السحر، ونحن

نقول لمن عَقل وكَمُل خُلُقُه أنه " ملاك" أو " ملَك" وفقاً لسياقه)

( من سياق الأيات نفهم أنهم إفتروا على ميكال وجبريل إنزال كتاب" هاروت وماروت"

على سليمان عليه السلام)

( قول التراث أن الله أنزل ملائكة من السماء لتعلم الناس إبطال السحر، هذا يخالف

القرءان لقوله : (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ

بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ

السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) الإسراء ،

الأية تنفى إنزال ملائكة مبشرين ومنذرين للبشر . )

( هاروت وماروت: على وزن " طاغوت" وجذرهما " هرى" و" مرى" ،

الهرى هو الطبخ البالغ ( للحم وغيره) وقد ذكرها القاموس المحيط تحت مادة " هرت"

وهى تحت " هرى" ،

ويهرى الإنسان فى داخله وذلك من الغيظ البالغ الشدة.

مرى: إستخراج الشىء من الشىء ومنه حلب الشاة وغيرها ( لذا نقول على " المروة"

اللبن ،

وهذا يعطى فكرة كتاب هاروت وماروت أو فكرة أوراق تاروت وماروت التى تعتمد

على عدم ترتيب الأوراق ( تغييب شكلها مثل تغييب شكل اللحم بهريه) ويأتى بعدها

المرى وهو إستخراج مفهوم وفقاً لهذا الشكل الذى لا شكل له. ولعل كلمة " الهراء" التى

تعنى الحمق أو إنعدام المنطق فى الحديث تأتى من ذلك.

إقتباس: التاروت ( الإسم المتعارف لهاروت وماروت معاً ) : كتاب تأخذ أوراقه أى

ترتيب وقد إستمدت بعض الطوائف الباطنية والصوفية أفكارها من ذلك الكتاب لأنه يعتمد

على النقوش والرموز ويعتبر هذا الكتاب بالنسبة للغجر أقدس أقداسهم ، أما بالنسبة

لعلماء
المصريات فهو مشتق من كتاب " فاء" أو كتاب الأحياء.

ويرجع البعض أصل الكتاب إلى الهندوسية )

( الهراوة : معروفة من القدم وهى العصا الغليظة وتتميز رأسها بنقوش عليها، وهى

تستعمل للضرب لتفريق الناس).

( أهم مفتاح فى البحث هو ما قاله الأستاذ محمد :" ما أنزل على الملكين ببابل هاروت

وماروت : "ما" هنا نافية ولا تفيد معنى " الذى" ، فهى تنفى نزول تلك الكتب على

الملكين" )

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

تصحير الأراضى الزراعية وقوم هود

تصحير الأراضى الزراعية وقوم هود ،

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [الشعراء : 128]


لسان العرب:

وأَرض مَرِيعة، بفتح الميم، أَي مُخْصِبة

الرَّيْع: النَّماء والزيادة

وريعان الشباب كما نقول هو ....

وصف نبى الله هود عليه السلام فعلهم هذا بأنه " عبث" وذلك لأنه ليس فيه منفعة للناس

وفيه ضرر لهم،

هم يبنون " أية" والتى تكون قصور أو حتى أماكن للهو واللعب ( مسارح) فى الأراضى

الزراعية الخصبة بدلا من زراعتها.

وقد قال اللسان: والرِّيعةُ والرِّيعُ والرَّيْع: المَكان المُرْتَفِعُ،

ولكنه إستدرك بقول أخر :"وقيل: الرِّيعُ مَسِيلُ الوادي من كل مَكان مُرْتَفِع"

وقال كذلك أنه الطريق بين جبلين نقلا عن الزجاج.
الرَّيْع: النَّماء والزيادة. راعَ الطعامُ وغيره يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هذه عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ،كلُّ ذلك: زَكا وزاد، وقيل: هي الزيادة في الدقيق والخُبز.
وأَراعَه ورَيَّعَه.
وراعَتِ الحِنْطةُ وأَراعَتْ أَي زَكَتْ. قال الأَزهري: أَراعت زكت، قال: وبعضهم يقول راعتْ، وهو قليل.
ويقال: طعام كثير الرَّيْعِ.
وأَرض مَرِيعة، بفتح الميم، أَي مُخْصِبة.


ونرى أنه كما ذكر أعلاه وهو الأرض الخصبة. وإلا لما قال عليه نبى الله أنه " عبث".
2